«الاختبار النفسى» ضمن مصوغات التعيين بالجهاز الإدارى للدولة | الصباح

«الاختبار النفسى» ضمن مصوغات التعيين بالجهاز الإدارى للدولة

التنظيم والادارة صالح الشيخ

التنظيم والادارة صالح الشيخ

>>وسيلة لضمان الاتزان العقلى والنفسى لتجنب المشكلات مستقبلًا.. و«الأوقاف» تفعله منذ فترة.. والتعميم على كل الجهات الحكومية

كثيرًا ما تظهر مشكلات بالهيكل الإدارى للدولة مقترنة بأزمات نفسية أحيانًا لدى بعض الموظفين بجهات مرتبطة بتسهيل وتقديم الخدمات للمواطنين، وعلى ضوء ذلك تسعى الدولة إلى تفعيل مقترح حكومى جديد بدأت به مع المتقدمين لشغل وظيفة معلم ضمن مسابقة المعلمين التى أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم سابقًا، وهذا المقترح عبارة عن توقيع اختبار نفسى على الناجحين ليكن هو الاختبار الفاصل فى قبول أو رفض المتقدم، وقد علمت «الصباح» من مصادر مطلعة عن تعميم تلك التجربة وإعلانها مصوغ رسمى للتعيين بالوظائف الحكومية وذلك بعد إجراء وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى تعديل على مدونة السلوك الوظيفى.

وفى هذا السياق، كشفت المصادر أنه تم تعديل مدونة السلوك الوظيفى لتتضمن إجراءات عقابية جديدة ضد المتعاطين للمخدرات بالوظائف الحكومية، وإهدار الوقت والمقترن بقضاء الموظفين ساعات أمام شاشات الموبايل يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعى وهى أمور لم تشملها المدونة القديمة، ليتم لاحقًا تقديم مقترح بضرورة توقيع الاختبار النفسى للتأكد من سلامة الموظفين وقدرتهم على العمل تحت ضغط على أن يتم مستقبلًا تعيين «أخصائى نفسى» داخل كل مصلحة حكومية وظيفته تلقى استفسارات الموظفين فيما يتعلق بالمشاكل النفسية التى يتعرضون لها نتيجة العمل ومحاولة خلق حلول لهم وذلك فى إطار خطة الإصلاح الإدارى التى تفعل الحكومة بنودها بالتنسيق ما بين وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى وبين الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة.

وأضافت المصادر، البداية بمعلمى وزارة التربية والتعليم وهناك محاولة لتوقيع الاختبار على العاملين بالوقت الراهن، خاصة أن أغلب المشاكل الناتجة عن ضرب المعلم للطلبة وتطورها لاحقًا يكون بسبب الضغوط التى يتعرض لها المعلمون وبالتالى ضرورة توقيع الاختبار النفسى بشكل مستمر لتفريغ الشحنات السلبية، وفيما يتعلق بشروط القبول فى الوظائف الحكومية بشكل عام فهناك توجه قوى لاعتماد الاختبار النفسى ضمن مصوغات التعيين ومن لا يتجاوز هذا الاختبار لا يتم قبوله بأى شكل من الأشكال، على أن تكون إحدى الجهات السيادية هى المسئولة مباشرة عن إجراء هذا الاختبار لضمان الشفافية والنزاهة.

جدير بالذكر أن البداية من وزارة الأوقاف والتى تبنت سياسة جديدة لتصعيد القيادات ومنها الاختبارات باللغات الأجنبية والحاسب الآلى بجانب قياس الاتزان النفسى بنظام الاختبارات الشفوية والتحريرية والاختبار النفسى عبر المراكز المتخصصة وفى سرية تامة، ومن المتوقع أن يلحق بها عدد آخر من الوزارات ومنها التموين والتنمية المحلية، وهى اختبارات عبارة عن قياس ردود فعل المرشح للمنصب القيادى والتصرف وقت الأزمات، وربما يكون السر وراء تلك الاختبارات هو اكتشاف المسئولين بالحكومة وجود نسبة ليست بالقليلة من الموظفين متعاطى المخدرات وصل بعضهم لدرجات وظيفية تسبق الترقى لمنصب قيادى، وبالتالى لا يجوز شغل شخص متعاطى للمخدرات منصب قيادى.

من جانب آخر قال محمود عوض خبير بالتنمية الإدارية: الزمن تغير ومعايير اختيار الموظفين كان لابد وأن يتم تحديثها، فقديمًا كانت الاختبارات فى مجال العمل الوظيفى فقط دون الإلمام بالمعلومات العامة وقياس مستوى وعى واستيعاب الموظف وتقديمه رؤية لتطوير العمل، مثل شركات القطاع الخاص التى تهتم بأدق التفاصيل، وبالتالى تطوير العمل الحكومى يبدأ من توقيع الكشف النفسى وإجراء اختبارات للتأكد من صلابة الموظفين المنوط بهم تقديم الخدمات فهو واجهة الدولة ولابد أن يكون ذات خبرات ومهارات متعددة.


اضف تعليقك

لأعلى