إسلام فليفل يكتب : أين نحن الآن من تعليم وتربية الأمس ؟! | الصباح
"تعرض للتنمر".. كيف استطاع محمود خسارة 70 كيلو من وزنة.. تعرف على التفاصيل (فيديو)     elsaba7     أصغر سائق توك توك في مصر.. تعرف على حكاية الطفلة "رحمه" التي تعول أهلها وتحلم بدخول كلية الطب (فيديو)     elsaba7     "فقده قدمه وأجرى 41 عملية".. تعرف على قصة محمود محارب السرطان (فيديو)     elsaba7     برنامج "تقدر" يحقق أمنية فايزة وميدوا ويُصلح بينهما (فيديو)     elsaba7     رئيس حزب المصريين ينعي وفاة الأمير طلال بن سعود     elsaba7     "المصريين" يهنئ الدكتورة أمل لطفي جاب الله لحصولها على الأستاذية في القانون الدستوري     elsaba7     خبير: الدولة تتبني سياسات جاذبة للاستثمار الزراعي     elsaba7     مصرع سائق وأصابة أخر فى حادث تصادم سيارتين نقل وتريلا بالغربية (صور)     elsaba7     إطلاق أسماء شهداء الجيش والشرطة على مدارس الغربية     elsaba7     الخارجية المصرية ترد على عدم مشاركة إثيوبيا في اجتماع واشنطن حول سد النهضة     elsaba7     حياة حسني مبارك في حلقة خاصة ببرنامج "المواجهة" على قناة القاهرة والناس.. الليلة     elsaba7     نائب محافظ الغربية يكلف لجنة المنشأت لمعاينة المنزل الأيل للسقوط بطنطا     elsaba7    

إسلام فليفل يكتب : أين نحن الآن من تعليم وتربية الأمس ؟!

اسلام فليفل

اسلام فليفل

كان جيل الرواد في شتى مجالات العلوم والفنون والآداب محظوظين بما حصلوا عليه من تعليم حكومي جاد ومنضبط وذلك في الربع الأول من القرن العشرين وما سبقه من سنوات أرهصت للتنوير في نهايات القرن التاسع عشر.

أتكلم هنا عن البصير العملاق طه حسين الذي عرج من الأزهر إلى فرنسا ممسكا بتلابيب اللغة الفرنسية ومتقنها إلى الحد الذي مكنه من مناقشة رسالة الدكتوراة بها، وكذلك فعل الأستاذ توفيق الحكيم وكلاهما قد نهل من جذور العلم ما نهل في الكتاتيب والمدارس والجامعات المصرية، وهذا يعني أن التعليم في مصر كان ذا مستوى رفيع في المدارس الحكومية التي لم تعرف منافسة وقتها مع أي مدارس خاصة حيث كانت مدارس الدولة شديدة الانضباط والرقي، وتقدم الخدمة التعليمية علي أرقى مستوى وبالمجان للطلبة المتفوقين.

وقد ظلت الأجيال التالية لهؤلاء الرواد تتمتع بنفس الخدمة التعليمية وبالتالي أتقن د. يوسف إدريس وإحسان عبد القدوس وغيرهما اللغة الأجنبية الأولى بطلاقة إلى جانب ثقافتهم العامة التي اكتسبوها من التعليم السليم والثقافة العامة التي كانت تكفلها حصص القراءة الحرة بالمدارس الحكومية الراقية وقتها.

وفي قريتي نال أبي وأعمامي وأخوالي وحتى أساتذتي تعليمهم في مدارس مصر الحكومية القديمة، حيث كان اهتمام المدارس أيضا جادا وجيدا بمادة اللغة العربية التي إبتعدنا عنها في الفترة الحالية، فذلك الجيل المثقف كان يحفظ الشعر العربي الرخيم ويتلوه بفخر علي مسامع الأسرة والأصدقاء.

والأهم في تعليم الأمس هو المنهج الديني المستنير الذي وطد الإخاء والمودة بين الأقباط والمسلمين، فقد نشأت في أسرة كانت ومازالت تخالط الأقباط بمحبة حقيقية، بل إن أقرب صديق إلى نفسي، قبطي يؤازرني في السراء والضراء.. أعتبر أسرته أسرتي ونتبادل الزيارات في المناسبات والأعياد بل إني أحب أن أشاركه الطعام الصيامي الذي يصنعه بمذاق شهي.. فأين نحن الآن من تعليم وتربية الأمس ؟!!


اضف تعليقك

لأعلى