سليمان جودة يكتب: كل هذه الشائعات فى أسبوع واحد ؟! | الصباح
كشف ملابسات تداول مقطع فيديو تضمن قيام بعض الأشخاص بالنصب على المواطنين بدعوى تسهيل حصولهم على إعانات شهرية من الدولة     elsaba7     اللواء علاء متولي يشرف بنفسه على رفع سيارة نقل محملة بالحديد بعد انقلابها على الدائري     elsaba7     حقيقة تداول خبر تحرير محضر لطبيب بخرق حظر التجوال بالمنوفية     elsaba7     إدعاء سيدة بعدم وجود خدمات أمنية ببعض مناطق الجيزة في أول أيام الحظر .. كيدي جملة وتفصيلاً     elsaba7     ضبط منتحل صفة المستشار الإعلامي لاحد المنظمات الدولية     elsaba7     عبد الرازق : الشعب المصري ضرب أروع الامثلة في الالتزام بقرارات الحكومة لمواجهة كورونا     elsaba7     "المصريين" لـ"هيومن رايتس": وضاعتكم وحقدكم يُزيدنا اصطفافًا خلف القيادة السياسية     elsaba7     مصدر امني .. ينفي ادعاءات بعض المنظمات والجماعات المشبوهة وجود اضراب داخل السجون     elsaba7     الإثنين المقبل أخر موعد لتلقى بيانات العاملين وأجورهم بالمنشآت السياحية     elsaba7     كسوة بـ 600 جنيه وكارت تأمين صحي من صناع الحياة لمتضرري كورونا     elsaba7     ائتلاف العاملين بالسياحة يطالب غرفتى "السياحة والفنادق " بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء المتعلقة بحقوق العمال     elsaba7     حزب "المصريين" ينعي عمة رئيس "إرادة جيل" تيسر مطر     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: كل هذه الشائعات فى أسبوع واحد ؟!

سليمان جودة

سليمان جودة

التقرير الذى أذاعه المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، صباح الثلاثاء ١٩ مارس، يشير إلى أن موضوع إطلاق الشائعات على هذا البلد، قد راح يتحول فى الفترة الأخيرة إلى صناعة، أو ما يشبه الصناعة، وأن الذين يقفون وراءها لا يزالون يصممون على النيل منا بأى طريقة !

والشائعات فى أيديهم، أو على ألسنتهم، ليست سوى طريقة من طرق كثيرة، يجربونها فى كل صباح، ويعودون إليها المرة بعد المرة ! 

والرهان فى إفساد هذا الاستهداف الذى لا يريد أن يتوقف، إنما يظل على وعى المصريين أولًا، ثم على قدرة المركز الإعلامى للمجلس على متابعة مهمته، ومواصلتها، والاستمرار فيها، بنفس الهمة التى بدأ بها عمله منذ تولى الدكتور مصطفى مدبولى رئاسة مجلس الوزراء منتصف العام الماضى ! 

فمنذ ذلك التاريخ نشأ المركز، وأدركت الدكتورة نعايم سعد زغلول، التى تتولى إدارته، أن أمامها مهام عديدة ومتنوعة، وأن رصد الشائعات التى يطلقها خصوم هذا البلد، على رأس هذه المهام.. فلا مفر من رصدها يومًا بيوم،  ولا مفر فى الوقت ذاته من تفنيدها أولًا بأول، وبيان وجه الحقيقة فى موضوعها، وليس مجرد رصدها شائعةً وراء شائعة ! 

والتقرير الذى أشرت إليه يقول إن المركز رصد فى الفترة من ١١ إلى ١٩ مارس، إطلاق عشر شائعات فى سمائنا، بما يعنى أن كل يوم من هذه الفترة التى لا تتجاوز أسبوعًا، كان يشهد إطلاق شائعة واحدة على الأقل.. ولك أن تتصور حجم الجهد الشيطانى الذى يبذله هؤلاء الذين لا همّ لهم أناء الليل وأطراف النهار، غير معاودة البحث عن شائعة جديدة يطلقونها بين الناس، كلما خاب سعيهم فى كل شائعة قديمة أطلقوها ! 

وعندما تستعرض قائمة الشائعات العشر، يتبين أمام عينيك أن الذين يصنعون الشائعة ويطلقونها، يختارون الموضوع بعناية، وأنهم لا يطلقون الشائعة حول أى موضوع، والسلام، ولكن لا بد كما يتضح من تفاصيل القائمة أن يكون الموضوع شعبيًا، وأن يكون ذا أهمية لقطاع عريض من المصريين، وأن يكون المستهدفون من وراء الشائعة بالتالى بالملايين، أو بمئات الألوف فى أقل القليل ! 

مثلًا.. أشاعوا كما تقول مفردات القائمة، أن الدولة قررت إعفاء سيارات العاملين فى الخارج من الجمارك، وأن الحكومة سوف تقوم بتعميم تحليل المخدرات على المواطنين جميعًا، وأن محافظة الدقهلية رأت رفع أسماء الشهداء من فوق المدارس، والميادين، والشوارع، وأن وجبات مدرسية مسمومة وفاسدة، قد جرى توزيعها على أكثر من مدرسة على مستوى الجمهورية.. وأن.. وأن.. إلى آخر القائمة العجيبة! 

وهذا كله ليس صحيحًا بالمرة، ولا بعضه صحيح طبعًا، فالحكومة تقوم حاليًا بتحليل المخدرات على مستوى المحافظات كلها، ولكن التحليل يتم بالنسبة لموظفى الدولة فقط، لأن الهدف هو توفير بيئة مناسبة فى كل مكان عمل، ومن المفهوم  أن تعاطى أى موظف لأى مخدر يجعل بيئة العمل غير مناسبة تمامًا ! 

وهكذا.. وهكذا.. مع باقى الشائعات التى رصدها المركز وتوقف عندها، فهو لم يكن يشير إلى الشائعة ويرصدها ثم يكتفى بذلك، وإنما كان يقول إن الحقيقة فى الموضوع هى كيت، وكيت، وأن  الصحيح فى القضية محل الشائعة هو كذا وكذا! 

وإذا كان المركز يؤدى مهمته بهذا النشاط الظاهر، فوسائل إعلامنا مدعوة جميعًا، إلى إكمال الطريق من بعد المركز، بأن تأخذ تقاريره اليومية، أو شبه اليومية، وتتعامل معها بأدوات مهنية صحيحة.. أدوات تقطع الطريق على كل مُطلق شائعة، وتوفر المعلومة الصحيحة للمتلقى، سواء كان هذا المتلقى مشاهدًا، أو كان مستمعًا، أو كان قارئًا.. فالمهم أن يكتشف مطلقو الشائعات فى كل مرة أنهم أمام فضاء مسدود !


اضف تعليقك

لأعلى