"تورا بورا" مصر .. هكذا تحوّلت الفيوم إلى قاعدة للجماعة الإرهابية (تقرير) | الصباح

"الصباح" ترصد تطور الموجات الإرهابية هناك

"تورا بورا" مصر .. هكذا تحوّلت الفيوم إلى قاعدة للجماعة الإرهابية (تقرير)

المنفذ لحادث معهد الاورام

المنفذ لحادث معهد الاورام

كان المشهد في محافظة الفيوم، أشبه بفيلم رعب.. رصاص يخترق الأجساد، وجثث ملقاة على الأرض، وأناس يركضون في بيوتهم خوفًا من أن يُصيبهم العدو، وعلى الجانب الأخر تداهم رجال الشرطة المصرية عددًا من خلية حسم الإرهابية بعد اختبائهم في وكرين بقرية جبلة التابعة لمركز سنورس والتي تبعد عن المحافظة بحوالي 12 كم، وتورط اثنين من أبنائها في تنفيذ التفجير الإرهابي في محيط معهد الأورام بشارع القصر العيني بالقاهرة، والذي أسفر عن استشهاد 22 مواطنًا بينهم 17 من عائلة واحدة.

وزارة الداخلية  قالت في بيان لها، أنه بعد حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة القصر العيني أمام "المعهد القومي للأورام" بالقاهرة"، أنَّ الأجهزة المعنية، انتقلت على الفور وقامت بإجراءات الفحص والتحري وجمع المعلومات حيث توصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، وتبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر.

وأوضح البيان الفحص الفني أكد أن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها، مشيرًا بالتقديرات إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية، موضحة أن توصلت التحريات المبدئية وجمع المعلومات إلى وقوف حركة حسم التابعة لجماعة الاخوان الارهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعداداً لتنفيذ احدى العمليات الإرهابية بمعرفة احد عناصرها.

تلك الواقعة ليست الأولى من نوعها في محافظة الفيوم، ولم تكُن الوحيدة التي شهدت مداهمات عديدة بين رجال الأمن والعناصر الإرهابية، بل أصبحت حضانة تسكُنها الجماعات الارهابية في الخبايا ودون علم أحدٌ من أهلها، إلا أن رجال الشرطة المصرية يأتون من كل حدب وصوب ليقتلوا هؤلاء الذين يُشيعون الفتنة وينفذون العمليات الارهابية داخل مصر.

خلال الفترة الماضية شهد سكان مركز سنورس العديد من الحوادث الإرهابية التي اهتزت لها القلوب ونزفت لها العيون دموعًا، حيث كان من بين تلك العمليات الإرهابية إطلاق النيران علي سيارة  الضابط شريف سامي "رائد بمديرية أمن الفيوم" الذي كان مستقلاً سيارته وبصحبته صديقه "رامي أحمد كمال"، 37 سنة، محامٍ، ونجلة جاسي 4 سنوات، وفي طريق سنورس وبالقرب من مساكن ميمنة، حيث تفاجأ  بإطلاق مسلحون وابلاً من الرصاص على السيارة، مما أسفر عن مقتل الطفلة والمحامي وعلى الفور تم نقل الجثتين إلى مستشفى الفيوم العام وبعدها تم دفنهما.

ويليها مباشرةً بأيام حادث أخر نتج عن تنفيذ عناصر ارهابية، حيث لقى رقيب شرطة وأمين شرطة مصرعها بمركز سنورس حيث كانا في مأمورية بقرية سنهور وعقب رجوعهما بعد انتهاء عملهما الي محل اقامتهما وكانا يستقلان دراجتان بخاريتان استهدفهما مسلحون وأطلقوا عليهما وابلا من الأعيرة النارية من بين الزراعات وتركوهما جثين هامدتين وفروا هاربين وتم نقل الضحيتين إلى مستشفى سنورس المركزي ودفنهما.

لماذا تحوّلت الفيوم لحضانة إرهابية؟

الدكتور أحمد برعي سكرتير عام لجنة الوفد بمحافظة الفيوم،أن السبب الرئيسي لانتشار الفكر المتطرف والإرهاب أن الفيوم بأكملها كانت تعاني اهمالا من سنوات طويلة علي صعيد التنمية وهي كانت دوما في المركز قبل الأخير في تقارير التنمية البشرية وتحتل النسبة الأعلى في الأمية مع ثلاثة محافظات أخرى.

