مصانع «الشبة والأسمدة» تقتل أهالى «أبو زعبل» | الصباح
كشف ملابسات تداول مقطع فيديو تضمن قيام بعض الأشخاص بالنصب على المواطنين بدعوى تسهيل حصولهم على إعانات شهرية من الدولة     elsaba7     اللواء علاء متولي يشرف بنفسه على رفع سيارة نقل محملة بالحديد بعد انقلابها على الدائري     elsaba7     حقيقة تداول خبر تحرير محضر لطبيب بخرق حظر التجوال بالمنوفية     elsaba7     إدعاء سيدة بعدم وجود خدمات أمنية ببعض مناطق الجيزة في أول أيام الحظر .. كيدي جملة وتفصيلاً     elsaba7     ضبط منتحل صفة المستشار الإعلامي لاحد المنظمات الدولية     elsaba7     عبد الرازق : الشعب المصري ضرب أروع الامثلة في الالتزام بقرارات الحكومة لمواجهة كورونا     elsaba7     "المصريين" لـ"هيومن رايتس": وضاعتكم وحقدكم يُزيدنا اصطفافًا خلف القيادة السياسية     elsaba7     مصدر امني .. ينفي ادعاءات بعض المنظمات والجماعات المشبوهة وجود اضراب داخل السجون     elsaba7     الإثنين المقبل أخر موعد لتلقى بيانات العاملين وأجورهم بالمنشآت السياحية     elsaba7     كسوة بـ 600 جنيه وكارت تأمين صحي من صناع الحياة لمتضرري كورونا     elsaba7     ائتلاف العاملين بالسياحة يطالب غرفتى "السياحة والفنادق " بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء المتعلقة بحقوق العمال     elsaba7     حزب "المصريين" ينعي عمة رئيس "إرادة جيل" تيسر مطر     elsaba7    

مصانع «الشبة والأسمدة» تقتل أهالى «أبو زعبل»

مصانع الأسمدة والشبة بأبو زعبل

مصانع الأسمدة والشبة بأبو زعبل

>>بيان عاجل فى البرلمان ضد وزيرى البيئة والصحة بسبب التلوث الناتج عن المصانع

كارثة تتربص بالإنسان والنبات والحيوان فى منطقة أبو زعبل، التابعة لمركز الخانكة، بمحافظة القليوبية، وسببها مصنع الأسمدة والمواد الكيماوية، الذى يقتل الناس جهارًا نهارًا، وإذا حاول أن يحاسبه أحد احتمى بسلطة رأس المال.

كل الشكاوى التى امتلأت بها صفحات الجرائد وساعات البث التليفزيونى لسنوات كان مصيرها التجاهل وسلة المهملات، وكأن مستثمريه يخرجون ألسنتهم للأهالى وللمسافرين على طريق «القاهرة - بلبيس» الزراعى، ولوزارة البيئة التى تقف عاجزة تمامًا عن محاسبة قاتلى الحياة فى أبو زعبل.

قرية أبو زعبل، التى كانت تمتاز بصفاء جوها ونقاء هوائها، انقلب هذا الصفاء إلى ضجيج وتلوث، والسبب تلك المصانع التى اعتادت مخالفة كل معايير البيئة وخاصة مصنع «السماد»، الذى وقع برخص التراب فى قبضة «شريف الجبلى»، شقيق وزير الصحة الأسبق حاتم الجبلى، فالمصنع يحتكر تجارة الأسمدة فى مصر، ويقع مباشرة على طريق «القاهرة – الإسماعيلية» الزراعى، فعندما تقترب من المصنع تُزكم أنفك برائحة نفاذة، الأرض على الطريق تكتسى بحبات صفراء من أثر السماد الذى ينتجه المصنع، حيث ينتج الفوسفات وأسمدة أحادى سوبر فوسفات، وثلاثة سوبر فوسفات، وفوسفات ثنائى الكالسيوم، وحمض الفوسفوريك، وحمض الكبريتيك، أضف إلى كل هذا تصاعد الأدخنة التى تصل رائحتها إلى كل القرى والعزب المحيطة به، فى ظل عدم وجود أى فلاتر أو اتخاذ أى إجراءات للسلامة المهنية لحماية المواطنين، ذلك بخلاف مخلفات الصرف التى تلقى فى ترعة الإسماعيلية، فلم يكفيهم موت الإنسان بالبطئ، ولكن امتد الأمر للقضاء على أى أسماك الترعة.

