يحيى الجمل يفتح خزائن أسراره لـ«الصباح»: عنان طلب منى الترشح للرئاسة ووعدنى بضمان أصوات الأقباط | الصباح
عضو المحافظين البريطانى يهاجم مشروع العملة الأوروبية الموحدة.. ويصفه بـ"الفاشل"     elsaba7     عضو المحافظين البريطانيين يشيد بالإصلاحات المصرية     elsaba7     عضو المحافظين البريطانيين لـ"خالد أبو بكر": "الاتحاد الأوروبى" أكبر عائق للإنجليز.. وقوانينه "قاسية"     elsaba7     قصة نجاح "نهلة النمر".. "قضت 23 عامًا بدار أيتام وغرفتها ضمت 25 فتاة"     elsaba7     مبادرة " دفا الغلابة " لتوزيع العدس الساخن على عمال النظافة والفقراء بطنطا     elsaba7     أسباب هروب أردوغان من قمة برلين     elsaba7     أحمد موسى يكشف عن نظرات «سواد وحقد ووجع » أردوغان للرئيس السيسى فى قمة برلين.. فيديو     elsaba7     فيديو.. تعرف على قصة "مغطس المسيح" بأقدم كنيسة مصرية     elsaba7     خالد أبو بكر يرصد آخر استعدادات قمة الاستثمار البريطانية – الإفريقية من لندن     elsaba7     على الطريقة الملكية.. سمر تطرح "محبوبة" وتخضع لجلسة تصوير جديدة في لبنان (صور)     elsaba7     رئيس حزب "المصريين": مؤتمر برلين فرصة لإنهاء الأزمة الليبية ووقف أطماع أردوغان     elsaba7     محافظ الغربية يحظر التدخين داخل المنشأت الحكومية     elsaba7    

يحيى الجمل يفتح خزائن أسراره لـ«الصباح»: عنان طلب منى الترشح للرئاسة ووعدنى بضمان أصوات الأقباط

نشوى الديب / 2012-10-15 21:14:25 / منوعات
يحيى الجمل يفتح خزائن أسراره لـ«الصباح»: عنان طلب منى الترشح للرئاسة ووعدنى بضمان أصوات الأقباط

يحيى الجمل يفتح خزائن أسراره لـ«الصباح»: عنان طلب منى الترشح للرئاسة ووعدنى بضمان أصوات الأقباط

أكد الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء السابق، والفقيه الدستورى،أن وجود مادة للأحزاب الدينية فى مسودة الدستور يعد كارثة،

أكد الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس الوزراء السابق، والفقيه الدستورى،أن وجود مادة للأحزاب الدينية فى مسودة الدستور يعد كارثة، مشيرا إلى أن الأحزاب الدينية خطر كبير على الدولة، وأشار الجمل فى حواره مع «الصباح» إلى أن قرار الرئيس مرسى بإقالة النائب العام كان يقتضى عرضه على المجلس القضائى، مؤكدا أن موجة الغضب من الحكم ببراءة المتهمين فى موقعة الجمل تعود إلى حالة انفلات المعايير عند الناس، موضحا أن الحكم القضائى هو عنوان الحقيقة، لأن القاضى يحكم بأدلة وأوراق، وكشف عن ندمه لقبول منصب نائب رئيس الوزراء، كما واصل فتح خزائن أسراره وتطرق إلى قضايا أخرى كثيرة، وإلى نص الحوار..

*كيف ترى الحكم بتبرئة المتهمين فى موقعة الجمل؟
-القاضى حكم طبقا لما ورد إليه من أدلة، ولو كان القاضى وجد أى دليل اتهام لتغير الحكم، لكن من الواضح أن القضية خلت من الأدلة المقنعة للقاضى، والأحكام القضائية تبنى على ما لدى القاضى من أدلة وأوراق، ونحن نسمى الحكم القضائى عنوان الحقيقة، وفى فرنسا يسمونه الحقيقة ذاتها، ولهذا الحكم القضائى لا يناقش.
