«تزوجت وهى طالبة.. ولُقبت بأصغر محاميّة في مصر».. أية عبد المقصود: المرأة التي سعت وراء حلمها حتى أصبح حقيقة | الصباح
ضبط بقال لامتناعه عن بيع السجائر فى حملة تموينية بالمحلة     elsaba7     عكاشة: مواجهة الإرهاب يحتاج إلى يقظة عالية .. "ده أحد القضايا الجوهرية"     elsaba7     سامية حسين: 5.1 مليار جنيه حصيلة الضرائب العقارية عن العام الماضي     elsaba7     مؤسس مبادرة شباب بيحب بلده: الشائعات لن تثنينا عن دعم الرئيس واستكمال التنمية     elsaba7     الباز: تجهيز 50 الف فصل بتكلفة 38 مليار جنيه     elsaba7     الباز: السيسي يتبنى المشروعات الصغيرة والقومية ويحفز الشباب     elsaba7     أحمد موسي : «إحنا دولة قوية مبتخافش .. والرئيس مش لازم هو اللي يرد على كل حاجة».. فيديو     elsaba7     أحمد موسي: «ماحدش يقدر يوجه ضربة عسكرية لمصر.. ويستهدفونا بالشائعات الكاذبة».. فيديو     elsaba7     بعد 20 عاما من اختطافه.. هنديان يعثران على ابنيهما في أمريكا     elsaba7     محافظ الإسكندرية يتابع استعدادات المحافظة لموسم شتاء     elsaba7     في جنازة عسكرية مهيبة..الإسكندرية تودع شهيد الواجب " المجند عبد الرحمن ياسر عبد الله "     elsaba7     "آل الشيخ" يعلن عن مسابقة الفائز بها سيحصل على سيارة بورش 2019     elsaba7    

«تزوجت وهى طالبة.. ولُقبت بأصغر محاميّة في مصر».. أية عبد المقصود: المرأة التي سعت وراء حلمها حتى أصبح حقيقة

آية عبد المقصود

آية عبد المقصود

إذا سألت.. هل المرأة قادرة على تحقيق الأحلام في عصر لا يعترف بالأنثوية؟؛ ربما تجد إجابة تُشيرُ إليك أنَّ المرأة ما هي إلا كائن لبيتٍ يحملُ أسرةٍ وكفا. بل وإنَّ  بعض الآراء تذهب  إلى أنَّ المرأة لا تستطيع أن تجمع بين الحياة الزوجية وعكسها الحياة العملية، إلا أنَّ مشاعر الزهو والافتخار، أقصى ما تتمناه أيّ فتاة من حِث تفوقها وارتقاؤها في العمل والاجتهاد في الدراسة، ليس من ناحية مادية فقط ولكن من نواحِ معنوية أيضاً، فلطالما افتخرت الزوجات أمام أهاليهن وصديقاتهن بنجاحهن إن كان هذا ممتعًا.

إذا كان نجاح الزوجة وتفوقها وشهرتها هي محور الحديث؟ وهل يشعرن بالفخر أمام تفوقهن نجاحاً وتعلو شهرتهن الاجتماعية في مجال العمل أو الحياة الزوجية ؟؛ ربما تجد الضفة الأخرى ورغم الاختلاف في التفاصيل قادرة على تغير هذا الراي، فهم يعتقدون أنَّ القيّم الاجتماعية الذكورية التي تقبل تفوق الرجل وتعتبره الوضع الطبيعي وتدعمه وتباركه في حين تنظر الى تفوق المرأة باعتباره نوعاً من «الشذوذ الاجتماعي» أو من قبيل «الاسترجال»، فتعرقل أو تعطل هذا التفوق وتسبب بالتالي الحرج لـ «الزوجة»، إلا أنَّ المرأة بشكل عام تميل إلى أن تكون حياتها متفوقة، وتتسلم مناصب قيادية أو عليا في عملها، لتكون شخصية ناجحة اجتماعياً وتحتل منصبا قيادياً.

اية عبد المقصود - طالبة بالفرقة الرابعة جامعة بني سويف، كانت من الزوجات اللاتي صنعن نجاحات وسط معركة ذكورية اجتاح الرجال كل المناصب من الفخر والعلن، إلا أنَّها قاعدت فوق أنفاس كُل المقولات التي لو تُسَّطت على أحدٍ لأسقطته أرضًا دون قيامًا مرةٍ ثانية، فهي أثبتت أن المرأة قادرة على تغير الواقع حينَ يؤلمها جُرح الأخرين، وحققت احلامها التي سعت لأجلها معلنتًا راية التفوق للجميع دون كبرياءٍ منها إليهم.

