سالي عاطف تكتب: مصر تقود أفريقيا فى 2019 | الصباح
بدء المباحثات الرسمية بين الرئيس السيسى ونظيره البلغارى     elsaba7     أنشطة متعددة لـ"مستقبل وطن"في مختلف المحافظات وندوات تثقيفية حول التعديلات الدستورية     elsaba7     «المعلومات الدوائية» يكشف انواع مرض السكر وتأثيره على المخ والكى     elsaba7     بعد عودته من المغرب.. الصريطى يستأنف تصوير مشاهده فى "ياسمينا"     elsaba7     بدعم تركي آل الشيخ .."موسم الشرقية" يواصل نجاحاته     elsaba7     1.14 مليار جنيه استثمارات جديدة للشرقية للدخان خلال عامى 2019-2020     elsaba7     اتحاد نقابات العمال بالمنوفية ينظم ندوة بعنوان"لا للارهاب..ونعم للدستور"     elsaba7     انذرات بالجملة لمؤسسات صحفية تورطت فى تعيين وزير متوفى للنقل     elsaba7     شاهد.. لطيفة تستنكر قرار ترامب.. وتؤكد:" الجولان عربية سورية"     elsaba7     وزير الرياضة ومحافظ أسوان يشهدان ختام النسخة " ٤٧ " من سباق مصر الدولي للدراجات بأسوان     elsaba7     أنطلاق 3 مراكز تميز بين الجامعات المصرية والأمريكية بقيمة 90 مليون دولار     elsaba7     مجلس مدينة منوف يعلن عن مزايدة لبيع 6 محلات بالسوق العمومى 14 ابريل القادم     elsaba7    

سالي عاطف تكتب: مصر تقود أفريقيا فى 2019

سالي عاطف

سالي عاطف

أيام قليلة تفصل مصر عن رئاسة الاتحاد الأفريقى، والذى سيكون كالنقطة الفاصلة فى تاريخ القارة السمراء، وبداية تحول شامل غير مسبوق قد تشهده القارة، فذلك لم يأت من فراغ أو هباء، حيث أعدت مصر لذلك الحدث منذ أكثر من عام بخطط واضحة، ودراسات قد تغير وجه القارة للأفضل، بالتوازى مع عدد من الاستراتيجيات التى تسعى القارة لتنفيذها، منها أفريقيا ٢٠٣٠ و٢٠٦٣، وعدد من الخطط الطموحة الأخرى.

ولكن لم يكن الإعداد منذ عام فقط، فقد جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، برؤية مغايرة لما تعودنا عليه نحو الأرض السمراء، وكان صائبًا مقنعًا، واستطاع بذلك أن يلفت أنظار العالم إليها لاكتشافها، ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة تقوم على التعاون المشترك، والمكسب للطرفين فى طريق التنمية والإعمار، وليس مساعدات قائمة على امتصاص الثروات واستنزاف الموارد، بل على احترام حقوق الإنسان وكرامته، والعمل على أسس علمية حديثة نحو مستقبل أفضل لقارة عانت ويلات الحروب والاستعمار والاستنزاف لعقود وعقود، حتى جاءت مصر لتشجع العالم بشراكات، وبطرق أخرى أكثر تحضرًا هذه المرة.

وعلى مدى سنوات تولى الرئيس السيسى زمام الأمور، وضع استراتيجية واضحة نحو الدول الأفريقية الشقيقة، ودعمها الرئيس بعدد غير مسبوق من الزيارات الخارجية للدول الأفريقية، وكذلك استقبال الوفود ودعم العلاقات الثنائية، وأيضًا توقيع اتفاقات مشتركة فى عدة مجالات، هدفها تغيير وجه القارة وجعلها جاذبة لسكانها وليست طاردة، لحل أكثر المشاكل التى تؤرق أكبر الدول الأوروبية، وتهدد استقرارها وهى الهجرة غير الشرعية، وأيضًا العمل على شراكات تستفيد منها الدولتان، وليست كما كانت الفكرة قائمة على النهب والاستغلال دون مقابل، نتيجة جهل وعدم وعى هذه الشعوب.

إلا أن رؤية ومبادئ الرئيس جاءت واضحة تمامًا، نحو قارة كانت بالنسبة لنا كالملف المُحرم، الذى تم إغلاقه لأكثر من ثلاثين عامًا عانت خلالها العلاقات بيننا وبين أغلب الدول الأفريقية من التهميش والنسيان، حتى استطاع الرئيس استعادة مصر للريادة الأفريقية مرة أخرى، ووضع الاهتمام بالقارة الخضراء إلى الصدارة، حيث إن إيمان الرئيس بأنها المستقبل الحقيقى للعالم أجمع، جعل ذلك يشجع الدول الأكثر تقدمًا فى تغيير النظرة إليها، بل والسعى إلى دعمها بالاستثمار والتكنولوجيا عبر الدعوة لانعقاد المؤتمرات وإطلاق المبادرات.

ولحسن حظى كنت شاهدة على إقامة أكثر من ثلاثة مؤتمرات كبرى فى ثلاث دول أوروبية مختلفة فى أقل من شهرين، وهى فرنسا ثم ألمانيا وأخيرًا النمسا، وكان قبل ذلك كلمة الرئيس التاريخية التى ألقاها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، والتى جاءت واضحة نحو أهمية القارة، والذى دعى خلالها إلى الالتفات نحو مصدر جديد قد يكون الأهم للعالم أجمع خلال السنوات القليلة القادمة.

وقد حصدت مصر عددًا من المكاسب خلال الفترة الماضية للدخول لقلب القارة ودعمها، والذى بدوره كان من أهم خطط مصر خلال الفترة المقبلة، مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى الذى ستتسلمه من دولة رواندا قريبًا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث إن مصر تتطلع أن تجعل أفريقيا لؤلؤة القارات، وأن تكون قبلة فى كل المجالات يلهث وراءها العالم وليس العكس، وأن يعوض شعبها بحياة كريمة، بدلًا من الدماء والحروب والصراعات، بجهل وفقر ومرض حصد ملايين الأرواح البريئة، التى ليس لها ذنب سوى سواد لونها وطيبة قلبها.

وأخيرًا، سينظر العالم ماذا ستفعل مصر لتغيير قارة أفريقيا بتشابك الأيادى السمراء والبيضاء نحو هدف المكاسب الجماعية، دون الرجوع إلى الوراء، فإمكانيات القارة تؤهلها كى تكون الأولى بالثروات والخيرات التى تم نهبها لمئات السنين، دون أن ينعم بها أهلها الذين أهداهم الله أجمل قارات العالم؛ الثرية بشعب وتنوع ثقافى وحياة برية، فقد لا تكفى السطور والمجلدات ما قد يكون بها حتى الآن، فهناك أراض ما زالت لم يكتشفها بشر، قد ينعم بها الأجيال القادمة، لتكون القارة الأفريقية وجهة وقبلة العالم أجمع، بمساعدة مصر خلال رئاسة الاتحاد المقبلة.


اضف تعليقك

لأعلى