*لكن الجماهير غاضبة؟
-الناس لا يعجبها شىء فالمعايير عندها فلتت.
*لكنه غضب له مبرراته، فهناك شهداء ضاعت حقوقهم وأهداف للثورة لم يتحقق منها شىء؟
-لا توجد قناعة لدى الناس بشىء، لا توجد أعمال نفذها الرئيس مرسى والحكومة تؤدى إلى قناعة الناس.
*وكيف تقيم أزمة الرئيس والنائب العام؟
-بصراحة لا أعرف على ماذا استند الرئيس فى ذلك، ولا يجوز لرئيس الجمهورية إقالة النائب العام، فهذا تعدٍ على الحصانة القضائية واستقلال القضاء، وكان عليه أن يعرض الأمر على المجلس القضائى، ولو كان فعل لكان الأمر اختلف.
*ما تعليقك على مسودة الدستور الجديد وأنت فقيه دستورى؟
-أظن أن القائمين على التأسيسية لايرون أننى فقيه فى الدستور أو غيره، فهم لم يدعونى للمشاركة أو حتى فى لجان الاستماع لأدلى برأيى، وهذا لأنى أدعو للدولة العلمانية.. وللعلم الإسلام دين علمانى ويدعو للعلم فالعلمانية لا تعنى الكفر وإنما تعنى استخدام العلم، أيضا من يتحدث عن حماية الأولياء وعدم الإساءة لهم وهذا يكون فى المواعظ والأخلاق لكن لا يكون فى الدستور.
*مسودة الدستور الجديد خلت من مادة الـ50% «عمال وفلاحين» بمجلس الشعب فما هو تعليقك ؟
-هذا أفضل، وأنا أؤيد أن الـ50% حينما تم تشريعها فى الستينيات كانت لها مبرر أما الان فنحن جميعا أبناء فلاحين.
*مسودة الدستور تضمنت مادة قيام الأحزاب على أساس دينى؟
-هذه كارثة كبرى، فالأحزاب الدينية خطر شديد، ومن يوم أن أنشئت الأحزاب فى مصر قبل ثورة يوليو كانت توجد قاعدة مستقرة ترفض وجود أحزاب على أساس دينى.
*أيهما أخطر: الدولة البوليسية مع مبارك أم الدولة الدينية مع مرسى ؟
-الدولة الدينية أشد خطرا وأكثر شراسة من الدولة البوليسية لأن المواجهة فى الدولة البوليسية هى مواجهة مع شخص مثل مبارك أو بشار الأسد أو زين العابدين بن على، بينما فى الدولة الدينية المواجهة تكون مع عقيدة، وينظر إليها على أنها مواجهة واعتداء على ما يريده الله تعالى، وهذا خطر وخطأ فالدين عقيدة ووجدان، وهو فى جوهره مطلق بينما السياسة نسبية، وخلط المطلق بالنسبى يؤذى المطلق ويؤذى النسبى.
*كيف ترى التحالفات الحزبية التى ظهرت على الساحة فى الفترة الأخيرة؟
-كنت أول من دعا القوى المدنية والديمقراطية للتكتل فى أكثر من تحالف، وتمنيت أن يكون بين هذه التكتلات نوع من التقارب والحوار، وقلت بالحرف «يا كل القوى المدنية آن الأوان أن تتجمعوا وألا يكون تجمعكم ضد أحد معين، وإنما من أجل مصر وفكرة تداول السلطة، فلا توجد ديمقراطية بدون تداول للسلطة»، وأرى أن أى تكتل ديمقراطى لا يجب أن يقتصر همه على الانتخابات فقط، لكن التبشير بالديمقراطية وتوعية الناس بمعناها، وأؤكد على أن وجود أكثر من تيار مطلوب وبعد ذلك يحدث التقارب عند الانتخابات، لأن التيار الإسلامى المسيطر تيار قوى وله قضية، وما أخاف منه الآن أن تغلق الأبواب دون تداول السلطة.
