سليمان جودة يكتب:مصر التى لم تتاجر بالقضية ! | الصباح
كشف ملابسات تداول مقطع فيديو تضمن قيام بعض الأشخاص بالنصب على المواطنين بدعوى تسهيل حصولهم على إعانات شهرية من الدولة     elsaba7     اللواء علاء متولي يشرف بنفسه على رفع سيارة نقل محملة بالحديد بعد انقلابها على الدائري     elsaba7     حقيقة تداول خبر تحرير محضر لطبيب بخرق حظر التجوال بالمنوفية     elsaba7     إدعاء سيدة بعدم وجود خدمات أمنية ببعض مناطق الجيزة في أول أيام الحظر .. كيدي جملة وتفصيلاً     elsaba7     ضبط منتحل صفة المستشار الإعلامي لاحد المنظمات الدولية     elsaba7     عبد الرازق : الشعب المصري ضرب أروع الامثلة في الالتزام بقرارات الحكومة لمواجهة كورونا     elsaba7     "المصريين" لـ"هيومن رايتس": وضاعتكم وحقدكم يُزيدنا اصطفافًا خلف القيادة السياسية     elsaba7     مصدر امني .. ينفي ادعاءات بعض المنظمات والجماعات المشبوهة وجود اضراب داخل السجون     elsaba7     الإثنين المقبل أخر موعد لتلقى بيانات العاملين وأجورهم بالمنشآت السياحية     elsaba7     كسوة بـ 600 جنيه وكارت تأمين صحي من صناع الحياة لمتضرري كورونا     elsaba7     ائتلاف العاملين بالسياحة يطالب غرفتى "السياحة والفنادق " بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء المتعلقة بحقوق العمال     elsaba7     حزب "المصريين" ينعي عمة رئيس "إرادة جيل" تيسر مطر     elsaba7    

سليمان جودة يكتب:مصر التى لم تتاجر بالقضية !

سليمان جودة

سليمان جودة

فى ختام أعماله قبل أيام، أطلق منتدى شباب العالم فى نسخته الثالثة عددًا من المبادرات المهمة، ولكن مبادرةً منها على وجه التحديد تستحق أن نتوقف أمامها، وأن نشير الى أهميتها.. هذه المبادرة هى التى تحمل عنوانًا موحيًا يقول: مراكب النجاة !

المبادرة تتعلق كما يتضح من اسمها، بظاهرة اسمها الهجرة غير الشرعية شاعت وانتشرت خلال السنوات الأخيرة، وصارت مُقلقة للعالم كله، وليس لدولة بعينها، ولا لمنطقة دون غيرها ! 

ورغم أن الظاهرة لها جانب إنسانى بالضرورة، لا يمكن فصله عنها عند التعامل معها، إلا أن ذلك لم يمنع دولًا فى العالم من المتاجرة بها قفزًا فوق جانبها الإنسانى، وقد كانت تركيا ولا تزال فى مقدمة الدول التى تاجرت بالظاهرة وباعت بها واشترت ! 

والمفارقة أن تركيا التى هى دولة إسلامية، أو هكذا نفترض فيها، كانت هى التى تاجرت وباعت واشترت فى اللاجئين السوريين على أرضها، وساومت عليهم الاتحاد الأوروبى، وحصلت منه على مبالغ طائلة فى مقابل عدم إطلاق اللاجئين عليه !.. بينما ألمانيا فى المقابل، التى هى ليست دولة إسلامية، كانت أكثر دول العالم التزامًا بالمبادئ الإنسانية فى التعامل مع كل لاجىء وصل أرضها، وفى استقباله بما يليق به كإنسان له كرامة، لا بد من مراعاتها فى كل الظروف ! 

ولم يختلف موقف مصر عن الموقف الألمانى، فاللاجئون الذين وصلوا أرضنا بالملايين، سواء كانوا سوريين أو كانوا غير ذلك، وربما لا يزالون يصلون، ومع هذا فإن القاهرة لم تتاجر بهم، ولا فكرت حتى فى ذلك، وقد كان فى إمكانها أن تفعل مثل تركيا، ولكنها لم تفعل، وكانت طوال الوقت تتطلع إلى كل لاجىء باعتباره إنسانًا لا يليق النظر إليه على غير هذا الأساس ! 

وفى قمة العشرين وإفريقيا التى دعت إليها فى برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل خلال نوفمبر الماضى، كان الرئيس السيسى حاضرًا بصفتين، إحداهما صفته كرئيس لمصر، والثانية باعتباره رئيسًا للاتحاد الإفريقى فى دورته الحالية، وبالصفتين معًا تحدث الرئيس عن بعض ملامح الطريقة الإنسانية التى تعاملت بها القاهرة مع قضية اللاجئين، وأعاد تذكير العالم بأن مهاجرًا غير شرعى واحد، لم يحدث أن عبر من شاطئ بلادنا إلى الشاطئ الآخر للبحر المتوسط منذ بدايات عام ٢٠١٦ ! 

وكان هذا دليلًا مضافًا على أن مصر تمارس مسئوليتها فى المجتمع الدولى، وتعرف كيف تلتزم بالمبادئ الإنسانية وهى تمارس هذه المسئولية ! 

والهدف من وراء المبادرة التى أطلقها المنتدى، أن يتشكل نوع من الوعى لدى الشباب بقضية الهجرة غير الشرعية، وبمخاطرها، وبأبعادها المختلفة التى قد لا تكون ظاهرة بما يكفى أمام كل شاب ! 

وإذا كانت إدارة المنتدى قد أسندت المسئولية عن المبادرة الى وزارة الهجرة، فغالب الظن أنه إسناد فى مكانه، لأن وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم لها سوابق نجاح فى عدد المبادرات !


اضف تعليقك

لأعلى