تقرير| في ذكرى رحيل "ابن القدر" عبد الحليم حافظ اليتيم الذي مات أعزب | الصباح

أصابته لعنة البلهارسيا ومات وحيداً

تقرير| في ذكرى رحيل "ابن القدر" عبد الحليم حافظ اليتيم الذي مات أعزب

منى عيسوي / 2019-03-30 12:56:39 / فن
عبد الحليم حافظ

عبد الحليم حافظ

"قال أنه ابن القدر، ورحل بعد أن غنى أغنية تنبأت له بالموت".. أنه عبد الحليم حافظ الذي انتحرت فتيات بعدما علموا بوفاته واعتقدوا أن حياتهم انتهت بنهاية "العندليب"، عاش وحيداً ومات على سرير المستشفى وظل خالداً في قلوب الأجيال.

 

صورة

 

 

"عبد الحليم حافظ"اسمه الحقيقي عبد الحليم علي شبانة، مسقط نشأ في "قرية الحلوات" بمحافظة الشرقية، ولد في 21 يونيو 1929، وتوفي في 30 مارس 1977.

انتقل له مرض البلهارسيا وهو طفل صغير، حيث كان يتيما الأب والأم وهو لم يتم عامه الأول وكان الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل ومحمد وعلية ، عاش طفولته في منزل خاله الحاج متولي عماشة حيث كان يشاركهم الطعام والشراب والحياة.

 

قال مرة عبد الحليم حافظ، "أنا ابن القدر"، وقد أجرى خلال حياته واحد وستين عملية جراحية ،

بدأ حياته الفنية بعدما التحق بمعهد الموسيقى العربية في 1943، والتقى بالفنان كمال الطويل حيث كان عبد الحليم طالبا في قسم تلحين، وكمال الطويل كان في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1948 ورشح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج، لكنه ألغى سفره وعمل 4 سنوات مدرساً للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق وأخيرا بالقاهرة، ثم قدم استقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا على آله الأوبوا عام 1950.

 

قدم أول أفلامه عام 1955 وهو "لحن الوفاء"، وقدم عدد من الأغاني التي تعبر عن الأمل والتفاؤل مثل: "ذلك عيد الندى"، "أقبل الصباح"، "مركب الأحلام"، "في سكون الليل"، "فرحتنا يا هنانا"، "العيون بتناجيك"، "غني غني"، "الليل أنوار وسمر"، "نسيم الفجرية"، "ريح دمعك"،"اصحى وقوم"، "الدنيا كلها".

 

وبعد أن تفاقم عليه مرض البلهارسيا عام 1956، بدأ على أغاني عبد الحليم نبرة الحزن وفقدان الأمل، لكنه لم يستسلم للمرض بل استمر في مشواره الفني، حيث غنى يعد حرب 1967 في حفلته التاريخية أمام 8 آلاف شخص في قاعة ألبرت هول في لندن لصالح المجهود الحربى لإزالة آثار العدوان، وقد قدم عبد الحليم في هذا الحفل أغنية المسيح; كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي، وغنى في نفس الحفل أغنية عدى النهار، وهي أيضاً للأبنودي وبليغ، وهي واحدة من أبرز أغاني حفلات عبد الحليم على مدار تاريخه الطويل.

 

قدم عبد الحليم أكثر من مئتين وثلاثين أغنية، وقد قام مجدي العمروسي، صديق عبد الحليم حافظ، بجمع أغانيه في كتاب أطلق عليه " "كراسة الحب والوطنية" السجل الكامل لكل ما غناه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ " تضمنت غالبية ما غنى عبد الحليم حافظ، لم يتزوج رغم قصص الحب التي قيلت عنه بعد وفاته ومات وهو وحيد. 

 

صورة

 

ندمه على أغنية "قارئة الفنجان":

كشف محمد بيشوب فنان الماكياج في أحد البرامج الفضائية، إن حليم في اليوم الذي كان سيؤدي فيه أغنية الأخيرة قبل موته وهي قارئة الفنجان، للمرة الأولى على خشبة المسرح، قال له إنه ندم على تقديم الأغنية، بسبب مضمونها المتشائم.