*هل ستنضم إلى أى من التكتلات السياسية الحالية؟
-لن أنضم إلى أى تكتل، وإن كنت أنتمى إلى التيار القومى العربى، لكنى سأظل مساعدا لكل القوى المدنية، وهو ما فعلته مع عمرو موسى فى حزب المؤتمر المصرى، وكان حمدين قريبا منى عندما كان طالبا بالجامعة، ويعلم جيدا أننى أنتمى إلى الفكر القومى والعروبى، ولكنى أعتبر حمدين أستاذا لى فى السياسة، بل كل تلاميذى هم أساتذة لى، وأنا قمت بعمل دعاية له فى الانتخابات ويشهد كمال أبوعيطة على هذا وأنا زعلان لأن حمدين لم يتصل بى.
*وهل يسير الإخوان فعلا على طريق الحزب الوطنى؟
-نعم، وأعتقد أنهم بالفعل يسعون لأخونة الدولة، وكل الأحزاب تسعى إلى أن تظل فى السلطة وفى البلاد الديمقراطية كذلك، لكن الاستمرار فى السلطة عن طريق الانتخاب لا عن طريق منع غيرى أن يكون فى السلطة، فحينما أختار المجالس المحلية والمحافظين والحكومة من تيار معين فهذا يعنى الاستئثار بكل شىء وبالتالى منع تداول السلطة، وهذا ما فعله الحزب الوطنى فى انتخابات أكتوبر 2010 ولم يدخل البرلمان واحد هم لا يريدونه، فكانت النتيجة أنهم انزاحوا جميعا فى فبراير 2011.
*كيف يمكن التصدى لأخونة الدولة ؟
-التصدى لن يكون إلا بوعى شعبى، وأنا أرى أن التأييد للإخوان المسلمين انخفض جدا حتى فى القرى ولدى البسطاء من الناس.
*هل سيحافظ الإخوان على الأغلبية فى الانتخابات المقبلة من وجهة نظرك؟
-لن يكون للإخوان الأغلبية فى مجلس الشعب القادم، خاصة إذا توحدت التيارات السياسية واستطاعت أن تنسق فيما بينها، وعندئذ ستحصل على أكثر من 60% على الأقل. شعور الناس حتى فى الأرياف بعدم الأمان وطوابير الهجرة للمسلمين والمسيحيين معا، وموت زهور الشباب فى البحر من أجل الهجرة، والانهيار الاقتصادى المستمر، كل هذا وغيره سيكون ضد الإخوان فى الانتخابات.
*هل تؤيد تقنين وضع جماعة الإخوان المسلمين؟
- نعم، وهو أمر مشروع، فالإخوان لهم الآن حزب معترف به، أما جماعة الإخوان المسلمين فلابد أن تكون فى شكل قانونى وزلا يعلنوا لنا أنهم فوق القانون وفوق الدولة.
*كيف ترى إنجازات الرئيس مرسى خارجيا حتى الآن؟
- أنا أعجبت به فى زيارته للصين وزيارة طهران، وأن يقول وهو قيادى إخوانى إن عبدالناصر هز الهيمنة الأمريكية فهذه موضوعية، وأحيانا عندما يتكلم عن الدولة المدنية والديمقراطية أشعر أن الإخوان سيكونون عبئا عليه، لكن سرعان ما أقول إنه جزء لا يتجزأ من الإخوان المسلمين وهم جزء لا يتجزأ منه.
