رئيس شركة إيجيبت جولد فى حواره مع «الصباح» مصطفى نصار: انطلقت من خلال مبادرة السيسى لتعليم مهنة صناعة الذهب للأجيال الجديدة | الصباح

رئيس شركة إيجيبت جولد فى حواره مع «الصباح» مصطفى نصار: انطلقت من خلال مبادرة السيسى لتعليم مهنة صناعة الذهب للأجيال الجديدة

سالى عاطف مع مصطفى نصار

سالى عاطف مع مصطفى نصار

أكد مصطفى نصار، رئيس مجلس إدارة شركة إيجيبت جولد، أنه استغل مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى وانطلق من خلالها لتعليم مهنة صناعة الذهب للأجيال الجديدة، مشددًا على أن الشركة تمتلك أكبر مصنع فى الشرق الأوسط فى مدينة العبور على مساحة 30 ألف متر.

وقال فى حواره مع «الصباح»: إن التعليم الفنى ليس درجة ثالثة ويمكن من خلاله أن تصبح مبدعًا فى أى صناعة، موضحًا أن الشركة تعمل خلال الفترة المقبلة على الاستثمار فى القارة السمراء المليئة بالثروات ومناجم الذهب وبالأحجار والألماس.

وإلى نص الحوار..

* ما هو تاريخ إيجيبت جولد؟

ـ الشركة تم تأسيسها بواسطة جدى عام 1935 واستكملها من بعده والدى وعمى ومن بعدهم توليت مسئولية الشركة أنا وشقيقى حسن نصار، وسلمت أولادى مسئولية الشركة، وبيتم حاليًا تجهيز الجيل الخامس من العائلة لتولى المسئولية بعد ذلك.

* الشركة موجودة فى مصر فقط؟

ـ لا، الشركة الآن لها فروع فى دولة الإمارات وألمانيا، والشركة لها عدة «براندات»، فى الإمارات «البى تى سى» ومتوافر «والإيجى دايا مون» و«الأيرون».

* لديكم كم مصنع؟

ـ نمتلك أكبر مصنع فى الشرق الأوسط، فى مدينة العبور على مساحة 30 ألف متر، يعمل لدينا 2500 موظف، ولدينا 19 فرعًا على مستوى السوق المحلى، ونبيع بالجملة، وخارجيًا نصدر لـ 26 دولة حول العالم، نحن أيضًا متواجدين فى صعيد مصر، فى أسيوط، ولدينا أكثر من ماركة من ضمنهم «أيجى سيلفر»، كما أننا نعشق مصر ونعشق صناعة الدهب وتطويرها.

* كيف جاءت فكرة المدرسة؟

ـ لقد درست بالخارج، وأنجزت ما يقرب من 18 دبلومة فى عالم الأحجار الكريمة، والألماس والصناعة، وقمت بعدة دراسات فى هذا المجال، بالإضافة إلى أنها مهنة والدى وأجدادى، فقمنا بتأسيس أول معهد صناعى لتعليم صناعة الذهب بالتعاون مع وزير القوى العاملة الأسبق، أحمد العماوى، ومن هنا بدأت الحكاية، وكان ذلك فى عام 1999، وقمنا بتخريج حوالى 7800 طالب وطالبة، خلال 20عامًا، وأخذنا حوالى نصفهم للعمل فى المجال، إلى أن جاءت مبادرة الرئيس فى التعليم الفنى، ولاحظنا أن جميع الصناعات يتم تعليمها إلا هذه الصناعة، رغم أن لها تاريخ طويل يبدأ من عصر الفراعنة، الذين صنعوا الحلى، بالإضافة إلى أن ماسك توت عنخ آمون صنعه القدماء المصريون منذ آلاف السنين دون وجود معدات تساعدهم على ذلك، فكانت هناك صناعة ذهب فى عصر الفراعنة.

وأضاف أنه عندما جاءت مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، قمنا باستغلالها لتعليم المهنة للأجيال الجديدة، ووقعنا بروتوكولًا مع وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقى، وبعدها بـ 10 أيام تقريبًا بدأ تنفيذ البروتوكول، وقمنا بتعليم الطلاب وتدريبهم وتنظيم رحلات لزيارات القاهرة الفاطمية وحى الحسين والصاغات لمعرفة أصول الصناعة وتاريخها، وزاروا أيضًا مصانعنا، ورأوا العمال، وعرفوا وقتها أن الشباب الذين دربناهم منذ 20 عامًا أصبحوا هم قيادات الشركة الآن، كما أن حوالى 40 % من الشباب الذى نقوم بتدريبهم من المحافظات، وهذا دفعنا لمحاولة تنفيذ التجربة فى المحافظات المختلفة، التى تمتلك كمًا هائلًا من الطاقات.

عندما زورت المدرسة أحسست أننى فى متحف من قمة الذوق والرقى.. وأخبرونى أنك من أخترت كل شىء هناك؟

ـ أنا مولع بالفن وأحب عملى للغاية، حتى أننى ما زلت أعمل بيدى حتى الآن، واستطعت ربط الصناعة الآن بما كانت عليه أيام أجدادى فى هذ المجال منذ 150 عامًا، حيث كانت الصناعات اليدوية أساسها مصر، لكن الصناعة الآن للأسف الشديد منسية، فالجمالية وحارة اليهود وخان الخليلى وباب زويلة وبوابة المتولى هم أساس الصناعة، ولابد من الحفاظ عليهم، وتعليمهم للأجيال الجديدة.

