مدحت بشاى يكتب: الحرف يقتل أما الروح فيحيى | الصباح
ترامب: سوف نمحي إيران من الوجود إذا هاجمت أمريكا مرة أخرى     elsaba7     مي كساب عن أوكا وأورتيجا: بيهدوا الدنيا في أي فرح (فيديو)     elsaba7     دمج هيئات المتابعة والإصلاح الإداري.. و"التخطيط": لن يضار أي موظف حكومي     elsaba7     مصر تُودع وثيقة التصديق على اتفاقية تيسير التجارة لدى منظمة التجارة العالمية     elsaba7     مساعد رئيس "المصريين" تهنئ البابا تواضروس بذكرى دخول العائلة المقدسة مصر     elsaba7     تعرف على 5 قضايا يحاكم فيها هشام عشماوي حالياً     elsaba7     خطفها ثم احتجزها.. تعرف على قصة فتاة اغتصبها رجل لمدة شهر كامل     elsaba7     استعدادا للاحتفال بالعيد الوطني.. الفرقة القومية للفنون الشعبية تقدم عروضا للمرة الأولى في كندا     elsaba7     عبر تغريدات له.. ترامب يحذر إيران مرةً ثانيًا: أميركا هي أقوى قوة عسكرية في العالم     elsaba7     السيطرة على حريق فى شقة سكنية بالغربية     elsaba7     برلمان البحرين يبحث سبل الشراكة بين الأمانة العامة وفريق الشركاء العالميين للحوكمة     elsaba7     رصف 96 كيلو متر مربع خلال 3 شهور بمدن وقرى محافظة الغربية     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: الحرف يقتل أما الروح فيحيى

مدحت بشاى

مدحت بشاى

« الحرف يقتل أما الروح فيحيى « هى آية فى الكتاب المقدس يقارن قائلها بولس الرسول بين خدمة العهد القديم التى اتسمت بالحرف وخدمة العهد الجديد التى يلزم ممارستها بالروح. الخدمة الأولى يغلب عليها الحرف قاتلة، لأنها لا تتعدى الكشف عما بلغ إليه الإنسان من فسادٍ، دون تقديم إمكانية البلوغ إلى عدم الفساد. ليس الناموس فى ذاته قاتل، إنما هو مرآة تكشف عن الموت الذى حلّ بالخاطئ بسبب عصيانه، أما خدمة العهد الجديد فتقدم العلاج، وعليه نسأل هنا: وما قيمة الإعلام إن لم يكن للإنسان ؟

وعليه، ينجح الإعلام الدينى فى تحقيق رسالته عندما يستنطق المعانى الجوهرية لِلدِّين، وينطلق من فكر إصلاحى حضارى يستوعب التحديات الراهنة، وينتقل بالعقل الجمعى من الارتهان بالماضى إلى فقه الواقع، ومن القَطْعيّة العَقَدِيّة إلى النسبية الاجتهادية، ومن ازدراء الحياة الدنيا والتحذير منها إلى تعميق معانى الحياة والابتهاج بها.

«نادوا بالمسيح على السطوح» عبارة شهيرة للبابا القديس يوحنا بولس الثانى يحثّ فيها الإعلاميون كى يكونوا شهود العالم ويحطموا أصنام هذا العصر، فما ينقص المجتمع اليوم هو السير باتجاه اعلام مؤسساتى يبتكر طرقًا جديدة تلمس قلوب الشبيبة والمتعطشين إلى كلمة الله.

 وهنا ينبغى التأكيد على دور مؤسسات إنتاج الإعلام الدينى والكيانات التثقيفية الدينية وكليات وأقسام الإعلام بالجامعات فى دعم وتأهيل منتسبيها بثقافة دينية كافية وكفيلة باستحقاق تولى مهمة التغيير والتجديد للوعى العام بداية بفتح مساحات التنوير بجرأة لا تقترب من صحيح وثوابت الأديان إلا بالتعريف بها واحترام تعاليمها.

وأرى ضرورة أن يقوم الإعلام بدوره فى إبراز الأدوار الوطنية والسلوكيات الاجتماعية والمنطلقات الروحية التى تبناها رموز الأقباط ( إكليروس وجماعات المؤمنين ) وتوثيقها وإعادة تقديمها بشكل جاذب للمجتمع المصرى كنماذج قيادية صالحة.

ويتوجب على مؤسساتنا الدينية وأجهزتها الإعلامية وكليات الإعلام أن تعمل جميعها جاهدة للقيام بدورها الروحى المأمول والمستنير إذا كانت بحق تنتوى القيام بتجويد الفطرة الإنسانية وإثراء الفكر الدينى لدى البشر، ومن ثم تجويد أسس الحياة على الأرض بإدارة واعية مستنيرة تعتمد قبول التنوع.

نحن فى حاجة إلى دعم خطاب ثقافى وإعلامى وتوعوى يستطيع التماهى مع التطورات التى يشهدها المجتمع، ويوضح أن الاختلاف ليس عداوة، وأن السياسة لا توجب التوحد حولها كما الدين، وقادر على تفسير المصطلحات الجدية الخاصة بالسياسة كالديمقراطية والليبرالية بشكل صحيح، حتى نفسد محاولات «شيطنة» الداعين لهذه المبادئ وتكفيرهم .

لابد من دعم العمل نحو توفير «الأمن الثقافى» للمجتمع المصرى، من خلال الحث على تقدير الذات المصرية، والتركيز على مفاهيم المواطنة، والتعددية، وتوجيه القنوات العامة إلى إنهاء حالة الاستقطاب التى تعتبر أرضًا خِصبة لوجود الأفكار المتطرفة التى تبثها بعض هذه القنوات.

ويؤكد عباس العقاد على أن الأقباط والمسلمين سواء فى تكوين السلالة القومية ولا فرق بين هؤلاء وأولئك فى الأصالة والقدم عند الانتساب إلى هذه البلاد، فوحدة الجنس والأصل أقدم من كل دين.

إنها المفاهيم التى على إثر قناعة الأقباط بها رفضوا المشاركة فى مؤتمر للأقليات فى الوطن العربى تحت رعاية « مركز ابن خلدون للأبحاث « فى مصر عام 1994، لأنهم لا يعتبرون أنفسهم أقلية، وقد عبر عن ذلك البابا شنودة بقوله «إن تعبير الأقليات مرفوض ولا يعبر عن مسيحيى مصر فمصر ليست وطنًا نعيش فيه بل مصر وطن يعيش فينا».

 


اضف تعليقك

لأعلى