سليمان جودة يكتب: كل هذه الشائعات فى أسبوع واحد ؟! | الصباح
رقم عالمي.. أول مباراة تحت 23 سنة في تاريخ كرة القدم وعلى مستوى العالم يحضره قرابة 70 ألف متفرج     elsaba7     السيسي في قمة العشرين وأفريقيا: مصر حققت إنجازا بفضل المصريين     elsaba7     السيسي لوزير التعليم الألماني: مصر مهتمة بالاستفادة من نظامكم التعليمي     elsaba7     كورة ستار| بث مباشر مصر وجنوب أفريقيا |يلا شوت     elsaba7     بحضور السيسي.. انطلاق قمة العشرين وأفريقيا في برلين     elsaba7     سلامة الطفل "يازن" نجل شادى الأمير صاحب واقعة " طفلى السلم " بطنطا من أصابته بثقب فى القلب     elsaba7     حافية القدمين.. آنا ماكنوف تختتم أحدث مغامراتها     elsaba7     رئيس الحكومة يطرح على البرلمان العراقي تغييرا وزارياً يشمل 10 وزارات     elsaba7     ضبط 15 طن زيوت سيارات مغشوشة داخل مصنع غير مرخص بالمحلة الكبرى     elsaba7     منة القاضي تكتب : بلطجي...وافتخر!     elsaba7     القومي للطفولة يطلق لعبة سيفيلنجز لتنمية مهارات الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة     elsaba7     نص كلمة الرئيس السيسي خلال القمة غير الرسمية للاستثمار في أفريقيا     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: كل هذه الشائعات فى أسبوع واحد ؟!

سليمان جودة

سليمان جودة

التقرير الذى أذاعه المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، صباح الثلاثاء ١٩ مارس، يشير إلى أن موضوع إطلاق الشائعات على هذا البلد، قد راح يتحول فى الفترة الأخيرة إلى صناعة، أو ما يشبه الصناعة، وأن الذين يقفون وراءها لا يزالون يصممون على النيل منا بأى طريقة !

والشائعات فى أيديهم، أو على ألسنتهم، ليست سوى طريقة من طرق كثيرة، يجربونها فى كل صباح، ويعودون إليها المرة بعد المرة ! 

والرهان فى إفساد هذا الاستهداف الذى لا يريد أن يتوقف، إنما يظل على وعى المصريين أولًا، ثم على قدرة المركز الإعلامى للمجلس على متابعة مهمته، ومواصلتها، والاستمرار فيها، بنفس الهمة التى بدأ بها عمله منذ تولى الدكتور مصطفى مدبولى رئاسة مجلس الوزراء منتصف العام الماضى ! 

فمنذ ذلك التاريخ نشأ المركز، وأدركت الدكتورة نعايم سعد زغلول، التى تتولى إدارته، أن أمامها مهام عديدة ومتنوعة، وأن رصد الشائعات التى يطلقها خصوم هذا البلد، على رأس هذه المهام.. فلا مفر من رصدها يومًا بيوم،  ولا مفر فى الوقت ذاته من تفنيدها أولًا بأول، وبيان وجه الحقيقة فى موضوعها، وليس مجرد رصدها شائعةً وراء شائعة ! 

والتقرير الذى أشرت إليه يقول إن المركز رصد فى الفترة من ١١ إلى ١٩ مارس، إطلاق عشر شائعات فى سمائنا، بما يعنى أن كل يوم من هذه الفترة التى لا تتجاوز أسبوعًا، كان يشهد إطلاق شائعة واحدة على الأقل.. ولك أن تتصور حجم الجهد الشيطانى الذى يبذله هؤلاء الذين لا همّ لهم أناء الليل وأطراف النهار، غير معاودة البحث عن شائعة جديدة يطلقونها بين الناس، كلما خاب سعيهم فى كل شائعة قديمة أطلقوها ! 

وعندما تستعرض قائمة الشائعات العشر، يتبين أمام عينيك أن الذين يصنعون الشائعة ويطلقونها، يختارون الموضوع بعناية، وأنهم لا يطلقون الشائعة حول أى موضوع، والسلام، ولكن لا بد كما يتضح من تفاصيل القائمة أن يكون الموضوع شعبيًا، وأن يكون ذا أهمية لقطاع عريض من المصريين، وأن يكون المستهدفون من وراء الشائعة بالتالى بالملايين، أو بمئات الألوف فى أقل القليل ! 

مثلًا.. أشاعوا كما تقول مفردات القائمة، أن الدولة قررت إعفاء سيارات العاملين فى الخارج من الجمارك، وأن الحكومة سوف تقوم بتعميم تحليل المخدرات على المواطنين جميعًا، وأن محافظة الدقهلية رأت رفع أسماء الشهداء من فوق المدارس، والميادين، والشوارع، وأن وجبات مدرسية مسمومة وفاسدة، قد جرى توزيعها على أكثر من مدرسة على مستوى الجمهورية.. وأن.. وأن.. إلى آخر القائمة العجيبة! 

وهذا كله ليس صحيحًا بالمرة، ولا بعضه صحيح طبعًا، فالحكومة تقوم حاليًا بتحليل المخدرات على مستوى المحافظات كلها، ولكن التحليل يتم بالنسبة لموظفى الدولة فقط، لأن الهدف هو توفير بيئة مناسبة فى كل مكان عمل، ومن المفهوم  أن تعاطى أى موظف لأى مخدر يجعل بيئة العمل غير مناسبة تمامًا ! 

وهكذا.. وهكذا.. مع باقى الشائعات التى رصدها المركز وتوقف عندها، فهو لم يكن يشير إلى الشائعة ويرصدها ثم يكتفى بذلك، وإنما كان يقول إن الحقيقة فى الموضوع هى كيت، وكيت، وأن  الصحيح فى القضية محل الشائعة هو كذا وكذا! 

وإذا كان المركز يؤدى مهمته بهذا النشاط الظاهر، فوسائل إعلامنا مدعوة جميعًا، إلى إكمال الطريق من بعد المركز، بأن تأخذ تقاريره اليومية، أو شبه اليومية، وتتعامل معها بأدوات مهنية صحيحة.. أدوات تقطع الطريق على كل مُطلق شائعة، وتوفر المعلومة الصحيحة للمتلقى، سواء كان هذا المتلقى مشاهدًا، أو كان مستمعًا، أو كان قارئًا.. فالمهم أن يكتشف مطلقو الشائعات فى كل مرة أنهم أمام فضاء مسدود !


اضف تعليقك

لأعلى