حكايات من الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية المنكوبة | الصباح
توافد كثيف للمواطنين بالشوارع والميادين بجميع لجان محافظه الإسكندرية     elsaba7     التعديلات الدستورية.. محافظ السويس يتوجه للادلاء بصوته بلجان الوافدين     elsaba7     وزير الزراعة يدلي بصوته فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية     elsaba7     الرئيس السيسي يشارك في الاستفتاء على الدستور بمصر الجديدة     elsaba7     رئيس الوزراء يصل إلى مقر اللجنة الانتخابية للمشاركة في الاستفتاء     elsaba7     جولة تفقدية للمدارس قبل بدء الأستفتاء الدستوي بالإسكندرية     elsaba7     قبل ساعة من بدء ..لجان بالاسكندرية جاهزة لاستقبال 4 مليون ناخب موزعين على ٤٢٣ مقرا انتخابيا     elsaba7     "الصباح"ترصد بالصور.. الإستعدادات النهائية وحتي الفجر قبل الاستفتاء بساعتين في الإسكندرية     elsaba7     بالفيديو والصور : أمينة تغني "بكرة أحلي" مع هنيدي ورحيم وعدوية وشذي وشيبة وياسمين     elsaba7     إصابة عدد من الشبان الفلسطينيين بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي برام الله     elsaba7     تعليم المنوفية يشغل ميكرفونات المدارس على الاغانى الوطنية ثلاثة أيام الانتخابات     elsaba7     رئيس ثان المنتزة يتفقد اللجنة الانتخابية للتأكد من جاهزيتها     elsaba7    

حكايات من الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية المنكوبة

الطائرة الإثيوبية المنكوبة

الطائرة الإثيوبية المنكوبة

>>«الزراعة» لا تعترف بوفاة الباحثين.. والسبب قرار وزارى يمنع السفر إلا بتصريح أمنى >>باحثون: نضطر للسفر بإجازات اعتيادية بسبب التصاريح الأمنية.. ووفاة زملائنا خارج العمل

أجساد ممزقة، أعضاء متناثرة فى كل مكان، السواد يسيطر على موقع الحادث، الطائرة لا أثر لها سوى قطع من الحديد المتهالكة، لا أثر للضحايا، الجميع فشل فى الوصول إلى هوياتهم، كان هذا هو المشهد الذى سيطر على موقع حادث الطائرة الإثيوبية، التى سقطت بعد دقائق من إقلاعها وراح ضحيتها 6 مصريين، وآخرين من جنسيات أخرى.

وما زال الغموض يحيط بحادث الطائرة الإثيوبى، والتحقيقات لم تتوصل إلى شىء، فآخر كلمات قالها قائد الطائرة الإثيوبية التى تحطمت الأحد الماضى، كانت عن مشكلات واجهته فى التحكم فى الرحلة وأراد العودة إلى المطار، لكنه لم يشر إلى أى أعطال فنية أخرى أو صعوبات واجهته أثناء تحليق الطائرة الذى لم يستمر سوى لدقائق.

وسط كل ذلك يعيش أهالى ضحايا الطائرة من المصريين وغيرهم، حالة مأساوية، فى ظل صعوبة العثور على جثامين ذويهم، منهم أهالى 6 مصريين يصيبهم الحزن والإحباط فى الوصول إلى الآن إلى جثامين ذويهم، حيث توديعهم إلى مثواهم الأخير.

قصة مأساوية

الباحثان عبدالحميد فراج من كوم حمادة بالبحيرة، ودعاء من مدينة الخارجة بالوادى الجديد، رفض أهلهما استقبال العزاء، خاصة فى ظل عدم وجود أى مقدمات للوصول إلى جثث ذويهم، حيث أكد الدكتور أحمد حنفى زميلهما بمركز بحوث الصحراء، أن الاثنين سافرا إلى العاصمة الكينية «نيروبى» لحضور دورات تدريبية خاصة بالتحسين الوراثى للإنتاج الحيوانى، فى ظل وجود خبرات كبيرة فى مجال الزراعة هناك.

