بينهم عمال النظافة وورش الميكانيكا والألمنيوم..«المنسيون فى الأرض ».. أزمة العمالة غير المنتظمة | الصباح

بينهم عمال النظافة وورش الميكانيكا والألمنيوم..«المنسيون فى الأرض ».. أزمة العمالة غير المنتظمة

المنسيون فى الأرض أزمة العمالة غير المنتظمة

المنسيون فى الأرض أزمة العمالة غير المنتظمة

«المنسيون فى الأرض»، هذا هو اللقب الذى يليق على أصحاب الحرف وعمال اليومية والعمالة غير المنتظمة، والعاملين بالقطاعات المهمشة، أصحاب الرواتب الهزيلة، ملايين المصريين فى ربوع المحروسة، من الحرفيين وعمال المعمار والنظافة واليومية وغيرهم، يعانون أشد المعاناة، من عمل شاق وأجر زهيد، ومستقبل مهدد، وحياة غير مستقرة.

وفقا لآخر إحصائية أصدرها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، خاصة بالقوى العاملة، فإنه يبلغ عدد عمال اليومية فى مصر ما يزيد عن 5 ملايين عامل أى ٢٠ % من المشتغلين، أغلبهم من الذكور ويعملون فى القطاع العام، يعمل منهم فقط ١٢ فى القطاع الاستثمارى.

البداية مع عمال النظافة، حيث قال أحمد أمين، أحد العمال بقطاع النظافة، يبلغ من العمر 45 عامًا، إنه يعمل فى هذه المهنة منذ أن كان صغيرًا وحتى الآن يعول أسرة مكونة من 4 أطفال، مضيفًا إنه يعانى كثيرًا من ضعف راتبه فى قطاع النظافة لأن الحكومة وخاصة وزارة التنمية المحلية طالبت بحضور شركات أجنبية للقيام برفع القمامة من الشوارع ونظافتها فى محافظات مصر، وعلى الرغم من قيام الدولة بإلزام المواطنين دفع رسوم قدرها 6 جنيهات مقابل تقديم خدمة النظافة الشوارع فإنه لن يؤثر على الرواتب التى نتقاضها من الشركات.

وطالب أمين المسئولين بمد يد العون لعمال النظافة وتقديم لهم أبسط حقوقهم التى نطالب بها منذ سنوات و«الحكومة لا حياة لمن تنادي»، لافتا إلى أنه هو زملاؤه العاملين بقطاع النظافة قدموا مذكرات إلى الشركات التابعين لها لرفع مرتبهم لأن مرتبات القطاع غير مجدية ولا نقدر على سد احتياجات بيوتنا وهذا حال كل العاملين فى قطاع النظافة نحن أقل فئة تأخذ مرتبات لذلك أستغيث بالحكومة حتى تعيد النظر فى أحوالنا وخاصة وزير التنمية المحلية.

أوضح محمود أسامة، أحد العمال بقطاع النظافة، يبلغ من العمر 53 عاما يعول أسرة مكونة من الزوجة وابنين لا يستطيع على مصاريفهم اليومية، وذلك بسبب ضعف الرواتب عمال النظافة وفى ظل ارتفاع مستوى المعيشة فى الوقت الراهن.

وأشار محمود إلى أن جميع العاملين بقطاع النظافة يعانون بسبب طبيعة عملهم نحن أكثر فئات عرضة للأمراض الصدرية بسبب الأتربة ومخلفات القمامة التى يتم رفعها يوميا، نطالب بتوفير معدات حديثة وعربات رفع القمامة.

وأضاف محمود شريف، أحد العمال، ويبلغ من العمر 49 عامًا، أنه أصيب بالحساسية فى الصدر بسبب القمامة لأنه يعمل على جمع القمامة من الصناديق بشكل يومى ويقوم بكنس الشوارع فى حيز المنطقة الذى يعمل بها يوميًا، وأنه يعانى مثله مثل أى عامل يعمل فى قطاع النظافة فى مصر، لافتًا إلى أنه فئة مهمشة لا يشعر بهم أحد، مطالبًا برفع أجورهم.

وروت زينب سيد، عمرها 55 عامًا، أرملة، أن زوجها توفى منذ حوالى أكثر من 15 عامًا ولديها 3 أولاد تتكفل بمصاريفهم بعد وفاة زوجها، عملت فى هذه المهنة حتى تستطيع تربية أبنائها، وليس لديها معاش، أو أى مصدر دخل آخر، مؤكدة أن مطالبها الوحيد، زيادة رواتبهم كى تستطيع العيش وتربية أولادها.

تقول إيناس إبراهيم، إحدى عاملات النظافة، لدى 4 أبناء وزوجى متوفى وأعمل عاملة نظافة بأجر 50 جنيهًا فى اليوم، ولا أستطيع دفع إيجار المنزل ومصاريف تعليم الأبناء!

وروت منى أحمد أعانى من التهاب رئوى، بسبب مهنتى كعاملة نظافة فى إحدى الشركات الخاصة، مضيفة لدى 4 أبناء وزوجى يعمل شيال فى المعمار باليومية، متسائلة من أين أذن أجد حق العلاج ومصروفات المنزل؟

من عمال النظافة للحرف المنسية والمهمشة، بداية من صناعة أسلاك الألمنيوم، أوضح وائل محمود، أحد العاملين بورشة للألمنيوم، لغلاء أسعار المواد الخام، واحتكار بعض الشركات للصناعة وانعدام المنافسة.

حرفة أخرى يعانى العاملون بها، وهى «صنايعية» الميكانيكا، قال هانى حسن، أحد العمال فى ورشة الميكانيكا صعوبة مواجهة التطور التكنولوجى فى المعدات ونظم العمل، حيث إن المعدات المستخدمة فى الورش بدائية، فضلًا عن أن ليس لديهم تأمين صحى أو اجتماعى، ضد مخاطر المهنة بالإضافة إلى عملهم غير المنتظم.

وأوضح هانى، أن أغلب الورش تعمل بدون تراخيص، لذلك يجب على المسئولين تسهيل الحصول على الرخص، بالإضافة إلى العمل على توفير المواد الخام اللازمة.


اضف تعليقك

لأعلى