*لكن ماذا بعد هاتين الزيارتين؟
- رغبة الاستثمار الأجنبى فى مصر موجودة من العديد من المستثمرين الأجانب منذ زمن بعيد، لكن المستثمر فى مصر يصطدم دائما بالعقبات التى «تكفر اللى ما يكفرش»، فالإدارة السيئة تبدد ثروة والجيدة تخلق ثروة، ومقارنة بسيطة بين مصر واليابان تؤكد هذا، فمصر لديها العديد من الموارد وتبددها بالإدارة السيئة بينما اليابان لا تمتلك موارد وبإدارتها الجيدة أصبحت من أقوى اقتصاديات العالم، ولهذا يجب النظر إلى الموظف والبدء بتدريبه وتعليمه وتنمية الولاء والضبط والربط وإعادة النظر فى المرتبات، لقد كان لدينا وزارة للتنمية الإدارية وقد كنت أول وزير لها وظلت حتى ثورة 25 يناير واختفت رغم أننا نحتاج وزارة تنمية إدارية لكل محافظة.
*ألا ترى أن الرئيس حول مطالب الثورة إلى مجرد كلام لا يصل إلى درجة التنفيذ؟
-ما زلنا فى مرحلة الكلام ولم ننتقل من القول إلى الفعل، وحتى الآن لم يشعر المواطن المصرى بجديد، فالأمن لم يستقر حتى الآن والبطالة تتزايد ولا توجد استثمارات حقيقية، غير أن الإدارة الوسطى للدولة مهلهلة، والأخطر أن كل هذا موجود فى ظل عدم وجود
خطة واضحة للدولة.
* مع كل محاولة لإحداث فتنة طائفية فى مصر تؤكد أن إسرائيل هى الفاعل، إلى ماذا تستند فى ذلك؟
- المخابرات الإسرائيلية هى التى موّلت الفيلم المسىء، وهى تعلم جيدًا ما سيحدث من رد الفعل فى الشارع المصرى، بداية من التظاهرات إلى العدوان على السفارة الأمريكية، فكل ردود الفعل متوقعة لدى الموساد، وما حدث أمام السفارة الأمريكية يمكن أن يجعل أمريكا تمنع القروض عن مصر والنتيجة أن المصريين سيجوعون.
* وهل كانت إسرائيل تتوقع رد فعل الرئيس؟
- الرئيس كان لابد أن يراعى مشاعر الناس، وفى نفس الوقت يقول إنه غير راضٍ عن الفيلم، وأن يدعو السلطات الأمريكية لمنعه، لكنه تأخر وكان خائفا من تأثير هذا على الانتخابات المقبلة، وأرى أيضا أن رد الفعل الشعبى لم يكن راشدا وكان أفضل رد أن يترجم مسلسل عمر بن الخطاب بكل لغات العالم.
* إيران تنتج فيلمًا عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) فهل يستعان به فى الرد على الإساءات.. أم أنك ترى أنه لا يجوز تجسيد الأنبياء؟
- لا يجب أن يجسّد النبى فى الفيلم الإيرانى، رغم أنه لا قداسة لأحد، حتى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فالرسول نفسه يقول: «إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد».
* كيف تقرأ ما يتسرب من الجمعية التأسيسية وأنت فقيه دستورى؟
- أظن أن القائمين على التأسيسية لايرون أننى فقيه فى الدستور أو غيره، فهم لم يدعونى للمشاركة أو حتى فى لجان الاستماع لأدلى برأيى، وهذا لأنى أدعو للدولة العلمانية والإسلام دين علمانى ويدعو للعلم، فالعلمانية لا تعنى الكفر وإنما تعنى استخدام العلم، أيضا من يتحدث عن حماية الأولياء وعدم الإساءة لهم وهذا يكون فى المواعظ والأخلاق لكن لا يكون فى الدستور.
* كنت مقربا من المجلس العسكرى.. فهل كان يؤمن بأن ما حدث فى 25 يناير ثورة؟
- كان الهدف الأكبر لدى المجلس العسكرى هو منع التوريث وغير هذا لم يكن لهم أى تصور واضح لأى شىء، فهم عسكريون ومهمتهم حماية الوطن، ومن الظلم أن نقيّمهم سياسيّا كالسياسيين، نعم عملوا مجلس الوفاق القومى، وكنت مقررا له، وكان اللواء ممدوح شاهين مقررا مساعدا، ولم يعيَّن فى هذا المجلس أحد، فقد أرسلت للجامعات و الأحزاب والنقابات والنوادى الكبرى وغيرها ليرسلوا لنا اثنين يختاروهما هم، ولكن حزب العدالة و الحرية رفض بزعم تمسكهم بأن تكون الانتخابات أولا ثم الدستور.
