في حوار خاص.. إبراهيم نجم لـ "الصباح": نواجهة التطرف والارهاب بالأدلة والبراهين | الصباح
عمرو موسى: ياسر عرفات قدم كل ما يستطيع وتعرض لضغوط كبيرة وراح شهيدا     elsaba7     عمرو موسى في ذكرى رحيل ياسر عرفات: كان رجل ذكياً ويعرف ما يفعل     elsaba7     سقوط شخص.. أزمة طوابير تضرب إيران بعد رفع أسعار البنزين     elsaba7     تخطى 10%.. حقيقة تراجع أسعار المنتجات الغذائية في مصر     elsaba7     عادل أديب يتحدث عن روايته الجديدة «الحشاشين» : «مفيش شركة عايزه تنتجه ولا قناة تشتريه»     elsaba7     قمر يطير إلى الجزائر من أجل تذكرة طوكيو     elsaba7     شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يتفقا على تعزيز التعاون     elsaba7     فور الانتهاء من التحقيقات.. عمر مروان: النيابة العامة تعلن التزامها بإعلان ملابسات وفاة مرسي     elsaba7     المصرية للاتصالات تحقق 19 مليار جنيه إيرادات خلال تسعة أشهر من 2019     elsaba7     بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع جامعة 6 أكتوبر لتوفير منظومة الدفع الإلكتروني للجامعة     elsaba7     القطاع المصرفى العمود الفقرى للاقتصاد..هشام عز العرب: يجب على مصر تحفيز الاستثمار وتسريع عملية نمو الاقتصاد الرقمى     elsaba7     عدم وجود أماكن كافية للمرضى ونقص الدواء ومعاناة الأهالى..ضحايا «المرض اللعين ».. حكايات المصريين مع السرطان     elsaba7    

في حوار خاص.. إبراهيم نجم لـ "الصباح": نواجهة التطرف والارهاب بالأدلة والبراهين

إسلام فليفل / 2019-10-12 23:47:25 / سياسة
إبراهيم نجم لـ""الصباح"": دار الإفتاء المصرية تقاضي منتجي الفيلم

إبراهيم نجم لـ""الصباح"": دار الإفتاء المصرية تقاضي منتجي الفيلم

كشف الدكتور إبراهيم نجم مستشار المفتى وأمين عام دور هيئات الافتاء، عن جماعات نشر الشاعئات، وحكم من ساهم في انتشار تلك الشائعات وآخر من الخطاب الدينيّ وما يتعلق بالعصر الحديث من قوانين والتزامات يجب اتباعها كافة المسلمين.

 

 

ومنذُ أنشئت دار الإفتاء المصرية في عام 1895م/ 1313ه، وهي أصبحت السلاح الأقوى التي يتحدّ عليه جموع المصريين، حيثُ باتت طليعة المؤسسات الإسلامية التي تتحدث بلسان الدين الإسلامي في مصر، وتدعم البحث الفقهي بين المشتغلين به في كل بلدان العالم الإسلامي، لا سيما لدورها التاريخي والحضاري من خلال وصل المسلمين المعاصرين بأصول دينهم وتوضيح معالم الإسلام وإزالة ما التبس من أحوال دينهم ودنياهم كاشفةً عن أحكام الإسلام في كل ما استجد على الحياة المعاصرة.

وأكد "نجم"، أن قانون تنظيم الفتوى سيسهم بشكل كبير في تنظيم الفتوى في مصر، وعندما يصدر سيتم حل العديد من المشكلات التى تطرأ على الساحة

 

وإلى نص الحوار.. 

 

 

 

 *فى البداية ما هي الأسباب الرئيسية التي دعت لإقامة المؤتمر الخامس لدار الإفتاء منتصف أكتوبر الجاري ؟

تنبع أهمية هذا المؤتمر في هذا الوقت من أن حاجة الوقت تقتضي استثمار الخلاف  لخدمة البشرية في ظل حالة من الحراك المتطرف يأن منها الجميع، حيث ستتركز مناقشات المؤتمر على مدارسات مهمة، جميعها ترسخ لفكرة إدارة واستثمار الخلاف الفقهي بشكل إيجابي.