وعلى الضفة الأخرى من ترعة الإسماعيلية، وفى المكان المقابل للمبنى الإدارى لمصنع السماد، هناك مصنع آخر، لابد أن تلتفت إليه وتطيل النظر، فمداخنه عالية ومتعددة، ويتصاعد منه دخان أبيض كثيف، وحشًا آخر يتربص بأهالى أبو زعبل، يحمل لافتة كُتب عليها «شركة الشبة المصرية».

«الصباح»، اقتحمت أبواب مصانع الموت، واستمعت لشكاوى الأهالى بمنطقة أبو زعبل، لرصد حقيقة الخطر الداهم الذى يتربص بالمواطنين فى عقر دارهم.

«سيد سمك»، أحد أهالى عزبة شكرى، المقابلة لمصنع السماد، أكد أن كل أحلامهم هى استنشاق هواء نظيف ونقطة مياه صالحة للشرب وحياة كريمة، ولكن لا أحد من المسئولين يستجيب لذلك، فالأشجار قد ماتت والحيوانات نفقت، وأصبح دخان المصانع الأبيض المخلوط بالسواد هو عنوانهم، وأصبح المرض والالتهاب الرئوى وحساسية الصدر والربو هى الأمراض التى تسكن أجسادهم، وذلك لوجود مصنع أسمدة أبو زعبل بالقرب منهم، مضيفًا أن هذا المصنع دمر حياة البشر ودمر الزراعة ويهدد نحو ما يقرب من نصف مليون مواطن يعيشون بالقرى والعزب القريبة منه، مشيرًا إلى أن هذا المصنع يعد كارثة كبرى تتربص بالإنسان والنبات والحيوان فى منطقة أبو زعبل والقرى التابعة لها.

وأوضح «محمد موسى»، أحد الأهالى، أن مصنع أسمدة أبو زعبل، ومصنع الشبة، لم تتخذ الحكومة أى إجراءات لوقف التلوث الناتج عنهما، علمًا بأن هذين المصنعين سبب رئيسى لانتشار العديد من الأمراض الصدرية والفشل الكلوى بين الأهالى، فضلًا عن موت أشجار النخيل بجوار المصنع، والتى لم تعد تثمر وحتى المحاصيل الزراعية التى يصلها دخان وسموم تلك المصانع أصبحت ثمارها تتساقط على الأرض، مضيفًا أن اللون الأبيض أصبح يكسو كل المنطقة المحيطة بالأشجار والتى شاء حظها السيئ أن تتواجد بجوار أسوار المصنع.

وطالب «موسى»، الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، بإصدار قرار بنقل تلك المصانع إلى خارج المنطقة السكنية حفاظًا على صحة المواطنين وأطفالهم التى تتعرض كل يوم للموت المفاجئ بسبب التلوث الناتج عن هذين المصنعين.

ولفت إلى أن مصنع الشبة المصرية، الذى يقع على الضفة الأخرى من ترعة الإسماعيلية يقوم بتصريف الكبريت إلى ترعة الإسماعيلية، مشيرًا إلى أن مصنع الشبة تسبب فى تدمير عدد من الأراضى الزراعية الخصبة، والتى تقدر بحوالى 1300 فدان، كما تسبب أيضًا فى انتشار الأمراض الجلدية وأمراض حساسية الصدر وارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الدم بين الأطفال بسبب الأدخنة السامة الناتجة عنه.

من جانبه، قال رضوان الزياتى، عضو مجلس النواب عن دائرة الخانكة والخصوص والعبور بمحافظة القليوبية، أنه تقدم ببيان عاجل للدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، وجهه لوزيرى البيئة، والصحة، حول الأضرار والتلوث الناتج عن مصنعى الأسمدة، والشبه، بأبو زعبل.

وأشار «الزياتى»، إلى أن المصانع المشار إليها تخرج منها انبعاثات خطرة من مواد كيماوية وخلافه، وذلك بالمخالفة لتعليمات وزارة البيئة فى تركيب فلاتر داخلية على أدخنة المصانع، إلا أن إدارة هذه المصانع تتهرب من تركيب الفلاتر لتمثيلها عبئًا عليها، فى ظل غياب متعمد لمفتشى وزارة البيئة الذين تركوا المواطنين والعاملين بتلك المصانع عرضه للموت.

وأوضح نائب الخانكة، أن هذه المصانع تمثل خطورة على صحة العاملين بها، وصحة المواطنين المقيمين بجوار المصانع، مؤكدًا أن أهالى منطقة أبو زعبل والقرى المحيطة بها يعانون من كم الأضرار والانبعاثات الخطرة التى تنتجها هذه المصانع، مما أصاب الكثير منهم بالأمراض الصدرية الخطيرة.


اضف تعليقك

لأعلى