محمد إبراهيم: الآثار ليست أوثانا..و «اللى هيقرب منها هاحبسه» | الصباح

محمد إبراهيم: الآثار ليست أوثانا..و «اللى هيقرب منها هاحبسه»

سمر أحمد / 2012-11-16 03:24:39 / منوعات
محمد إبراهيم: الآثار ليست أوثانا..و «اللى هيقرب منها هاحبسه»

محمد إبراهيم: الآثار ليست أوثانا..و «اللى هيقرب منها هاحبسه»

أكد الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار، أنه لا يخشى من التيارات الدينية التى تحرم الآثار وتصفها بالأوثان قائلا: «اللى هيقرب لآثار مصر هحبسه »..

الرئيس «المتدين » زار معبد الكرنك.. والمرجعية للأزهر.. والفتوى ليست لكل «من هب ودب »

أكد الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار، أنه لا يخشى من التيارات الدينية التى تحرم الآثار وتصفها بالأوثان قائلا: «اللى هيقرب لآثار مصر هحبسه ».. فالرئيس محمد مرسى، زار معبد الكرنك مؤخرا، واستمع إلى هموم العاملين بالسياحة، ووعدهم بالعمل على تنشيطها، رغم أنه ينتمى إلى جماعة الإخوان ذات المرجعية الدينية. وقال فى حوار ل «الصباح »: إن المرجعية للأزهر الشريف، والإفتاء ليس مشاعا لكل «من هب ودب » حسب تعبيره، موضحا أن وزارته أرسلت خطابا إلى اللجنة التأسيسية للدستور، للمطالبة بحماية الآثار وبوضع خاص للوزارة، بما يكفل حماية الأماكن الأثرية، بغض النظر عن مرجعية من يحكم، وتنتظر الوزارة رد التأسيسية على مقترحاتها.
ونفى الوزير أن يكون هناك علماء إسرائيليون يمارسون التنقيب عن الآثار فى مصر، ضمن البعثات الأجنبية الأثرية قائلا: إن جهاز الأمن القومى يراجع أسماء كل أعضاء البعثات الأثرية، و «إحنا عيونا مفتحة على الآخر ومش سهل ينضحك علينا ».. واعترف الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، بأن مديونية الوزارة بلغت 800 مليون، بواقع 400 مليون للدولة، ومثلها لشركات المقاولات، مؤكدا أن وزارته تعانى من مشكلات شأنها شأن كل مؤسسات الدولة.
قال الوزير الذى أتم عاما فى منصبه في حوار ل «الصباح »: إن تطهير الوزارة ممن وصفهم بالفاسدين من أتباع زاهى حواس، وزير الآثار الأسبق، مجرد كام لا يمكن تنفيذه، لأنه يرفض توجيه التهم جزافا، مؤكدا أنه لا يتردد على تحويل أى باغ يصل إليه إلى الرقابة الإدارية، حتى تأخذ التحقيقات مجراها.
وأكد أن مصر بعد الثورة، لا تعارض وجود سياح من إيران، لأن الخلافات السياسية بين النظام السابق والنظام الإيرانى قد أصبحت لاغية، مضيفا: «مرحبا بهم فى أى وقت، طالما أنهم يزورون مصر، لأغراض السياحة فقط ،» مشيرا إلى أن القرض الذى تلقته وزارته من الحكومة اليابانية بقيمة 300 مليون جنيه، ومنحة اليونسكو، يتم الإنفاق منهما حاليا،
لإنشاء متحف الحضارة.
وتطرق الوزير فى حواره إلى بعض المشكات التى تعانى منها الوزارة، وعلى رأسها: عدم وجود تمويل كافٍ لتطوير المنشآت الأثرية، إلى درجة أن كاميرات المتحف القبطى لا تعمل ليا، لخلوها من الأشعة تحت الحمراء، فضا عن وجود متاحف وآثار تحتاج إلى ترميم عاجل، هذا فى الوقت الذى تلتهم الأجور فيه من ميزانية الوزارة خمسين مليون جنيه شهريا، وفى ظل ركود النشاط السياحى، رغم أنه بدأ ينشط نسبيا خلال الشهر الماضى.