وقال إنه لهذه اللحظة لا أثر لجثمان الدكتورة دعاء ولا يوجد تواصل مع ذويها، بينما تم التواصل مع ذوى الدكتور عبدالحميد فراج لسحب عينات «DNA» منهم للتعرف على جثمان ذويهم، مؤكدًا رفض ذوى الدكتورة دعاء العزاء إلا بعد عودة جثة نجلتهم.

الغريب حسب زملاء الباحثين، هو أن الوزارة لا تعترف بهم، لأن الدورات التدريبية كانت على نفقتهم الخاصة، وأن وزير الزراعة أصدر قرارًا منذ ما يقرب من 3 أشهر بمنع سفر أى موظف إلا بتصريح أمنى منه، وهو ما اضطر الباحثان إلى تقديم طلب بإجازة للسفر، مؤكدين أن كثيرين من الباحثين فشلوا فى السفر بسبب التصريحات الأمنية.

حادث الطائرة كشف عن مأساة

الدكتور إسماعيل عبدالجليل رئيس مركز البحوث الصحراء السابق، قال إن حادث الطائرة الإثيوبية الأخير كشف عن مأساة اثنين من شباب الباحثين بمركز بحوث الصحراء اضطرا للسفر بإجازة اعتيادية متحملين على الرغم من تواضع راتبهما أعباء مالية من أجل هدف نبيل، وهو حضور دوره تدريبية فى كينيا للارتقاء بمستواهما العلمى لصالح وطنهما، وهو ما انتهى إلى قدر مكتوب لشابة باحثة تنتظر حفل زواجها الشهر المقبل، وشاب باحث ينتظر مولودًا وهو عائل لطفل آخر لا يتجاوز العامين.

وطالب الرئيس بإصدار تعليمات للأجهزه الأمنية المختصة والوزراء المعنيين بالتنسيق والتعاون خلال أسبوع بحد أقصى لإتاحة فرصة السفر للباحثين الطالبين للعلم والمعرفة، وقرار رئاسى بمنح شهيدى مركز بحوث الصحراء معاشًا استثنائيًا يضمن حياة كريمة لأسرتيهما.

إجازات اعتيادية

وقال باحثون إن كثيرًا منهم يضطر إلى السفر بإجازات اعتيادية وبأسباب مخالفة بهدف السفر لتفادى ضياع فرصة للتدريب أو التعليم أو حضور مؤتمر دولى، بسبب استغراق الجهات الأمنية المختصة عدة أشهر دون مبرر.

 الدكتور أشرف التركى رئيس قسم تصنيف الحشرات بمعهد بحوث وقاية النباتات بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، كان من ضمن ضحايا الحادث أيضًا، حزن شديد ساد معهد وقاية النباتات، زملاؤه من الباحثين أقاموا صلاة الغائب عليه يوم الأحد 17 مارس الجارى بمسجد أمام وزارة الزراعة، على الرغم من أن جثته لم تصل إلى الآن.

مهمة عمل خاصة

وحسب مصدر مسئول فى وزارة الزراعة فإن الدكتور أشرف كان فى مهمة عمل خاصة مكلف بها فى زيارته لكينيا، لافتًا إلى أن قسم بحوث التصنيف هو صمام الأمان فى الحفاظ على البيئة المصرية، وتعريف الأنواع تعريفًا سليمًا وتسجيلها طبقًا للمعايير الدولية، وأن القسم يضم أكبر مجموعة حشرية بالشرق الأوسط بها ما يقرب من 6000 نوع تابع لـ 1800 جنس تحت 200 عائلة فى 19 رتبة.

وأعلن الرئيس التنفيذى لخطوط الطيران الإثيوبية تيوولد جيبريمريم، أن قائد الطائرة الإثيوبية، أبلغ عن مشكلات واجهته فى التحكم فى الرحلة، وأراد العودة إلى المطار، لكنه لم يشر إلى أى أعطال فنية أخرى أو صعوبات واجهته أثناء تحليق الطائرة الذى لم يستمر سوى دقائق، مشيرًا إلى أن المحادثة التى دارت بين الطيار وأجهزة المراقبة الأرضية لم تشر إلى أى عوامل خارجية، مثل الاصطدام بطائر أو ما إلى ذلك، وهى أمور كان من شأنها أن تساعد المحققين فى تضييق نطاق البحث عن الأسباب المحتملة.


اضف تعليقك

لأعلى