 

وأضاف"عشوب" إن حليم قال: "الله يسامحك يا نزار"، وهو كاتب الأغنية، الشاعر الراحل، نزار قباني، بسبب كلمات الأغنية التي تدور حول تنبؤ قارئة فنجان بمستقبل مظلم له، الرجل الذي لايستطيع أن يوفي بوعوده لإمرأة.. عليه أن يعيد النظر في رجولته"!

 

أجره في أبي فوق الشجرة:

 

قال العندليب الأسمر في حوار حوار قديم له مع تليفزيون الإمارات عام 1973، إن أجره وصل إلى خمسين ألف جنيه مع فيلمه "أبي فوق الشجرة"، موضحا أن هذا أجر لا يستطيع عليه إلا منتج يريد أن يقدم فيلما في غضون فترات قريبة.

 

 

وأكد عبد الحليم أن خطوات النجاح الأساسية للفنانين، لابد أن ترتكز على التغيير في الأداء والألحان التي يغنيها وكلماته التي ينتقيها لأن هذا ما يجعل الفنان يحافظ على مكانته.

 

وأشار إلى أن طريقة تعامل الفنان مع الجماهير تؤثر أيضا بمعنى أن يكون واحد منهم، هذا بخلاف موهبته ودراسته وأعماقه لأنها هي التي تحدد قيمة الفنان، فمن الممكن أن تخلق فنانا على ورق، وقال: كم من مطربين كتبت لهم أفلام حتى ينافسوا عبد الحليم حافظ أو غيره لكن في الآخر كل هؤلاء تحددهم موهبتهم الحقيقية.

 

وأسرد قائلا: مثلا أستاذ هاني شاكر أو محرم فؤاد أو ماهر العطار اتعملهم أفلام وهيتعملهم أفلام لأن مفيش حد يقدر يجيب حد يعملوا فيلم كل شهر ويديله 50 ألف جنيه، وأنا كمان بعمل فيلم كل سنة أو سنتين زي "أبي فوق الشجرة" آخر فيلم ليا من ثلاث سنوات.

 

صورة

 

مرض عبد الحليم:

تسببت البلهارسيا في تليف بالكبد وكان هذا الرمض هو الذي خط النهاية لحياته عام 1977م وكانت أول مرة علم فيها العندليب الأسمر بهذا المرض عام 1956م عندما أصيب بأول نزيف في المعدة.

 

أسماء الأطباء الذين عالجوه:

عالجه الدكتور مصطفى قناوي، الدكتور ياسين عبد الغفار، الدكتور زكي سويدان، الدكتور هشام عيسى، الدكتور شاكر سرور، ومن إنجلترا الدكتور تانر، الدكتورة شيلا شارلوك، الدكتور دوجر ويليامز، د.رونالد ماكبث، ومن فرنسا د.سارازان فرنسا.

 

وفاته:

توفي العندليب الأسمر يوم الأربعاء في 30 مارس 1977 ، في احد المستشفيات بلندن عن عمر يناهز السابعة والأربعين عاماً، والسبب الأساسي في وفاته هو الدم الملوث الذي نقل إليه حاملاً معه التهاب كبدي فيروسي فيروس سي الذي تعذر علاجه مع وجود تليف في الكبد .

وكان هناك أراء آخرى تقول أنه توفى نتيجة لخدش المنظار أثناء توصيله لأمعائه مما أدى إلى النزيف وقد حاول الأطباء منع النزيف بوضع بالون ليبلعه لمنع تسرب الدم ولكن عبد الحليم مات ولم يستطع بلع البالون الطبي.

 

انتحرن بعض الفتيات حزنا على وفات العندليب، وشيع جثمانه في جنازة مهيبة لم تعرف مصر مثلها سوى جنازة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والفنانة الراحلة أم كلثوم سواء في عدد البشر المشاركين في الجنازة الذي بلغ أكثر من 2.5 مليون شخص، أو في انفعالات الناس الصادقة وقت التشييع.

 


اضف تعليقك

لأعلى