والمؤتمر بمثابة بانوراما علمية يصنع ضيوفه مزيجًا يقدم رؤية تتناسب في أفقها العام مع النظرة الوسطية التي تحملها الأمانة، حيث سيشارك في المؤتمر حوالي 85 دولة بينهم أكثر من 40 دولة من أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

واجهنا التنظيمات الإرهابية.. وكشفنا من خلالinsight مناهج"داعش" منذ نشأتها 

 

*وما هي المحاور الرئيسية للمؤتمر هذا العام؟

المحور الأول في مؤتمرنا هذا العام  تحت عنوان "الإطار التنظيري للإدارة الحضارية للخلاف الفقهي" لدراسة نقاط الاتفاق والافتراق بين النموذج الإسلامي وغيره في النظر إلى قضية الخلاف بصفة عامة، وقضية الخلاف الفقهي بصفة خاصة في موضوعاته السابقة، والتي تبدأ من الرؤية الفلسفية الإسلامية لقضية الخلاف في عمومها، والتي تجلَّت في كمٍّ هائل من النصوص والكتابات والتجارب.

أما المحور الثاني وهو بعنوان "تاريخ إدارة الخلاف الفقهي: عرض ونقد" وينتظر أن يطرح المشاركون في هذا المحور كيفية الاستفادة من التجربة الفقهية الإسلامية في عصورها المختلفة؛ للوقوف على ثمرات التجربة إيجابًا أو سلبًا.

أما المحور الثالث حول موضوع "مراعاة المقاصد والقواعد وإدارة الخلاف الفقهي .. الإطار المنهجي" وتأتي نظرية المقاصد -تلك النظرية الأصولية العبقرية التي تناولتها عقول المسلمين قديمًا وحديثًا- لتمثل ميزانًا ضابطًا للفقه الإسلامي، ولتكون مرجعًا منهجيًّا ضابطًا لإدارة الخلاف والاختيار الفقهي.

 بينما المحور الرابع والأخير وعنوانه "إدارة الخلاف الفقهي .. الواقع والمأمول"، لمناقشة تطلعات عدة من خلال ما يدور من المدارسات والمناقشات في هذا المحور سعيًا إلى الخروج بنتائج عن الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي في الجانب الإفتائي خصوصًا وفي جوانب الحياة كافة؛ حيث يناقش الحاضرون التجارب والأنشطة العلمية الداعمة لإدارة الخلاف الفقهي المفضية إلى التعايش ومواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية؛ مع الخروج بأفكار وتوصيات للإفادة من إدارة الخلاف الفقهي في هذه المناحي.

*وماذا عن أهداف المؤتمر ؟

نهدف من خلال المؤتمر إلى استثمار حالة الخلاف الفقهي بين الأئمة لخدمة قضايا الأمة المعاصرة ، كما نسعى إلى إبراز الريادة المصرية وتجربتها في العيش المشترك والتسامح الفقهي، إضافه الى تجديد النظر إلى الخلاف الفقهي ليكون بداية حل للمشكلات بدلًا من أن يكون جزءًا منها، وتحديد الأصول الحضارية والاتجاهات المعاصرة للتعامل مع مسائل الخلاف وقضاياه، فضلا عن تنشيط التعارف بين العاملين في المجال الإفتائي على اختلاف مذاهبهم، والخروج بمبادرات إفتائية رسمية تدعم الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، وإعلان آلية لإفادة مؤسسات المجتمع المدني للاستثمار من الخلاف الفقهي في مجال حقوق الإنسان وكافة المجالات الاجتماعية والإنسانية، وكذلك تطوير طائفة من الأفكار التي تتبنى إنشاء برامج إعلامية ونشاطات اجتماعية يتشارك فيها علماء المذاهب المختلفة تكون مرشدة لأتباع هذه المذاهب وداعمة للتسامح.