وقال الوزير: «مش عارف أعمل إيه.. أنا زى رب أسرة كل فرد فيها له طلبات لازم أوفرها، لأن إمكانياتى محدودة »، مشيرا إلى أن الدولة تقتطع من واردات الوزارة نسبة%20 سنويا.. الأمر الذى يثقل كاهل الوزارة، ويستنزف مواردها ويضغط عليها.. وفيما يلى نص الحوار:

لا يوجد إسرائيليون ينقبون فى مصر.. وجهاز الأمن القومى «عينه مفتحة»

■ لنبدأ من زيارتك الأسبوع الماضى إلى باريس.. ومباحثاتك مع إيرينا بوكوفا مديرة مؤسسة التربية والعلوم والثقافة«اليونسكو ».. ما نتائجها؟
زرت العاصمة الفرنسية، لمقابلة مديرة اليونسكو، للتباحث حول آليات تطوير شارع المعزلدين الله الفاطمى، وكذلك المنحة الخاصة باستكمال بناء متحف الحضارة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من خبراء اليونسكو، لمراجعة أعمال ترميم هرم زوسر فى سقارة.
وسيزور وفد من مؤسسة التربية والعلوم والثقافة «اليونسكو » القاهرة، نهاية الشهر الجارى، لتحديد الجدول الزمنى، لبدء تنفيذ هذه المشروعات الأثرية والسياحة المهمة.
■ هذا الدعم سيساعد الوزارة على تخطى أزماتها المالية.. أليس كذلك؟
نسبيا لا كليا، فالوزارة تعانى من مشكلات اقتصادية «طاحنة »، إذ يبلغ حجم مديونياتها، 800 مليون جنيه، بواقع 400 مليون للدولة، ومثلها لشركات المقاولات التى تتولى أعمال ترميم الآثار والمتاحف.
إن الوزارة فى وضع حرج ماديا، وهى ليست فى جزيرة منعزلة، فما تعانيه لا يختلف كثيرا عما تعانيه الدولة بأسرها، ونقص الموارد يعطل معظم خططنا، إلى درجة أن آخر تطوير للمتحف القبطى بدأ عام1997 ، وعند افتتاحه مرة أخرى عام 2007 كانت مواصفات كاميرات المراقبة قديمة، لا تملك خاصية التصوير الليلى.
■ وأين منحة الاتحاد الأوروبى البالغة100 مليون يورو وكانت مخصصة لترميم مقابر السرابيوم؟
دورى فى ترميم مقابر السرابيوم اقتصر على الإشراف على اللمسات الأخيرة للمشروع، فالمشروع بدأ قبل سنوات، أما بالنسبة للمنحة، فهى ليست بهذا المبلغ الكبير، ولو كان لدى الوزارة مبلغ كهذا، لتم تخصيصه، لبناء متحف الحضارة، علما بأنى أحاول توفير 10 ملايين يورو لإنهاء متحف المنيا.
■ بعض موظفى الوزارة يطالبون بعرض ميزانية الوزارة من مصروفات وواردات.. فلماذا لا تستجيب لهم؟
أستجيب حين يكون الطلب قانونيا، وحسب القانون لا يحق للعاملين بأى وزارة الاطلاع على ميزانيتها، وهذا مطلب عبثى لا سند له من الحرية والديمقراطية.
■ ألا تشعر بالخوف على الآثار المصرية فى ظل «اشتداد شوكة » التيارات الدينية التى تحرم الآثار وتصف التماثيل بالأوثان؟
الرئيس محمد مرسى زار معبد الكرنك، وهو رجل انتمى لجماعة الإخوان المسلمين، وأكد أنه مهتم بتنشيط السياحة باعتبارها من أبرز وأهم مصادر الدخل القومى، ومن ثم فإننى لست خائفا على آثار مصر من المتشددين، و «اللى هيقرب لآثار مصر هسجنه ».. هذه قضية لا تحتمل التراخى أو أنصاف الحلول، فآثارنا ميراث حضارى نقدره ونحترمه، وهى ليست أوثانا بأى حال من الأحوال.. وهكذا يؤكد الأزهر الشريف، الذى يمثل منهج مصر الوسطى، ولست أعترف بمرجعية سواه.
