منى عيد تكتب: الطموح وتدنى الأذواق | الصباح
كشف ملابسات تداول مقطع فيديو تضمن قيام بعض الأشخاص بالنصب على المواطنين بدعوى تسهيل حصولهم على إعانات شهرية من الدولة     elsaba7     اللواء علاء متولي يشرف بنفسه على رفع سيارة نقل محملة بالحديد بعد انقلابها على الدائري     elsaba7     حقيقة تداول خبر تحرير محضر لطبيب بخرق حظر التجوال بالمنوفية     elsaba7     إدعاء سيدة بعدم وجود خدمات أمنية ببعض مناطق الجيزة في أول أيام الحظر .. كيدي جملة وتفصيلاً     elsaba7     ضبط منتحل صفة المستشار الإعلامي لاحد المنظمات الدولية     elsaba7     عبد الرازق : الشعب المصري ضرب أروع الامثلة في الالتزام بقرارات الحكومة لمواجهة كورونا     elsaba7     "المصريين" لـ"هيومن رايتس": وضاعتكم وحقدكم يُزيدنا اصطفافًا خلف القيادة السياسية     elsaba7     مصدر امني .. ينفي ادعاءات بعض المنظمات والجماعات المشبوهة وجود اضراب داخل السجون     elsaba7     الإثنين المقبل أخر موعد لتلقى بيانات العاملين وأجورهم بالمنشآت السياحية     elsaba7     كسوة بـ 600 جنيه وكارت تأمين صحي من صناع الحياة لمتضرري كورونا     elsaba7     ائتلاف العاملين بالسياحة يطالب غرفتى "السياحة والفنادق " بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء المتعلقة بحقوق العمال     elsaba7     حزب "المصريين" ينعي عمة رئيس "إرادة جيل" تيسر مطر     elsaba7    

منى عيد تكتب: الطموح وتدنى الأذواق

ا

ا

أعمل في مصنع ملابس منذ أكثر من 12 عاما، يحتاج العمال إلي ما يدفعهم للعمل ويحمسهم إلية؛ فيقومون بتشغيل الأغاني الشعبية، فأدركت خلال هذه الفترة أن للموسيقى الشعبية أشكالا وأنواعا أشعلت الدنيا لفترات إلى أن تحل محلها الأخرى.


ولكن مع كل جيل كانت تختلف نوع الأغاني الشعبية التي يفضلونها وتدفعهم للعمل بشكل أفضل، ففي تلك الفترة مر عليا أكثر من جيل منهم من يفضلون سماع رشدي، العزبي ويعشقون سماع القصص الشعبية أبو زيد، وحمزه وسماح، وطمع النفوس وغيرها، و سماع عبد الباسط حمودة وشفيقة ورمضان البرنس، طارق الشيخ .. إلخ.
فظهرت الحكايات الفلكلورية التي استمعت إليها مع تلك العمال تفاصيل الحياة بشقيها السلبى والإيجابي , فيستفيدون من تجربة البطل من خلال استعمال العقل والخيال فكانوا يعيشون مع البطل للوصول إلى هدفة مما ينمى الرغبة لديهم لمواصلة العمل وتحقيق طموحهم , كما أن الأغاني كانت توصف الأشخاص والأشياء بطريقة جميلة.
ومع ظهور عبد السلام كانت هذه الجملة همهمتي كل يوم عند سماعه " ومع نجوم الأغنية الشعبية وابدأ الصداع" , ولكن حاليا وبأعلى صوتي " مع فيجو الدخلاوى " سخطاً منى على ما أسمع في الفترات الأخيرة , فقد فرضت المهرجات نفسها على الجميع متجاوزة حدود التوقع والأوطان, وخاصة في ظل النجاح الكبير الذى حققته أغنية "بنت الجيران" الذى لا يستطيع أحد أن ينكره.
ولكن ما لفت انتباهي أن أحد العاملين بالمصنع شاب يدعى محمد قال إنه يقوم بتسجيل مهرجان وتارك عمله مما أثار غضبي جدا , وان "حمو بيكا , حسن شاكوش " مثلة الأعلى ,فبعد أن كان يسعى الشباب في الحصول على مال لشراء ماكينة له في بيته بدلا من العمل عند أصحاب المصانع الكبرى وتنمية وبناء مشاريعهم الخاصة بهم يبحثون عن كلمات شبيه "بسكر محلى محطوط على كريمة " , "واحنا الاثنين قاطعين " لتحقيق طموحاتهم وتجاوز العالمية .
فقد تراجع ذوق وطموح الشباب معاً باحثين عن التفاهة للعيش في دنيا اللاشىء. فالفن الشعبي يعد المرآه التي تعكس الواقع الذى يحياه البسطاء فهو ينبع من شوارعهم, ويحدد هويتهم وثقافتهم وطريقة تفكيرهم, فهل هناك حل لهذه المشكلة المتفشية بشراسة بين قطاع كبير من الناس وبالأخص الشباب؟ أم تتعرض للهجر والاختفاء بعدما تحل محلها أخرى ؟ فأنا لست ضد وجود الأغنية الشعبية, ولكن ضد تدمير الذوق العام للجمهور وتأثيرها على الطموح.


اضف تعليقك

لأعلى