وأضاف برعي، خلال تصريحات صحفية سابقة، أن المحافظة تعاني أيضًا من الفقر وانعدام الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية كل هذا ماذا يمكن ان يؤدي غير التطرف الفكري والديني ؟ قائلا: نحن نري مساجد في القري ليست خاضعة للأوقاف وتري جمعيات تؤسس حضانات للاطفال يتم فيها تغذيتهم بأفكار معينة مشيرا إلى أن الاعتماد علي الجانب الأمني ليس كافيا حيث أن الفيوم محافظة لها خصوصية وبذور الفكر المتطرف وضعت فيها منذ فترة طويلة

كيف نجحت القوات الأمنية من ضبط الإرهابيين

جاءت هذه الضربة الأمنية بعد نجاح جهاز الأمن الوطني في التوصل لهوية المسئولين عن توفير الدعم اللوجيستى لمنفذي العمليات الإرهابية من شباب حركة "حسم الإرهابية" بالفيوم، حيث توصلت أجهزة الأمن إلى أبرز اثنين قائمين على هذا الأمر في الحركة، وهما "ماجد.ز" 22 سنة، طالب، يقيم في مساكن السكة الحديد بالفيوم، وآخر يدعى " على.س" 28 سنة، عامل.

وكشفت تحريات وتحقيقات أجهزة الأمن، أن المتهمين من أبرز كوادر حركة حسم الإخوانية الإرهابية والسابق اضطلاعهما بدور بارز لصالحها خلال الفترة الماضية وارتكز على تنفيذ تكليفات قياداتهم الهاربين خارج البلاد بالتخطيط وتوفير الدعم اللوجيستى "الأسلحة المختلفة، والعبوات الناسفة" لعناصر الحركة لتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية ومطلوب ضبطهما وإحضارهما فى قضية حصر أمن دولة عليا "الحراك المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية.

صور للإرهابين المتورطين في حادث معهد الأورام

صورة

صورة

صورة

صورة

 

 

تفاصيل حادث معهد الأورام

كان قد وقع منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي حادث مأساوى أمام محيط معهد الأورام بمنطقة المنيل، نتيجة اصطدام سيارة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل بـ3 سيارات تسبب في حالة من الهلع والخوف بالمنطقة المحيطة بالمعهد، نتيجة الصوت والأثر اللذين تسبب فيهما الحادث، حيث أسفر الحادث عن وفاة 19 مواطنًا وإصابة 32 أخرين.

وكشفت وزارة الداخلية هوية المنفذ والمخططين للحادث الإرهابي الذى وقع أمام معهد الأورام، وأشارت إلى أن عبد الرحمن خالد محمود هو منفذ الحادث الإرهابي أمام معهد الأورام، وتوصلت عملية الفحص والتتبع عن تحديد خط سير السيارة المستخدمة في التفجير.

وأوضحت أنه تم تحديد عناصر الخلية العنقودية لحركة حسم الإرهابية .

وجاء بيان وزارة الداخلية حول حادث التفجير أمام معهد الأورام.. كالتالي:

- الداخلية تحدد هوية منفذ حادث التفجير

- منفذ التفجير الإرهابي يدعى "عبدالرحمن خالد محمود عبدالرحمن"

- منفذ التفجير هارب من أمر ضبطه على ذمة إحدى القضايا الإرهابية

- تأكيد هوية منفذ الحادث من خلال مضاهاة البصمة الوراثية للأشلاء التي عثر عليها

- نتائج الفحص أسفرت عن تحديد عناصر الخلية العنقودية لحركة حسم الإرهابية

- تم استئذان نيابة أمن الدولة العليا لضبط تلك العناصر الإرهابية

- تم تحديد وكرين اتخذتهما تلك العناصر للاختباء وتنفيذ العمليات الإرهابية

- عقب تقنين الإجراءات تم إعداد المأموريات اللازمة واستهدافهما فجر اليوم

- الإرهابيون حاولوا تفجير العبوات الناسفة أثناء مداهمة الوكر الأول بمركز أطسا بالفيوم

- أسفرت المواجهات عن مصرع عدد من 8 عناصر من الخلية الإرهابية

- تم العثور بحوزتهم على عدد 5 سلاح آلي و 2 بندقية خرطوش و 5 عبوات متفجرة

- تمت مداهمة الوكر الثاني بمنطقة الشروق وأسفرت عن مصرع 7 عناصر من الإرهابيين

- تم العثور بحوزتهم على 4 سلاح آلي وبندقية خرطوش ومعمل لتصنيع العبوات المتفجرة

- تم اتخاذ الإجراءات القانونية وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


اضف تعليقك

لأعلى