■ ما وضع وزارة الآثار فى الدستور الجديد؟
أرسلت خطابا عاجا إلى تأسيسية الدستور، أطالب فيه بحماية الآثار، وبوضع خاص للوزارة، بما يحمى الأماكن الأثرية بغض النظر عن هوية ومرجعية من يحكم، والآن ننتظر رد التأسيسية، و «ربنا يسهل .»
■ يبقى ملف استعادة الآثار المنهوبة واحدا من أهم الملفات التى تشغل الرأى العام.. فماذا اتخذت بشأنه؟
تستعد الوزارة لإطاق حملة قومية لاستعادة الآثار المنهوبة، وهناك اتصالات باليونسكو لتنفيذ الاتفاقات الدولية بهذا الشأن، وهذا الملف ليس من اختصاص وزارة الآثار بقدر ما هو اختصاص أصيل لوزارة الخارجية، لكن المؤكد أن جهودنا وجهود الخارجية، تتكامل فى هذا الملف المهم.
■ هل سيتم ضم قصور الرئاسة إلى وزارة الآثار وإلغاء تبعيتها لديوان رئيس الجمهورية؟
نناقش هذا المقترح مناقشة مستفيضة، وهناك قصور مثل قصر عابدين مسجلة كآثار، وتسعى الوزارة إلى ضم قصر الطاهرة أيضا، والأرجح أن قصور الرئاسة جميعا ستسجل قريبا ضمن آثار مصر، وستخضع لإشراف الوزارة عن قريب، وفى تقديرى هذا ما ينبغى أن يكون.
■ ما جنسيات بعثات التنقيب عن الآثار.. خاصة أن هناك شكوكا بأن إسرائيليين يمارسون التنقيب؟
بعثات التنقيب تضم جنسيات من كل دول العالم، فمنهم علماء من فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وبولندا، ولا يوجد بهم إسرائيليون على الإطلاق.
■ لكن بعضهم مزدوجو الجنسية بلا شك.. ويدخلون مصر بجوازاتهم غير الإسرائيلية؟
هذا الأمر يبقى مستبعدا، لأن الأمن القومى، يراجع أوراق كل فرد فى أية بعثة أثرية إلى مصر، وفى تقديرى أن الأمن«عينيه مفتحة » لمثل هذه الأمور، ولا يقبل التهاون بها.. والحقيقة إن نقص التمويل يعوق مساعى الوزارة لدعم بعثات الآثار المصرية، وليست لدينا سوى بعثة واحدة، من جامعة القاهرة، وهذا ما يجبرنى على القبول بوجود بعثات أجنبية، لأنها تتلقى تمويلها من حكوماتها وليس من الحكومة المصرية.
وقد يتساءل المتشككون عن الفوائد التى ستعود على هذه البعثات مقابل التنقيب، وردا على هذا السؤال أجيب: إن العالم المتقدم ينفق على العلم لأنه غاية فى حد ذاته.
■ هل تأمن على الآثار المصرية في أيدى الأجانب؟
وضع بعثات التنقيب مقنن للغاية، فهناك أثرى مصاحب لكل بعثة أثناء عملية التنقيب، وأثرى آخر مرافق فى أماكن الإقامة، وهناك إشراف تام من قبل الإدارة المركزية التابعة للمنطقة الأثرية.
■ هل ترى أن شركات المقاولات مثل «المقاولون العرب » و «الشوربجى » و «مجاهد » مؤهلة فنيا لمهام ترميم الآثار؟
لم أمنح هذه الشركات أية عقود، ولم أسند لها أى مشاريع، وقد توليت الحقيبة الوزارية قبل عام، ووجدت العقود مبرمة، من قبل الوزير الأسبق زاهى حواس، ومن ثم لم أستطع وقف أى عقد، لأن هذا سيكبد الوزارة شروطا جزائية.