* لماذا أيد المجلس العسكرى رأى الإخوان لتكون الانتخابات أولا وليس الدستور؟ وهل كان رضاء الإخوان أولى من مصلحة الوطن؟
- لا نقول إنهم ضد مصلحة الوطن، لكن وقتها كان يوجد شهر عسل بين الإخوان والمجلس العسكرى، وكانوا يعملون اعتبارا لرصيد الإخوان فى الشارع. والإخوان استغلوا عدم الخبرة السياسية لدى المجلس العسكرى، فقد كان لديهم الثقل الشعبى والمجلس العسكرى كان لديهم ثقل الجيش، وهذا التكوين كان فى البداية يسير بالبلد إلى برالأمان.
* هل المجلس العسكرى كان رافضا للنصائح؟
- المجلس العسكرى لم يكن يسمع لنا كثيرًا فقد كانت رئاسة الوزراء ترى أن يكون الدستور أولا، وذهبت أنا وعصام شرف وجودة عبدالخالق ونبيل العربى ومنير فخرى عبدالنور ووزير التعليم وتكلمنا عن ضرورة البدء بالدستور ثم الانتخابات، واستمع لنا المجلس ولكن لم يستجب لنا، ونفذ رغبة الإخوان المسلمين رغم رأى مجلس الوفاق القومى الذى أيدنا فى هذا الأمر. أما علاقتى بهم فكانت جيدة، وكانوا يرفضون استقالتى من منصب نائب رئيس الوزراء لدرجة أننى قدمت لهم شهادة مرضية ليعفونى منه.
* كيف ترى تجربة توليك منصب نائب رئيس الوزراء؟
- نادم جدا أننى قبلت هذا المنصب لأننى لم أشعر فيه لحظة بالسعادة والراحة، وكان أول سؤال يقوله عصام شرف: هل نمت أمس؟ فأجيب بالنفى، فيقو: وأنا أيضا.. ومكانى الطبيعى فى العمل كأستاذ بالجامعة وهذا ما أحبه ولا أحب أى منصب إدارى.
* ولماذا قبلته؟
- غصب عنى قبلت، وحينما يأتى إلىَّ رئيس الوزراء المكلف ويجلس معى أكثر من ساعتين ونصف الساعة ويحاورنى وأنا أرفض ثم يقول لى: «أنت تفضل مصلحتك الخاصة على مصلحة على مصلحة مصر».. فوافقت.
* هل بالفعل طلب منك المجلس العسكرى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؟
- أنا لم أقل هذا الكلام من قبل، ولكن هذا حدث بالفعل فقد طلب الفريق سامى عنان منى مقابلته، فذهبت ووجدت معه المشير، الذى اكتفى بالسلام علىّ، وتركنا لكى نتحدث بما يوحى بأن الفريق عنان سيبلغنى شيئا، وبالفعل قال لى إن أقباط مصر يحبونك وهذه كتلة تصويتية لا تقل عن أربعة ملايين ونضمنها لك، وقطعا ستأخذ أصوات المسلمين المستنيرين والليبراليين، وأنا أتصور أن الفرصة جيدة لك إذا رشحت نفسك لرئاسة الجمهورية، فقلت له أنا شاكر لك هذه الثقة، وأنا رأيى أن رئيس الجمهورية القادم لا يتجاوز عمره السبعين عاما، وأنا تجاوزت السبعين وطرقت الثمانين عاما، وقلت أنا تحت أمر أى أحد.
* ما رأيك فى عصام شرف كرئيس للوزراء؟
- عصام شرف مثلى أستاذ بالجامعة هو ناجح جدا كأستاذ جامعى ولكن لا ينفع فى إدارة أو منصب.