وأكمل حديثه قائلًا أننا نريد أن نعود للتصدير مرة أخرى ونستعيد ريادتنا، ولابد من استغلال طاقات الشباب فى هذا الأمر.

* نمى إلى علمى أنكم تريدين توسيع العمل فى صناعة الذهب فى أفريقيا.. هل هذا صحيح؟

ـ القارة السمراء مليئة بالثروات ومناجم الذهب، المليئة بالأحجار والألماس وغيرها كما أن أفريقيا تصدر منتجاتها للخارج وتستوردها مرة أخرى بعد نقشها، مضيفًا أننى أحلم بوجود بورصة للمعادن الثمينة فى مصر، كما فى لندن وفى قارة أوروبا وآسيا.

* لماذا لا تفكر إذًا فى عمل مبادرة تنادى بوجود بورصة للمعادن الثمينة فى مصر؟

- بالفعل تواصلنا مع طارق عامر، محافظ البنك المركزى وشرحنا له الفكرة كاملة، وبإذن الله تعالى تدرس الفكرة من الإدارة السياسية، ويتم تنفيذها، لنستورد بعد ذلك الذهب من أفريقيا ونصدره بعد نقشه، لأن هذا سوق مستهدف بالنسبة لنا، فبدلًا أن يستورد من أوروبا يستورد منا.

* هل يمكن تأسيس مدارس لتعليم الصناعة فى أفريقيا كالتى فى مصر؟

ـ أولًا، بالنسبة لمصر؛ فالقيادة السياسية طلبت من الوزير بإنشاء 100 مدرسة فى الصناعات الحرفية، من بينهم 10 مدارس فى صناعة الحلى، وسوف نستكمل المشوار، فعلى مدار هذا العام سوف يتم إنشاء 5 مدارس فى المحافظات وسنبدأ بصعيد مصر.

ثانيًا، فبالنسبة لأفريقيا، فحرم الرئيس الأوغندى كانت هنا فى زيارة وأعجبت بفكرة مبادرة تعليم صناعة الذهب، وهناك زيارة أخرى قريبًا، وستكون هناك مبادرة لتعليم الصناعة، فهم سيرسلون طلبة لمصر لتعلم الصناعة، وسوف نقوم بإعدادهم كمدربين، وسيكون هناك تعاون بين وزارتى التعليم فى الدولتين، فهناك تبادل خبرات بيننا وبينهم، وهذه واحدة منهم.

* هل هناك رسالة تحب أن توجهها للشباب؟

ـ أحب أقول لهم إننى لست خريج جامعة أو أكاديمية أو ما شابه، أنا خريج مدرسة تعليم فنى، وهذا لا يقلل منى على الإطلاق، المهم فى ذلك أن أستطيع تعلم ما أريده، وأحب أن أوضح لهم، أن التعليم الفنى ليس درجة ثالثة بل بالعكس، يمكن عن طريق التعليم الفنى أن تصبح مبدعًا فى مجال أو أى صناعة، ففى ألمانيا على سبيل المثال، هناك 30 % من الشباب يلتحقون بالكليات النظرية، لذلك ننجد ألمانيا من الدولة الرائدة فى جميع الصناعات تقريبًا، لذك أؤكد للشباب أن التعليم الفنى مهم للغاية وهو المستقبل، والصناعة هى الرائدة فى كل شىء.

* نريد تفاصيل أكثر عن مدرسة تعليم الذهب؟

- مدرسة «إيجيبت جولد» بالعبور هى أول مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية المتخصصة فى صناعة الحلى والمجوهرات فى مصر، ضمن خطة وزارة التعليم لإقامة 50 مدرسة تخصصية للتعليم الفنى فى مجالات تخدم سوق العمل بالشراكة مع المستثمرين ورجال الصناعة، حيث انطلقت المدرسة تجريبيًا فى أكتوبر الماضى.

وانطلق الدراسة للدفعة الأولى من الملتحقين بها وعددهم 200 طالب وطالبة تمكنوا من اجتياز اختبارات القبول من ضمن 700 طالب وطالبة من الحاصلين على الشهادة الإعدادية هذا العام تقدموا للاختبارات حيث أدى الطلاب الملتحقون قسم المدرسة والذى تضمن الولاء للعمل واكتساب كل المهارات لأن يصبح نافعًا لمجتمعه ونقل تلك الخبرات لأرض الواقع، وتقديم النفع لمصر فى هذا المجال الذى كاد أن يوشك على الانقراض.

والمدرسة الجديدة تضمنت 13 فصلًا دراسيًا وتهدف لتطبيق التكنولوجيا التطبيقية (حلى والمجوهرات) من خلال إعداد أفضل خريجين مؤهلين للعمل بالسوق المحلية والدولية بمجال تكنولوجيا صناعة الحلى والمجوهرات.


اضف تعليقك

لأعلى