قصة نجاح تلك الزوجة (آية) بدأت عندما رسمت حُلمها حين التحقت بكلية الحقوق، لا سيما أنها أوقفت قليلاً واستسلمت أكثر حتى أدركت اليأس وشاح الإحباط بداخلها دون سابق إنذار منها، وربما زاد الأمر أكثر عندما حُرمت من دخولها «كلية الإعلام»، إلا أنَّ وعلى سرعةٍ وتيها أدركت أن الندم لا ينفع صاحبه، واستمسكت بمقولة « لا تبكي على اللبن المسكوب»، تلك الكلمات التي دفعتها كثيرًا لتحد من تلك المصاعب والّتمام تلك الجروحات التي باتت مسرطنة داخل جسدها الذي استكفي كل جزءٍ منه بقطعة من اليأس؛ حيث قررت أن تنجح في مجال الحقوق وتُثبت نفسها فيه بالرغم أنّ كلية الإعلام كانت قبلتها الأولي، إلا أنَّ عقلها كان يُكرر تلك الحروف، ويُشعل جرس الإنذار عندما تترجل قدماها الرجوع ولو خطوةٍ قليله.

مع بداية دراستها اجتهدت آية لتُصبح من الاوائل في كليتها، وبالفعل استطاعت أن ترقد فوق أنفاس كل من ساهم في تفتيت حُلمها، لتبدأ بالمشاركة في النشاطات الطلابية وتكوين شخصية جديد أسمها (آية عبد المقصود- الطالبة المجتهدة)؛ فكانت نشيطة في شتى أعمالها، وهذا ما جعلها تتقلد العديد من المناصب في الأنشطة الطلابية؛ حيث شغلت مصب رئيس لجنة المرأة العليا لطلاب من أجل مصر، وآخر منصب رئيس لجنة المرأة العليا لصوت طلاب مصر، ومنظم  مؤتمرات اللجنة القومية للمرأة، وايضا مسؤولة اللجنة الاجتماعية في اتحاد كلية الحقوق.

تقول آية عبد المقصود، ببساطة لـ«الصباح»، كنت فتاة ناجحة دراسياً، فشغفِ وحبَّ المجال جعلني أثبت نفسي وأُحقق حُلمي، وكنت أعمل كثيرًا على تطوير ذاتي واكتسابِ مهنة المحاماة؛ فعندما كنت طالبة بالفرقة الأولى اشتركت في مسابقة عن قضية «المخدرات والسلاح»، ترافعت فيها ولُقبتُ خلالها بـ«أصغر محامية في مصر» من قِبل نقيب المحامين، وذلك لإعجابه بإلقاءِ وأداءِ بحكم قضائي مميّز رغم صغر سني، ومن هنا اكتسبت هذه الثقة، وقررت أن أجعل مهنة المحاماة هي حلمي الصريح.

تزوجت آية وهي ما زالت طالبة تمارس تعليمها، ظنت أنَّ الجواز سيمنعها من ممارسة مجالها (المحاماة)، وتُصبح كـ«ست البيت» التي عادة تجلس من أجل رعيّة زوجها وأبناؤها، لكن كثيرا ما تفتخر المرأة باقترانها برجل ناجح ومهم على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، سواء في مجال الدراسة أو العمل، وهذا ما فعله زوجها، ولم يمنعها من الاجتهاد والسعي وراء أحلامها؛ فـ«وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة»، فكان زوجها يدفعها إلى طريق النجاح والشهرة والمجد، ويقُم بحثها بشكل دائم على الجد والمثابرة لتحقيق أكبر إنجازاتها، وهذا ما جعلها تشعر بتفوق زوجها يعنيها ويعني عائلتها، وبالتالي جعلها تشعُر بملذّة النجاح والتألق

فتحت آية مكتب للمحاماة، وهي ما زالت تدرس في الجامعة، ليصبح كـأول مكتب لتدريب الطلبة والطالبات وخريجي كليات الحقوق في إعداد المحاميين، إلاَّ أن المشكلة التي واجهتها خلال تلك الفترة كانت كافلة بردّها مرة أخرى، وهى كونها تعيش في الصعيد، ومن عادات وتقاليد مجتمعها أن الفتاة المتزوجة لا مهام لها إلا خدمة زوجها وأبنائها؛ فكيف لهذه الفتاة أن تعمل و تختلط مع الجنس الآخر، وتلتقي بـ«المجرمين» في مهنة ليس لها طريق غير ذلك وهي (المحاماة). لكن سرعان وتبخرت تلك الأوهام القاسية، وتماسكت بكونها لها الحق في العمل، وعدم الالتفات بهذه العادات والتقاليد الخرافية، خاصة وأنَّ أهلها وزوجها كانوا دعما لها في كل خطوة ولم يعترضوا علي عملها، وذلك نتيجة مقاومتها في تقديم حقوق البيت دون تقصير، وجعل من المساواة دون تفريط منها في شيء.

ومن باب النصيحة فتقول آية إن الفتاة كائن حي محترم لا تقل شأناً عن الرجل، ونجاحها لا يعني الغاءه، فلابد على كل امرأة أن تسعى وراء حلمها وإن صادفتها طرق اليأس والإحباط؛ فمن حق كل فتاة أن تنجح وتحقق أحلامها ولا تهتم بعادات وتقاليد عقيمة اختلقها المجتمع لتكسير اهداف وأحلام المرأة؛ فالمرأة قادرة أن تنجح في حياتها الزوجية، وهذا ما جعلني أتمكن أكثر لأصبح الأقوى في حالات الضعف، حتى تمكنت من ممارسة عملي كزوجة وطالبة في نفس الوقت، وسوف أستمر لتقديم الكثير من النجاحات.

 

 


اضف تعليقك

لأعلى