* الدكتور محمد مرسى هو أيضا أستاذ جامعى فهل سيفشل فى إدارة الدولة؟
- نعم هو أستاذ جامعة لكنه يؤدى أداء «كويس».
* لماذا ترافعت عن المتهمين فى قضية التلاعب بأموال البورصة المتهم فيها جمال وعلاء مبارك؟
- ترافعت عن المتهم الأول لأنه ابن أختى، والثانى لأنه زوج أختى والقضايا متعلقة بالبنك الوطنى المصرى الذى شاركت فى تأسيسه، وكان معى فتحى إبراهيم، وكان رئيس مصر للتأمين، وأحمد فتحى حسين، زوج أختى، وأنا المستشار القانونى للبنك حتى الآن، فأنا أترافع عن أيمن أحمد فتحى حسين وفتحى حسين، والأول ابن أختى والثانى زوج أختى وصديق عمرى، لكن الإعلام قال إننى أترافع عن جمال وعلاء مبارك، وهذا غير صحيح، كذلك اتهامى بأننى كنت فى تحكيم سياج الذى كلّف مصر ملايين الملايين، هو كلام غير صحيح، والافتراءات اليوم لا حد لها.
* ما سر العلاقة الحميمة التى كانت تربطك بمبارك خاصة فى بداية توليه الرئاسة؟
- لم تكن علاقة حميمة، وهى بدأت عندما جاء مبارك نائبا كنت أنا فى الوزارة وكان اختياره لهذا المنصب مفاجأة لنا جميعا.
* لماذا؟
- كان الاتجاه عند الرئيس السادات فى البداية اختيار محمد عبد الغنى الجمسى ثم توجه إلى منصور حسن وكان وزير الثقافة والإعلام لكن يبدو أن الجيش لم يوافق على منصور حسن.
*- هل الرفض لأنه مدنى؟
- لا أعلم السبب، لكن ربما يكون كذلك، واختيار السادات لمبارك أعتقد أنه لم يكن نهائيًّا بدليل أنه كان حاضرا فيه أسامة الباز ورفعت المحجوب وبعض رجال رئاسة الجمهورية، وقال الرئيس السادات لرفعت المحجوب وأسامة الباز: «مبارك اهوه ما بيعرفش حاجة علموه وفهموه».. ثم توجه لمبارك وقال له: «يا حسنى اللى يتقال لك عليه تسمعه»، ولا أظن أنه كان سيستمر، لكن الأقدار أرادت هذا، أما الجمسى فقد أصيب بعقدة ووقع فى الحمام من الصدمة، ففى الفترة الأولى من تولى مبارك الحكم كان خائفا من المنصب، ويسأل فى كل شىء لكن مصيبته الكبرى أنه كان يسأل ويظل يتحدث ولا يستمع لأحد.
وفى مرة قال لى أريد أن أشترى شقتين لعلاء وجمال فى عمارة على كورنيش المعادى ويقولون إن الشقة الواحدة ثمنها «250» ألف جنيه، وأنا لا أمتلك غير هذا المبلغ، فقلت له: «عارف يا ريس ان الحزب الذى ترأسه، الفقير فيهم عنده عشرة ملايين» ورد قائلا: «دول ولاد.. كذا دول لا هم منى ولا أنا منهم «. ثم فاجأنى قائلا: «ما تيجى نعمل حزب جديد». فسكت ولم أرد فقال: «أنا يمكن أسافر إفريقيا ولما أرجع تكون حضرت لى خمسين اسم ولما أرجع نعمل الحزب وحط فيهم القوميين والناصريين». وكنت فى هذا الوقت أمثل القوميين فى حزب التجمع، وحينما عاد قدمت لها لأسماء واعترض على اسم واحد فقط هو مراد غالب بحجة انه شيوعى، فقلت له انه ليس شيوعيا وهو أفضل الشخصيات التى خدمت البلد فقال لى: «سيب لى الأسماء». وتركته وانتهى الأمر، وبعد ذلك وجدته يقول لى: «ما تاخد المجموعة دى وتدخل الحزب الوطنى»، ويقصد القوميين والناصريين، فقلت له: «انت عايز تحرقنى؟» قال: «أنا عايز أحرقك»! وغضب من الكلمة وغضبت أنا منه وسلّمت عليه و مشيت.
