بعضها يعرض علاقات جنسية وأرباحًا مالية..شركات تبيع الوهم للمصريين لعلاج تأخر الإنجاب | الصباح

بعضها يعرض علاقات جنسية وأرباحًا مالية..شركات تبيع الوهم للمصريين لعلاج تأخر الإنجاب

حامل

حامل

>>صفحات على مواقع التواصل تتدعى علاج العقم >>تعمل تحت إشراف أطباء.. وأبرز ضحاياها من النساء

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعى، صفحات تمارس النصب على المواطنين عن طريق الإيهام بالقدرة على علاج المشكلات الصحة المزمنة، لاسيما فيما يتعلق بموضوع الإنجاب، فى هذا الإطار رصدنا صفحة شركة تروج لمنتج غريب لتحقيق حلم الإنجاب كما تزعم.

جاء هذا مع ورود شكاوى من مواطن إلى موقع جهاز حماية المستهلك، بسبب النصب التى تعرضت له إحدى السيدات من خلال تلك الشركة.

حاولت «الصباح» البحث والتقصى حول تلك الصفحة، التى تضم ما يقرب من 1150 متابعًا، كما أنه مدون عليها إعلانات عن المنتج وأرقام الشركة.

وتنشر الصفحة صورًا لأشخاص يحملون المنتج ومدون أسفل الصورة أنه تم شفاؤهم على خير عقب استخدام هذا المنتج خلال شهر، وأنجبوا أطفالًا عقب 25 عامًا من الزواج، وعلى صعيد آخر تجد أسئلة المواطنين عبر الصفحة تفيد بطريقة التواصل وأن الهاتف مغلق دومًا أو لا يجيب أحدًا، وسؤال آخر عن الأسعار، وآخر يروى تجربته السيئة عبر استخدام هذا المنتج.

 

توثيق التحقيق:

لم تكتف محررة «الصباح» بالبحث فقط داخل الصفحة، بل قامت بإرسال رسالة تفيد بأنها تريد الحصول على المنتج وبالفعل تم الرد على الفور بترك الرقم.

وتركت المحررة رقمها وبالفعل عقب مرور بضع دقائق قام شخص وادعى أنه طبيب بالاتصال على رقم المحررة، ثم بدأ فى بداية الأمر فى أزمتها التى تمر بها وادعت المحررة أنها تزوجت منذ 13 عامًا ولم تنجب، على الرغم من أن الفحوصات الطبية أكدت أنها لا تعانى من شىء هى وزوجها، ثم بدأ فى سؤالها إذ كانت حصلت من قبل على منشطات هرمونية أم لا أى منشطات تبويض وأجابت أنها حصلت على حقن تنشيط بويضات من قبل.

وأكد أنه سيتابع مع المحررة منذ أيام الدورة الشهرية وحتى أيام التبويض ثم إتمام الحمل، ثم بدأ يتحول حديثه إلى طرق العلاقة الزوجية بين المحررة وزوجها، وعندما تهربت المحررة من هذا السؤال أكد أن الشركة تقوم بعمل عرض يومى حتى الساعة الثانية ظهرًا، والبيع «أون لاين» والمنتج عبارة عن أعشاب طبيعية، يتم تناولها لمدة شهر وسعر برطمان الزوجة بـ 900 جنيه، ونفس الأمر ينطبق على الزوج وبنفس السعر، ولكن العرض قبل الساعة الثانية ظهرًا سعر البرطمانين بـ 900 جنيه، بدلا من 1800، ومصاريف الشحن مجانًا وتحججت المحررة بأنها ستقوم بالاتصال إلى زوجها، وتعود الاتصال بالشركة مرة أخرى، فلم تقم المحررة بالاتصال، فقام الدكتور بالاتصال بالمحررة مرة أخرى، وظل يعلن على المنتج متمسكًا بجودته وسر شفائه ثم تحولت المكالمة إلى السؤال عن عدم الانفصال من الزوج والزواج من رجل آخر ينجب على الرغم من أن معدة التحقيق أكدت فى بداية التواصل أن الفحوصات الطبية تؤكد أن زوجها لا يعانى من شىء.

