مدحت بشاى يكتب: الحرف يقتل أما الروح فيحيى | الصباح
تأجيل قضية راجح ل ٢٧ أكتوبر الجاري     elsaba7     فيلم "العدالة والأفاعي" يكشف قصة حصار الإخوان للمحكمة الدستورية العليا     elsaba7     فيديو.. طلاب مدرسة "لم ينجح أحد" يلتحقون بأعلى كليات الهندسة بعد حكم قضائي     elsaba7     تعرف على مواعيد القطارات المتجهة من القاهرة إلى المحافظات اليوم     elsaba7     انطلاق فعاليات اسبوع القاهرة الثاني للمياه     elsaba7     خبراء فى جراحة العمود الفقرى والحنجرة وزراعة الكبد بمستشفيات القوات المسلحة     elsaba7     السيسى يتفقد الكلية الحربية ويشهد اختبارات القبول لطلاب الكليات العسكرية     elsaba7     تواصل الاحتجاجات فى لبنان لليوم الرابع على التوالى     elsaba7     أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل شهيد الشهامة محمود البنا.. اليوم     elsaba7     بالفيديو.. تركي آل الشيخ يكشف عن المسرح العريق الذي شهد حفل نانسي عجرم وتامر حسني في موسم الرياض     elsaba7     رئيس المصريين عن لقاء السيسي في الدستورية: يعي جيدا دور قضاء مصر الشامخ     elsaba7     تأجيل محاكمة المتهمين بتعذيب وهتك عرض طالب جامعى إلى نوفمبر القادم بالغربية     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: الحرف يقتل أما الروح فيحيى

مدحت بشاى

مدحت بشاى

« الحرف يقتل أما الروح فيحيى « هى آية فى الكتاب المقدس يقارن قائلها بولس الرسول بين خدمة العهد القديم التى اتسمت بالحرف وخدمة العهد الجديد التى يلزم ممارستها بالروح. الخدمة الأولى يغلب عليها الحرف قاتلة، لأنها لا تتعدى الكشف عما بلغ إليه الإنسان من فسادٍ، دون تقديم إمكانية البلوغ إلى عدم الفساد. ليس الناموس فى ذاته قاتل، إنما هو مرآة تكشف عن الموت الذى حلّ بالخاطئ بسبب عصيانه، أما خدمة العهد الجديد فتقدم العلاج، وعليه نسأل هنا: وما قيمة الإعلام إن لم يكن للإنسان ؟

وعليه، ينجح الإعلام الدينى فى تحقيق رسالته عندما يستنطق المعانى الجوهرية لِلدِّين، وينطلق من فكر إصلاحى حضارى يستوعب التحديات الراهنة، وينتقل بالعقل الجمعى من الارتهان بالماضى إلى فقه الواقع، ومن القَطْعيّة العَقَدِيّة إلى النسبية الاجتهادية، ومن ازدراء الحياة الدنيا والتحذير منها إلى تعميق معانى الحياة والابتهاج بها.

«نادوا بالمسيح على السطوح» عبارة شهيرة للبابا القديس يوحنا بولس الثانى يحثّ فيها الإعلاميون كى يكونوا شهود العالم ويحطموا أصنام هذا العصر، فما ينقص المجتمع اليوم هو السير باتجاه اعلام مؤسساتى يبتكر طرقًا جديدة تلمس قلوب الشبيبة والمتعطشين إلى كلمة الله.

 وهنا ينبغى التأكيد على دور مؤسسات إنتاج الإعلام الدينى والكيانات التثقيفية الدينية وكليات وأقسام الإعلام بالجامعات فى دعم وتأهيل منتسبيها بثقافة دينية كافية وكفيلة باستحقاق تولى مهمة التغيير والتجديد للوعى العام بداية بفتح مساحات التنوير بجرأة لا تقترب من صحيح وثوابت الأديان إلا بالتعريف بها واحترام تعاليمها.

وأرى ضرورة أن يقوم الإعلام بدوره فى إبراز الأدوار الوطنية والسلوكيات الاجتماعية والمنطلقات الروحية التى تبناها رموز الأقباط ( إكليروس وجماعات المؤمنين ) وتوثيقها وإعادة تقديمها بشكل جاذب للمجتمع المصرى كنماذج قيادية صالحة.

ويتوجب على مؤسساتنا الدينية وأجهزتها الإعلامية وكليات الإعلام أن تعمل جميعها جاهدة للقيام بدورها الروحى المأمول والمستنير إذا كانت بحق تنتوى القيام بتجويد الفطرة الإنسانية وإثراء الفكر الدينى لدى البشر، ومن ثم تجويد أسس الحياة على الأرض بإدارة واعية مستنيرة تعتمد قبول التنوع.

نحن فى حاجة إلى دعم خطاب ثقافى وإعلامى وتوعوى يستطيع التماهى مع التطورات التى يشهدها المجتمع، ويوضح أن الاختلاف ليس عداوة، وأن السياسة لا توجب التوحد حولها كما الدين، وقادر على تفسير المصطلحات الجدية الخاصة بالسياسة كالديمقراطية والليبرالية بشكل صحيح، حتى نفسد محاولات «شيطنة» الداعين لهذه المبادئ وتكفيرهم .

لابد من دعم العمل نحو توفير «الأمن الثقافى» للمجتمع المصرى، من خلال الحث على تقدير الذات المصرية، والتركيز على مفاهيم المواطنة، والتعددية، وتوجيه القنوات العامة إلى إنهاء حالة الاستقطاب التى تعتبر أرضًا خِصبة لوجود الأفكار المتطرفة التى تبثها بعض هذه القنوات.

ويؤكد عباس العقاد على أن الأقباط والمسلمين سواء فى تكوين السلالة القومية ولا فرق بين هؤلاء وأولئك فى الأصالة والقدم عند الانتساب إلى هذه البلاد، فوحدة الجنس والأصل أقدم من كل دين.

إنها المفاهيم التى على إثر قناعة الأقباط بها رفضوا المشاركة فى مؤتمر للأقليات فى الوطن العربى تحت رعاية « مركز ابن خلدون للأبحاث « فى مصر عام 1994، لأنهم لا يعتبرون أنفسهم أقلية، وقد عبر عن ذلك البابا شنودة بقوله «إن تعبير الأقليات مرفوض ولا يعبر عن مسيحيى مصر فمصر ليست وطنًا نعيش فيه بل مصر وطن يعيش فينا».

 


اضف تعليقك

لأعلى