أما بالنسبة لعدم التخصص فى أعمال الترميم، فهذا ما سيحدده رأى اللجان الفنية والهندسية التى ستشكل لدراسة الأمر، ومن المنتظر أن تبدأ أعمال التقييم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
■ على ذكر زاهى حواس.. يتهمك البعض بأن يديك مرتعشتان.. فيما يتعلق باستئصال ما يمكن تسميته«بفلول زاهى حواس » فما ردك؟
لست قاضيا، وهذه أزمة تعانى منها مصر بعد الثورة، فالاتهامات تلقى على
الجميع جزافا ومجانا، وبالنسبة لى، لا يمكننى أن أتهم أحدا أو «أقطع عيش موظف » إلا فى حال ثبوت تورطه فى جريمة فساد.
تلقيت بلاغات ضد بعض القيادات، وقد أرسلتها على الفور إلى هيئة الرقابة الإدارية، حتى تبت فى الأمر، وهكذا ينبغى أن تكون الأمور فى دولة القانون، فعن أى أيدٍ مرتعشة يتحدثون؟.. الأمر أمام القضاء، والحكم عين الحقيقة، ولا أحد فوق المساءلة، أو فوق القانون، وتطهير القيادات الفاسدة له شروط، أهمها أن يكون هناك فساد ثابت حقا.
■ انفردت «الصباح » مؤخراً بتقرير أمنى عن الدكتور محمد عبدالمقصود، نائب رئيس قطاع الآثار، يقول بأنه يلتقى بعلماء آثار من جامعة«بن جوريون » الإسرائيلية فى بيت القنطرة.. أليس هذا فسادا بدرجة ما؟
بيت القنطرة هو مدرسة آثار يتدرب بها60 متدربا، على أعمال الحفائر، وحسب معلوماتى، فإنه ليست هناك عاقات بين الدكتور عبدالمقصود والإسرائيليين، لكنى أؤكد أن التقرير سيتم إرساله إلى جهاز الأمن القومى، وفى حال ثبوت هذا الاتهام، ستتخذ الوزارة إجراءاتها حسبما يقره القضاء بهذا الشأن.
■ وماذا عن أسامة الشيمى، مدير آثار الجيزة، وكمال وحيد، مدير آثار سقارة، بعد صدور تقرير من قطاع التمويل بالوزارة، يتهمهما بعدم الأمانة لاشتراكهما فى التعدى على أراض أثرية لمصلحة الشركة المصرية الكويتية؟
إذا كان المقصود هو التقرير رقم 1141 ، فقد صدر قبل أن أتولى حقيبة وزارة الآثار، وتحديدا فى يونيو من العام الماضى، ولم أتخذ بشأنه إجراءً حتى الآن، لاعتقادى بأن الاتهام غير صحيح..مجددا أؤكد: أنا لست قاضيا، ولست جهة إصدار أحكام، وأؤمن بضرورة أنه إذا كان هناك فساد من أى نوع، فلا عقوبة من دون حكم محكمة، حتى نرسخ مبادئ دولة القانون، التى طالبت بها الثورة.
■ يرى الخبراء أن السياحة الدينية والثقافية، كنز لا تحسن وزارتك استغلاله.. فما ردك؟
السياحة الثقافية بالتحديد، واجهت مشاكل بعد انسحاب الشرطة عقب الثورة، لكن معدل السياح بدأ يعود إلى صورته الطبيعية، مع عودة رجال الأمن إلى الشارع المصرى، أما بالنسبة للسياحة الدينية، فوزارة الآثار لا تواجه أية مشاكل على صعيد السياحة الدينية على الإطلاق.