 

*كيف ترى القانون الجديد الخاص بتنظيم الفتوى الدينية ؟

 

قانون تنظيم الفتوى سيسهم بشكل كبير في تنظيم الفتوى في مصر، وعندما يصدر سيتم حل العديد من المشكلات التى تطرأ على الساحة ومن ضمنها تنظيم الفتوى ومن يتصدر للفتوى لمصر، كما أن القانون سيكون رادعًا لغير المتخصصين ومنظمًا لأمر الفتوى ويحصره فى أهل الاختصاص، وهو أمر مهم، ولكن مع القانون لا بد أن تكون هناك توعية مجتمعية وتثقيف للناس حول أهمية الفتوى وخطورتها، وخطورة أخذها من غير المتخصصين لما يمكن أن يحدثه ذلك من بلبلة فى المجتمع أو نشر للأفكار المتطرفة والهدامة، ولا شك أن وسائل الإعلام عليها عبء كبير فى انتشار فوضى الفتاوى وظهور غير المخولين بأمر الفتوى.

 

مجلة باللغة الانجليزية

 

*أصدرتم مجلة بالإنجليزية للرد على الإصدارات المغلوطة التي تقوم بها داعش ..حدثنا عن ذلك ؟

دار الإفتاء تعد أول مؤسسة دينية تغزو الفضاء الإلكتروني لنشر صحيح الدين ومواجهة الفكر المتطرف، وقد أصدرت  الدار مجلة Insight التي أُطلقت قبل سنوات للرد على مجلة "دابق"، و"رومية" الصادرة عن "داعش" الإرهابي باللغة الإنجليزية.

 

وجاء العدد الأخير من المجلة عددًا خاصًا يفضح جماعة الإخوان الإرهابية ويكشف عن منهجها المتطرف منذ نشأتها وارتباطها بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش"، وهو ما تم توضيحه في عدة مقالات باللغة الإنجليزية تضمنها العدد، من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح وإظهار الحقيقة أمام وسائل الإعلام الأجنبية حتى لا تنخدع بهم.

التراث الإسلامي

 

 

 

 

*وماذا عن فكرة تجديد الخطاب الديني؟ وما هي الخطوات التي تقوم بها دار الإفتاء في هذا الشأن ؟

 

قضية تجديد الخطاب الديني، قضية قديمة قدم الرسالة المحمدية بدليل أن الرسول عبر عن هذا المعنى وقال إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل 100 عام من يجدد لها أمر دينها، والتجديد مأمور به شرعًا في كل وقت فعلى الانسان مراعاة قضايا وتطورات العصر واختلاف الزمان والمكان في بناء بعض الأحكام، ونعني بتجديد الخطاب الديني إيصال الدين لكافة أفراد المجتمع بوسائل عصرية حتى يُفهم الحكم الشرعي فهما صحيحًا لائقا بالشريعة.

وفى سبيل ذلك علينا أن ننظر إلى التراث الإسلامي غير الكتاب والسنة باعتباره عملا تراكميًا محترمًا ولكنه ليس مقدسًا، بمعنى أننا نستفيد من مناهج السلف الصالح فيه، لأنها مبنية على اللغة والعقل وقواعد تفسير النصوص، ولكن في نفس الوقت لا نلتزم بمسائلهم التي ارتبطت بسياق واقعهم وقتها، فالمشكلة الكبرى عند ذوي الفكر المتشدد والمنحرف أنهم يحاولون توسيع دائرة الثوابت بغير حق حتى يضيق على الناس دينهم ودنياهم فيسهل عليهم تبديعهم وتفسيقهم وصولا لتكفيرهم، بل ينحرف فكرهم إلى استباحة دمائهم.

وواجهت دار الإفتاء ومازالت تواجه التنظيمات الإرهابية  التي تثير الفوضى في الفتاوى وتستغل الفتوى لتحقيق أغراضهم الدنيئة المتطرفة، وقامت الدار بذلك من خلال آليات عدة يأتي في مقدمتها المراكز البحثية حيث أطلقت الدار في نهاية العام المنصرم وتحديدا خلال مؤتمرها العالمي في أكتوبر الماضى، "المؤشر العالمي للفتوى" وهو أول مؤشر من نوعه في هذا المجال، تنفذه وحدة الدراسات الإستراتيجية بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إضافة إلى المنصة الإلكترونية التابعة للأمانة والتي تضم 2000 ساعة صوتية ومرئية بهدف المشاركة الفاعلة في تجديد الخطاب الديني، وذلك عبر تقديم نماذج واقعية في التجديد والتطوير وتأسيس المناهج والأفكار، مع تقديم البدائل العصرية لمشكلاتنا الدينية والثقافية، وكذلك انتهجت الدار بناء شراكات علمية لدعم المنهج الوسطي باعتباره خطَّ الدفاع الأول عن الإسلام الصحيح، كما دشنت الدار وحدة "الرسوم المتحركة" التي تقوم على عرض الأفكار المغلوطة التي ترددها جماعات الظلام ثم الرد عليها ودحضها بطريقة ميسرة عن طريق تقديم المعلومات والفهم الصحيح عبر تقنيات الرسوم المتحركة.

