سالي عاطف تكتب: مصر تقود أفريقيا فى 2019 | الصباح
مفوض الاتحاد الإفريقي للبنية التحتية: الجميع يتسارع نحو أفريقيا ليحصل علي مكاسب     elsaba7     أسامة كمال ساخراً من هزيمة اردوغان: مرسي ابن المعلم الزناتي انهزم يا مينز     elsaba7     على المستوى الأفريقي.. أسامة كمال يثني على نشاط الرئيس السيسي     elsaba7     بعد ضبط الداخلية "خطة الأمل".. تعليق عنيف من أسامة كمال للإخوان     elsaba7     أزمة فى "المنتخب النيجيري" بسبب عدم سداد مكافآت للفريق.. واللاعيبة يعلقون إضرابهم     elsaba7     إعلامي: الإخوان يتحالفوا مع الكفار عشان مصلحتهم ثم يختلفوا على الغنائم     elsaba7     رئيس نيابة أمن الدولة السابق: نشاط الإخوان الاقتصادى كبير ومتغلغل فى المجتمع     elsaba7     متحدث الوزراء: مصنع "بوش" سيكون الأول والأكبر فى الشرق الأوسط     elsaba7     متحدث المالية: الموازنة الجديدة "انضباطية" وتحمل موارد جديدة     elsaba7     نائب وزير الدفاع السعودي: عملية القبض على زعيم "داعش" تمت في وقت قياسي وباحترافية     elsaba7     الوزراء: شركة سيمنس تصنع جرارات على أرض مصر خلال 3 سنوات     elsaba7     الوزراء: مرسيدس تنقل خط إنتاجها من أمريكا لمصر.. و«بوش» تنشأ مجمعا صناعيا على أرضنا.. فيديو     elsaba7    

سالي عاطف تكتب: مصر تقود أفريقيا فى 2019

سالي عاطف

سالي عاطف

أيام قليلة تفصل مصر عن رئاسة الاتحاد الأفريقى، والذى سيكون كالنقطة الفاصلة فى تاريخ القارة السمراء، وبداية تحول شامل غير مسبوق قد تشهده القارة، فذلك لم يأت من فراغ أو هباء، حيث أعدت مصر لذلك الحدث منذ أكثر من عام بخطط واضحة، ودراسات قد تغير وجه القارة للأفضل، بالتوازى مع عدد من الاستراتيجيات التى تسعى القارة لتنفيذها، منها أفريقيا ٢٠٣٠ و٢٠٦٣، وعدد من الخطط الطموحة الأخرى.

ولكن لم يكن الإعداد منذ عام فقط، فقد جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، برؤية مغايرة لما تعودنا عليه نحو الأرض السمراء، وكان صائبًا مقنعًا، واستطاع بذلك أن يلفت أنظار العالم إليها لاكتشافها، ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة تقوم على التعاون المشترك، والمكسب للطرفين فى طريق التنمية والإعمار، وليس مساعدات قائمة على امتصاص الثروات واستنزاف الموارد، بل على احترام حقوق الإنسان وكرامته، والعمل على أسس علمية حديثة نحو مستقبل أفضل لقارة عانت ويلات الحروب والاستعمار والاستنزاف لعقود وعقود، حتى جاءت مصر لتشجع العالم بشراكات، وبطرق أخرى أكثر تحضرًا هذه المرة.

وعلى مدى سنوات تولى الرئيس السيسى زمام الأمور، وضع استراتيجية واضحة نحو الدول الأفريقية الشقيقة، ودعمها الرئيس بعدد غير مسبوق من الزيارات الخارجية للدول الأفريقية، وكذلك استقبال الوفود ودعم العلاقات الثنائية، وأيضًا توقيع اتفاقات مشتركة فى عدة مجالات، هدفها تغيير وجه القارة وجعلها جاذبة لسكانها وليست طاردة، لحل أكثر المشاكل التى تؤرق أكبر الدول الأوروبية، وتهدد استقرارها وهى الهجرة غير الشرعية، وأيضًا العمل على شراكات تستفيد منها الدولتان، وليست كما كانت الفكرة قائمة على النهب والاستغلال دون مقابل، نتيجة جهل وعدم وعى هذه الشعوب.

إلا أن رؤية ومبادئ الرئيس جاءت واضحة تمامًا، نحو قارة كانت بالنسبة لنا كالملف المُحرم، الذى تم إغلاقه لأكثر من ثلاثين عامًا عانت خلالها العلاقات بيننا وبين أغلب الدول الأفريقية من التهميش والنسيان، حتى استطاع الرئيس استعادة مصر للريادة الأفريقية مرة أخرى، ووضع الاهتمام بالقارة الخضراء إلى الصدارة، حيث إن إيمان الرئيس بأنها المستقبل الحقيقى للعالم أجمع، جعل ذلك يشجع الدول الأكثر تقدمًا فى تغيير النظرة إليها، بل والسعى إلى دعمها بالاستثمار والتكنولوجيا عبر الدعوة لانعقاد المؤتمرات وإطلاق المبادرات.

ولحسن حظى كنت شاهدة على إقامة أكثر من ثلاثة مؤتمرات كبرى فى ثلاث دول أوروبية مختلفة فى أقل من شهرين، وهى فرنسا ثم ألمانيا وأخيرًا النمسا، وكان قبل ذلك كلمة الرئيس التاريخية التى ألقاها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، والتى جاءت واضحة نحو أهمية القارة، والذى دعى خلالها إلى الالتفات نحو مصدر جديد قد يكون الأهم للعالم أجمع خلال السنوات القليلة القادمة.

وقد حصدت مصر عددًا من المكاسب خلال الفترة الماضية للدخول لقلب القارة ودعمها، والذى بدوره كان من أهم خطط مصر خلال الفترة المقبلة، مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى الذى ستتسلمه من دولة رواندا قريبًا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث إن مصر تتطلع أن تجعل أفريقيا لؤلؤة القارات، وأن تكون قبلة فى كل المجالات يلهث وراءها العالم وليس العكس، وأن يعوض شعبها بحياة كريمة، بدلًا من الدماء والحروب والصراعات، بجهل وفقر ومرض حصد ملايين الأرواح البريئة، التى ليس لها ذنب سوى سواد لونها وطيبة قلبها.

وأخيرًا، سينظر العالم ماذا ستفعل مصر لتغيير قارة أفريقيا بتشابك الأيادى السمراء والبيضاء نحو هدف المكاسب الجماعية، دون الرجوع إلى الوراء، فإمكانيات القارة تؤهلها كى تكون الأولى بالثروات والخيرات التى تم نهبها لمئات السنين، دون أن ينعم بها أهلها الذين أهداهم الله أجمل قارات العالم؛ الثرية بشعب وتنوع ثقافى وحياة برية، فقد لا تكفى السطور والمجلدات ما قد يكون بها حتى الآن، فهناك أراض ما زالت لم يكتشفها بشر، قد ينعم بها الأجيال القادمة، لتكون القارة الأفريقية وجهة وقبلة العالم أجمع، بمساعدة مصر خلال رئاسة الاتحاد المقبلة.


اضف تعليقك

لأعلى