حتى بالنسبة للسياحة الإيرانية؟مصر ترحب بكل من يقصدها أيا ما كانت جنسيته، وقد توقفت السياحة الدينية الإيرانية، لسنوات عديدة بسبب الخاف السياسى مع النظام السابق، لكن الأمر لم يعد كذلك، مع التقارب ب ن الحكومة الإيرانية، والقيادة السياسية الحالية، الذى أذاب الجليد، ولم تعد لديها حساسية مع أية طائفة، أو جنسية، طالما كانت تزور مصر بأغراض السياحة.
■ يبدو أن مطلب استعادة النشاط السياحى يصطدم بما يصفه البعض بتقاعس شرطة السياحة عن تأدية واجبها.. فهل هذا صحيح؟
أتحفظ بدرجة ما على مصطلح«تقاعس »، وأعتقد أن الأمر اختلف كثيرا، فالأمن يحاول استعادة حيويته مجددا، برغم التحديات الأمنية الضخمة التى يواجهها.. لا يمكن لأحد أن يزعم بأن الصورة أصبحت مثالية، وهناك مشكلة تتعلق بمنطقة أهرامات الجيزة على وجه التحديد، وليس هناك شك، فى أن أصحاب الجمال والخيول فى الهرم«الخِرتية » يعاملون السياح معاملة سيئة، والمؤكد أن تنشيط السياحة يرتبط كثيرا برفع وعى الشعب بكيفية التعامل مع السائح.
هناك محاولات دءوبة تتخذها الحكومة لتحسين الظروف الأمنية، ولعل زيارة الدكتور هشام قنديل، رئيس الحكومة، لمنطقة الأهرامات، واستماعه لهموم ومشكات السياح وأصحاب البازارات، وهناك محاولات لإعادة الرونق السياحى إلى المنطقة، لكن تمويل الوزارة ضعيف للغاية، أما بالنسبة لدور رجال الأمن فى مواجهة «الخرتية »، فالأمن لم يعد إلى كامل طاقته بنسبة 100 %.
■ وماذا عن سرقة الآثار التى زادت وتيرتها بعد التراجع الأمنى؟
الآثار التى يتم القبض على مهربيها حاليا، تكون مسروقة منذ عدة شهور، ولعل زيادة حالات الضبط، لمهربى الآثار مؤشر إيجابى، علما بأن نسبة التنقيب غير الشرعى، عن الآثار، قد زادت بما لا يقل عن%30 بعد الثورة، وهذه مشكلات كبرى، ومن الخطأ أن نعتقد بأن الشرطة تملك حلولا فورية لمشكلات قديمة.. الأمر يتطلب وقتا.. أرجو ألا يطول.
■ ناقضت تصريحاتك حول سلامة هرم زوسر بأخرى بأن الشركة القائمة بالترميم ارتكبت مخالفات.. فأين الحقيقة؟
مشكلة هرم زوسر بدأت قبل عامين، بعد تعرضه لخطورة من الداخل لسقوط بعض أحجاره، وتمت ترسية مناقصة الترميم على شركة «الشوربجى »، لكن الوزارة تأخرت في تسديد مستحقات الشركة، فتوقفت أعمال الترميم، وهناك محاولات للضغط علينا من الشركة للسداد.
وبعد توقف أعمال الترميم، قررت تشكيل لجنة خبراء، من نقابة المهندسين واليونسكو، لتحديد مدى سامة هذه الأعمال، وحتى تنتهى اللجنة من عملها، فلا تعليق.
■ لدينا مستندات بأن شركات ترميم تتبع «جهات سيادية » حصلت على نسب إضافية على أعمالها، بزيادة بلغت 25 %. فى بعض الحالات.. فهل هذا صحيح.. وكيف تحدث هذه المخالفة؟
هذه القرارات ليست قراراتى بل هى ميراث الذين تولوا المنصب قبلى، والوزارة تراجع جميع عقود الشركات وإذا ثبتت صحة هذه المخالفة، فسوف تتُخذ كل الإجراءات القانونية لاسترداد حق الوزارة.