 

*كيف يتم القضاء على الفتاوى المضللة؟ وهل هناك توافق بين دار الإفتاء والأوقاف للحد من هذة الفتاوى؟

 

أطلقت دار الإفتاء المصرية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عدة مشروعات افتائية من شأنها حصار ضبط الفتوى وحصار حالة الفوضى التي لحقت بها في مصر والعالم الاسلامى، يأتي على رأسها المؤشر العالمي للفتوى، الذي تنفذه وحدة الدراسات الاستراتيجية بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ويبين كيف يسير الشأن الإفتائي في كل دائرة جغرافية وفق أهم وسائل التحليل الاستراتيجي للمساهمة في تجديد الفتوى من خلال الوصول إلى مجموعة من الآليات الضابطة للعملية الإفتائية.

كما شرعنا في وضع ميثاق عالمي للإفتاء بهدف ضبط حالة الفوضى التي أصيبت بها الساحة الإفتائية والخطاب الإسلامي عمومًا، وكذلك تفعيل التعاون العلمي المشترك بين أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لإثراء الميثاق وإكسابه صبغة العالمية، كما أنه يعد مدونة أخلاقيات لمهنة المفتي، ويتم تقديمه للهيئات والمنظمات المعنية بأمر الإفتاء في العالم؛ ليكون معينًا ومرشدًا للنظر الصحيح والتعامل الرشيد مع الفتاوى العالمية، وكذلك تقديمه للدول الأعضاء بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم للاستعانة به في وضع القوانين والمواثيق التي تحد من ظاهرة فوضي الإفتاء، وتساعد في جعل الفتوى أداة للتنمية والاستقرار.

كما حددنا منذ عامين قائمة محدده بأسماء خمسون من أجل علماء الأزهر والإفتاء والأوقاف للضلوع بأمر الفتوى والظهور في وسائل الإعلام سعيًا إلى محاصرة فوضى الفتاوى التي نتجت عن تصدر غير المؤهلين للمشهد، وذلك لحين إصدار قانون تنظيم الفتوى الذي سينهي الجدل في هذا المسألة ويجرمها ببنود قانونية.

*مسألة الإحاطة بالواقع وتوافق الفتوى مع البيئة ضرورة لاستنباط الأحكام..ما الذي تقوم به دار الإفتاء فى هذا الشأن ؟

الفقه الإسلامي أو نتاج العقل المسلم دائر في فلك القرآن والسنة ولم يخرج عنهما؛ لأن التحقيق العلمي أن استنباط الأحكام من النصوص الشرعية يكون إما بصورة جزئية وتفصيلية بالنص من الكتاب أو السنة على حكم المسألة، وإما بصورة كلية تتم بالقياس على ما هو منصوص على حكمه، وإما بغير ذلك من الأدلة.

والفتوى ليست جامدة، ولكنها مرنة وتتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، وتراعي طبيعة المجتمعات والمصلحة العامة للناس، فالفتوى ليست مصادمة للواقع ولكنها معالجة لما يطرأ من قضايا يحتاج الناس إلى رأي شرعي فيها. وهذا هو المنهج الذي نعتمد عليه في الفتوى في دار الإفتاء المصرية.

 *فى أحد مؤتمرات الشباب وجه الرئيس بتشكيل لجنة قومية لبحث إيجابيات التواصل الإجتماعي..كيف تؤثر تلك الوسائل على عملية التضليل الفكري للشباب؟

