صرخة وكلاء السيارات من البنوك والشركات الأم | الصباح

صرخة وكلاء السيارات من البنوك والشركات الأم

صرخة وكلاء السيارات من البنوك والشركات الأم

صرخة وكلاء السيارات من البنوك والشركات الأم

تشديد الإجراءات الاحترازية من جانب البنوك أدى إلى ظهور ضغوط مالية على الشركات التى كانت تحصل على فترات سماح لتسديد إجمالى قيمة

تشديد الإجراءات الاحترازية من جانب البنوك أدى إلى ظهور ضغوط مالية على الشركات التى كانت تحصل على فترات سماح لتسديد إجمالى قيمة الشحنة للشركات الأم لمدة تصل إلى 3 شهور قبل الثورة، ويتزامن ذلك مع انخفاض حركة البيع، وهو ما خفض حجم السيولة لدى الشركات؛ لتسديد التزاماتها طبقا للشروط الائتمانية الجديدة.

هذا ما أكده مسئولو شركات السيارات، وأضافوا: هذه الإجراءات الاحترازية من جانب البنوك صدرت على خلفية الانعكاسات السلبية لعمليات التصنيف الائتمانى لمصر، التى أثرت بدورها على عملية استيراد السيارات والمواد الخام، التى تدخل فى صناعة المكونات سلبيا منذ بداية أحداث الثورة؛ مع اشتراط الشركات الأم أن تسدد الشركات إجمالى ثمن الشحنة بمجرد وصولها إلى الموانئ المصرية، واشتراط البنوك لتغطية الشركات لوجود وديعة أو رصيد يغطى إجمالى مبلغ الاعتمادات المستندية التى تفتح للشركات.

شريف العالم، نائب مدير عام الشركة المصرية العالمية EIM، وكيل «رينو»، قال: إن عملية التخطيط للشركات على المدى المتوسط أصبحت صعبة فى ظل متغيرات يومية متعددة، وشركات السيارات تعانى متغيرات كثيرة منذ اندلاع الثورة والانفلات الأمنى، وهو ما انعكس بشكل سلبى على أداء الاقتصاد المصرى، الذى تدهور بشكل كبير؛ بسبب انخفاض الصادرات، وتدهور أسعار العملات أمام الجنيه.

كما أن الشركات العالمية تتعامل مع الشركات الموجودة فى مصر بدرجة كبيرة من الحرص والحذر تجاه الوكلاء فى مصر؛ فى ظل التقارير السلبية عن أداء الاقتصاد المصرى.. الشركات كانت تضع خطة أعمالها لمدة تصل إلى 6 شهور، وتشمل حجم الشحنات المستوردة، وعدد السيارات فى كل شحنة، إلا أن هذا الوضع تغير تماما بعد الثورة فى ظل انخفاض معدلات الطلب واضطراب الأسواق، فضلا عن أن البنوك المحلية خفضت من حجم التمويل المخصص لاستيراد السيارات من خلال تشديد الضوابط الخاصة باستيراد السيارات طبقا لقدرة كل شركة على الالتزام بالسداد، ما خفض من حجم السيولة المتاحة لدى الشركات، كما أن الأخبار المتلاحقة عن المطالبات بتعديل الاتفاقيات التجارية من جانب الحكومة كل فترة دون توضيح وجهة نظرها فى هذه المطالبات، تؤدى إلى مزيد من الارتباك فى خطط الشركات تجاه الدول، التى يمكن الاستيراد منها.

مدير التسويق بإحدى شركات السيارات، أكد أن البنوك رفعت مستوى الاحترازات الائتمانية تجاه توكيلات السيارات فى مصر بعد اضطرابات المشهد السياسى والاقتصادى، وخفض التصنيف الائتمانى لمصر دفع الشركات الأم للتعامل مع توكيلات السيارات المحلية طبقا لمبدأ استلام كامل ثمن شحنة السيارات مع تسلم أوراق الشحنة فى مصر، فالبنوك تشترط على شركات السيارات لتغطية الاعتماد الائتمانى للشركة وجود قيمة الاعتماد فى حساب الشركة بالبنك، وهو ما يعنى توافر السيولة لدى الشركة لقيمة السيارات المستوردة، والشركات لا يمكنها أن توفر إجمالى مبلغ السيولة فى ظل انخفاض حركة المبيعات مقارنة بالسنوات السابقة، كما أن عملية بيع السيارة تحتاج إلى مزيد من الوقت مقارنة بالسلع الأخرى.

الشركات –حسب مدير التسويق– كانت تحصل على فترة سماح لدفع قيمة الشحنة تصل إلى 3 شهور من جانب الشركات الأم قبل الثورة، نفس الوضع كان يتم من جانب البنوك، إلا أن إلغاء فترات السماح لتوكيلات السيارات من جانب البنوك والشركات الأم؛ أضاف مزيدا من الأعباء المادية على استيراد السيارات.

فالشركات تحاول توفير السيولة اللازمة لاستيراد السيارات، مع تخفيض عدد السيارات؛ لتلافى وجود كميات كبيرة بمخازن الشركة، كما أن عودة عمليات استيراد السيارات إلى معدلاتها الطبيعية قبل الثورة يرتبط بشكل كبير بعودة النشاط الاقتصادى إلى معدلاته الطبيعية، مع إعادة التصنيف الائتمانى لمصر بناء على التطورات الإيجابية للاقتصاد المصرى.

مدير التسويق، كشف عن أن الشركات تحاول الوصول إلى صيغة توافقية مع البنوك، تسمح بتحصيل قيمة السيارات بعد خروجها من المنطقة الحرة، ودفع الرسوم الجمركيةعليها.. هذه الطريقة مناسبة للشركات، لأنها تخرج شحنة السيارات من المنطقة الحرة على عدة دفعات، مما يخفف حجم سيولة الشركات، وضمان استمرار دوران الحركة التجارية، كما تقدم الشركات أوراق شحن السيارات كضامن لحقوق البنك فى استرداد أمواله فى حال حدوث أى أزمات للشركات بالسوق المحلية.


اضف تعليقك

لأعلى