لن أسمح بالتهاون مع أية مخالفة، وهذا ليس تصريحا إنشائيا، والدليل أنه حين علمت بوجود تجاوز فى أعمال ترميم قلعة«صلاح الدين » و «مسجد دربانة » بالإسكندرية، أحلت الموضوع إلى جهات التحقيق، التى مازالت تنظر الأمر.
■ كنت مرشحا عام 1996 لتولى منصب مدير المتحف المصرى وقيل إنه تم منعك بسبب تقارير أمنية.. فما ردك؟
يقال.. وليس كل ما يقال صحيحا، ولعل وجودى الآن وزيرا للآثار ينفى هذه المقولة الزائفة.
■ ويقال أيضا إن علاقة المصاهرة مع عمرو موسى المرشح السابق للرئاسة، وصداقة الدكتور زاهى حواس، كانتا سلمك لارتقاء المنصب الوزارى؟
لم أقابل موسى سوى مرتين فى حياتى، أولاهما كانت فى عزاء البابا شنودة الثالث، ثم فى عزاء أحد الأدباء عندما كنت بوزارة الثقافة، أما بالنسبة لصداقتى للدكتور زاهى حواس، فهو زميل مهنة، وقد تم ترشيحى مرتين لتولى منصب وزير الآثار، آخرها كان فى حكومة الدكتور عصام شرف.
■ سؤالى الأخير: بعد عام بوزارة الآثار، ألم تجرِ حسابا لنفسك، ولو كنت فعلت.. فما تقييمك لأدائك؟
كأى إنسان.. أرى أننى أصيب وأخطئ، وأمتلك ثقافة تقبل الرأى الآخر، لكنى أيضا كأى إنسان، أرى مَوَاطن النجاح قبل الفشل، وإنى أفخر بتوقيع عقد استكمال الأعمال الإنشائية للمتحف المصرى الكبير أوائل يناير الماضى، وسوف تنتهى أعمال البناء فى أغسطس 2015 ، والشركة المنفذة للمشروع هى شركة متخصصة مصرية بلجيكية، وكذلك انتهينا من جزء كبير فى الأعمال الإنشائية لمتحف الحضارة بمدينة الفسطاط، برغم الأعباء المالية التى واجهتها الوزارة بعد أن توقف «صندوق إنقاذ آثار النوبة » و «صندوق تمويل الآثار » عن التمويل، وبسبب النقص الحاد فى أعداد السياح، لكن القرض اليابانى الذى حصلت عليه مصر بقيمة 300 مليون جنيه ومنحة اليونسكو ساعدا كثيرا، هذا بالإضافة إلى تثبيت 9065 موظفا أثريا، وتعيين 4000 من خريجى الآثار، وفى أواخر شهر ديسمبر ستتم المرحلة الثالثة من تثبيت العمالة بالوزارة.
■ ما وجه الخلاف بينك وبين الدكتور عبدالفتاح البنا المرشح السابق لمنصب وزير الآثار؟
ليس بينى وبينه أى خلاف، ولم أقابله على وجه الإطلاق، ولست أفهم سر هجومه الدائم على شخصى، لكنى لست مهتما بالأمر، ولا أعيره الاهتمام، فله الحرية فى النقد بلا شك.
■ما رأيك فى اعتراض العاملين بمكتبة الغردقة على هدمها لبناء متحف شرم الشيخ؟
صاحب فكرة إقامة المتحف بدلا من المكتبة هو محافظ البحر الأحمر، وبعد دراسة مشروعه، وافقت عليه، وهناك وعد ببناء مكتبة أخرى، وأعتقد أن وجود متحف بهذه المدينة السياحية أمر مهم.
■ كيف تسافر آثار مصر النادرة للمعارض الدولية وقانون حماية الآثار يمنع ذلك؟
من يقرر أن هذه الآثار نادرة أو عكس ذلك، هى لجنة من كبار خبراء وعلماء الآثار، ومصر تستفيد ماديًا من تلك المعارض، ولا تخرج الآثار إلا بعد التزام الدول المضيفة بعودتها سالمة.
 


اضف تعليقك

لأعلى