وسائل التواصل الاجتماعي هي وسيلة مهمة من أدوات العصر وتعد سلاح ذو حدين، فكيفما استفاد منها المجتمع في التواصل البناء الا ان دعاة التطرف استخدموها أسوأ استغلال بهدف استقطاب الشباب، لذلك قمنا في دار الإفتاء بانشاء إدارة خاصة بالسوشيال ميديا، وتحظى تلك الإدارة باشرف المركز الاعلامى ، وقد حققنا سبقا في جميع وسائل التواصل الاجتماعى حتى ناهز عدد متابعى صفحتنا الرسمية ال 7 مليون ونصف متابع، ونهدف من خلال تواجدنا عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مواجهة المتطرفين والمتشددين من أعضاء التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، والتي تعمل بكثافة ولديها القدرة على اختراق مواقع السوشيال ميديا نظرًا لسرعتها فى محاولات التجنيد والاستقطاب لعدد من الفئات العمرية التي تتواجد بكثره عبر هذه الوسائل، كما حرصت الدار على انشاء حسابات أخرى لمراكزها البحثية والإعلامية و مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، مرصد الإسلاموفوبيا، صفحة داعش تحت المجهر باللغة العربية، وكذلك داعش تحت المجهر باللغة الإنجليزية، وذلك لمتابعة كل يدور على الساحة من إشكاليات تخص الفتوى والمجتمع المسلم وكذلك لنشر مخرجات مراكزنا البحثية.

ونحن في دار الإفتاء نعمل وفق استراتيجية تقنية لمواجهة شائعات مواقع التواصل الاجتماعي وقد استحدثت الدار وحدة الرسوم المتحركة للرد علي تلك الشائعات بأسلوب سهل ومبسط من خلال تقنية " الموشن جرافيك" ، فالشائعات عباره عن تدوير لخبرٍ مختَلَقٍ لا أساس له من الواقع، يحتوى على معلومات مضلِّلة، باعتماد المبالغة والتهويل فى سرده، وهذا الخبر فى الغالب يكون ذا طابعٍ يُثير الفتنة ويُحْدِث البلبلة بين الناس، وذلك بهدف التأثير النفسي فى الرأي العامّ تحقيقًا لأهداف معينة، على نطاق دولةٍ واحدةٍ أو عدة دول، أو النطاق العالمي أجمعه، وقد حرَّم الإسلام نشر الشائعات وترويجها، وتوعَّد فاعل ذلك بالعقاب الأليم فى الدنيا والآخرة؛ فقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا الوعيد الشديد فيمن أَحَبَّ وأراد أن تشيع الفاحشة بين المسلمين، فكيف الحال بمن يعمل على نشر الشائعات بالفعل! كما أشارت النصوص الشرعية إلى أن نشر الشائعات من شأن المنافقين وضعاف النفوس، وداخلٌ فى نطاق الكذب، وهو محرَّم شرعًا.

 *ماذا عن مرصد الإفتاء الذي يعد منصة مهمة  لمواجهة أي أفكار مغلوطة ؟

كان لزامًا على دار الإفتاء المصرية أن تواجه هذا التهديد العالمي عبر إعلانها حربًا فكرية ضد هذه الأيديولوجيات والمعتقدات المشوهة، ومواجهة تلك التفسيرات المنحرفة للنصوص الدينية التي يقوم المتطرفون بليِّ عنقها وتشويهها ونزع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من سياقها، ويتم ذلك عبر عدة آليات وطرق بعضها إلكتروني والبعض الآخر عبر إصدار الكتب والمقالات التي نشرت، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية لمكافحة الفكر المتطرف والأيديولوجية المنحرفة.

لذا أنشأت الدار في عام 2014 مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة لرصد وتفكيك الفتاوى المتطرفة والآراء الشاذة للجماعات الإرهابية، وقد أصدر المرصدُ العديدَ من الفتاوى المضادة التي كشفت عن التعاليم الصحيحة والسمحة للدين الإسلامي، وأكَّدت على أن تلك الأيديولوجيات المتطرفة الشاذة بعيدة عن تعاليم الإسلام الحقيقية نصًّا وروحًا على حد سواء.

والمرصد قد أصدر العديد من التقارير التي تبيِّن مدى انحراف هذا الفكر المتطرف، كان من أهمها إظهار مدى بشاعة المعاملة التي يتعامل بها المتطرفون مع النساء خاصة في العراق وسوريا، حيث يتم إخضاعهن بالقوة للزواج القسري والاغتصاب والإهانة؛ مما يكشف الوجه الهمجي القبيح للمتطرفين ضد النساء.

 


اضف تعليقك

لأعلى