وظل يقوم بالاتصال على الهاتف وعبر الصفحة، حيث تبين أن القائمين على تلك الصفحة أطباء بالفعل ويطلبون فحوصات طبيبة من الزوج والزوجة وينصبون على المواطنين بحجة علاج تأخر الإنجاب.

 

الشكاوى

 

«هبة متولى» (اسم مستعار) أكدت عبر تعليق أن «العلاج المزعوم جلب لها الخراب» حيث أكدت لـ«الصباح» أنها كانت تستقبل مكالمات ليلًا من الأطباء بحجة السؤال عن تفاصيل العلاقة الزوجية بينها وبين زوجها إلى أن انتهى بها المطاف إلى أن استمع زوجها ذات يوم عن مكالمتها مع طبيب الشركة الذى كان يريد إقامة علاقة غير شرعية معها كى تنجب وتنسب الطفل إلى زوجها، ومن هنا قام زوجها بالانفصال عنها وباتت بدون أطفال وزوج.

بينما أضافت «حنان. م» أنها قامت بشراء هذا المنتج الذى عقب استخدامه باتت تعانى من قرحات بالمعدة، ولم يحدث إنجاب وناهيك عن النصب والاحتيال، ولم يكف يومًا على مكالمات منتصف الليل للسؤال عن العلاقة الزوجية بينى وبين زوجى، بالإضافة إلى عرض إقامة علاقات جنسية مقابل الإنجاب.

 

جهاز حماية المستهلك

صرح اللواء راضى عبدالمعطى رئيس جهاز حماية المستهلك بأن مرصد الشكاوى لدى الجهاز استقبل بالفعل العديد من الشكاوى ضد تلك الشركة، وجارٍ التنسيق مع مباحث الإنترنت للوصول إلى القائمين عليها، ومعرفة مكونات المنتج وحماية المستهلكين من النصب والاحتيال، مشددًا على أنه لا تهاون فى حقوق المواطن.

مروجو النصب

وأكد الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسى فى جامعة عين شمس، أن غالبية العاملين فى مجال الطب البديل بأنهم مروّجو نصب وشعوذة، وليسوا أطباء ولا علاقة لهم بالطب، لأنهم يستغلون الضعف العضوى والنفسى لدى المرضى ورغبتهم فى العلاج فيمنحونهم الأمل الكاذب فى الشفاء فى أسرع وقت وبدون أى مضاعفات، وكما يقال فى المثل العامى «الغريق يتعلق بقشة».

 وأشار إلى أن غالبية ضحايا الطب البديل من النساء، لأنهن عاطفيات بالفطرة ويسهل اللعب بعواطفهن وخداعهن، فيما يخص التجميل والعلاج والإنجاب.

 وللأسف تجهل كثيرات ممن يقعن فريسة للطب البديل أن خطر هذا النوع من العلاج، الذى يدعى أنه من الطب، فى أنه لا يقوم على علم أو دراسة، وإنما على توارث المهنة عن العطارين والكتب المشكوك فى مصدرها منذ أيام الفراعنة والحضارات القديمة حتى الآن.

وطالب «عكاشة» بتوعية المرضى عامة، وراغبى التجميل والانجاب خاصةً، من الجنسين أن «الطب التكاملى» من خلال الفيتامينات والمكملات لا يصلح أن يكون بديلًا كاملًا وفعالًا عن الدواء الكيميائى، خاصةً أننا نعيش فى عصر الطب القائم على الأدلة القاطعة، حيث يمر العلاج بالعديد من المراحل، تبدأ بالمرحلة المخبرية لاختبار تأثيره الكيميائى ومدى قدرة مادته الفعالة فى القضاء على المرض، وآثاره الجانبية. ويجرى اختباره على الحيوان وخاصةً الفئران، لأنها أقرب الحيوانات إلى التكوين البشرى، ثم يتم الاختبار على متطوعين يعرفون مضاعفات الدواء، وأخيرًا وبعد التيقن من فعاليته على آلاف المرضى يطلق فى الأسواق.


اضف تعليقك

لأعلى