* لماذا اختارك مبارك رئيسا لمجلس الشعب ثم تراجع بعد أن أعلنت وسائل الإعلام وقتها ذلك؟
- كان هذا عندما صدر حكم بعدم دستورية مجلس الشعب وطلب من وزير العدل أن يسأل سليمان الطماوى وكمال أبوالمجد ويحيى الجمل، وقال: «أنا عايز أنفذ الحكم لكن إزاى أنفذه»؟ وأذكر أن سليمان الطماوى قال باللغة الفرنسية إن الحكم نافذ بذاته ولا يحتاج لأى أداة أخرى لتنفيذه، وكتبت أنه يجب أن يصدر قرار رئيس الجمهورية كالآتى: «بعد الاطلاع على المادة 73 من الدستور وعلى حكم المحكمة الدستورية العليا يعتبر المجلس منحلا ويدعى للانتخابات بتاريخ كذا، ثم قال مبارك: «فيه نص فى الدستور يقول نعمل استفتاء؟» فقلت: افرض الاستفتاء قال ما تحلش المجلس ماذا سنفعل فى حكم المحكمة؟.. فرد قائلا: الاستفتاء هيقول حلوا المجلس ما انت عارف الاستفتاءات. وعملوا فعلا استفتاء وحلوا المجلس؟ وفكر مبارك إن اكون أنا رئيسا للمجلس الجديد ويشهد على هذا أسامة الباز ومصطفى الفقى وذكى بدر، وقبل جلوسى على كرسى رئيس المجلس نشرت الأهرام حوارا معى وكان من بين الأسئلة سؤال يقول: ما هو رأيك فى الحزب الوطنى؟ فأجبت : إن الحزب الوطنى ما خير بين أمرين إلا واختار أسوأهما، وأخذت الأهرام هذا مانشيت رئيسيا، ووجدت مبارك يتصل بى وهو ثائر وغاضب «أنا مش هقدر أقول لهم أنى أرشحك لرئاسة المجلس». فقلت له: «ياريس أنا مطلبتش حاجه انت اللى اقترحت».
* كيف ترى الفارق عبدالناصر والسادات مبارك؟
- الرئيس جمال عبدالناصر كان رجلا عظيما وله كاريزما لا حدود لها وكانت أهدافه رائعة، ومبارك عنيد وليس لديه أى قدر من الذكاء السياسى فهو هبط بالتعليم والاقتصاد وهبط بقيمة مصر الدولية.. محمد على بنى مصر فى ثلاثين سنة ومبارك هدمها فى ثلاثين سنة.
* وماذا عن السادات؟
- السادات كان حاد الذكاء، وأنا فى بداية اتفاقية السلام كنت أعارضها بشدة لكن بعد ذلك اقتنعت أنه كان بعيد النظر، فكل الواقع العربى الآن يقول إن كثيرا من الدول العربية أراضيها محتلة لكن نحن حصلنا على استقلال كل أراضينا.
* ولكن سيناء ناقصة السيادة؟
- هذا صحيح لأن مبارك كان عنده أوامر أمريكية بألا ينمى سيناء حتى لا يهدد إسرائيل، ثم بعد ذلك تكون بديلا للفلسطينيين ولهذا يجب أن ننمى سيناء.، وإعادة النظر فى اتفاقية كامب ديفيد اصبح واجبا ضروريا جدا الآن خاصة فى مسألة انتشار الجيش فى سيناء.

 


اضف تعليقك

لأعلى