الحكومة تستعد لاطلاق أكبر قاعدة بيانات بالشرق الاوسط | الصباح

الحكومة تستعد لاطلاق أكبر قاعدة بيانات بالشرق الاوسط

الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء

الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء

>>تسجيل عينات دم الاطفال وبياناتهم للرجوع اليها ومعرفة "الاب والام"

كشفت مصادر حكومية مطلعة، عن وجود مقترح يتم دراسته بالوقت الراهن في اروقة الحكومة تزامنًا مع اعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي ميكنة جميع الخدمات الحكومية ورقمنة البيانات المسجلة داخل دفاتر، استعدادًا لدخول مصر منظومة رقمنة البيانات المعمول بها في بلدان العالم المتقدم، ويستهدف ذلك المقترح تدشين اكبر قاعدة بيانات خاصة بالمواليد الجدد عن طريق اخذ عينه من الدم وفحصها لتحديد الفصيلة وبيانات الـ "دي ان ايه" وتسجيلها بأسم الام والاب والمولود، داخل قاعدة البيانات الجديدة علي ان تستخدم لاحقًا لمواجهة ظاهرة "خطف الاطفال" حيث يمكن لهذا الطفل بعد بلوغة سن الرشد ان يتوجه الي بنك البيانات الحكومي وعن طريق عينه الدم وتحليل الـ "دي ان ايه" يستطيع معرفة الاب والام الحقيقيين، كما تستخدم تلك القاعدة في مواجهة الجثث مجهولة الهوية التي يعثر عليها في بعض الحوادث ولا يحمل اصحابها ايه بيانات تدل علي هويتهم.

واوضحت المصادر، إنه يتم العمل علي المقترح منذ عام تقريبًا، حيث يتم دراسته من جميع الجوانب، بعدما لوحظ قيام الوحدات الصحية التي تقوم بتسجيل المواليد بأخذ عينه من كعب قدم الطفل للقيام ببعض الفحوصات لهم دون الاستفادة من تلك العينات لاحقًا في تسجيلها علي قاعدة بيانات، وهو امر بسيط غير مرهق ولن يكلف الخزانة العامة الكثير، لكن فوائده كثيرة فمن خلال تلك العينة يمكن العثور علي الوالدين ومحل سكنهم، كما انه يساعد في تحديد جثث بعض العناصر المتطرفة التي تقوم بعمليات انتحارية، وقاعدة البيانات الجديدة سوف تكون داعمة للسجل المدني.

وأشارت إلى أن حفظ بيانات الاطفال علي قاعدة البيانات للرجوع اليها مستقبلاً سيكون بواقع مبلغ يتم ايداعه من جانب ولي الامر، وهو مبلغ رمزي لدعم تلك القاعدة حتى لا تكون عبء علي الدولة، وهو المبلغ الذي يحمي به هذا الشخص طفلة من عمليات الخطف والسرقة، ومن المتوقع ان تنتهي الدراسات المقررة لهذا المقترح نهاية العام الجاري علي ان يخرج المشروع الي النور في العام الجديد 2020.

فيما أكد اللواء مصطفي المنشاوي الخبير الامني، أن قاعدة البيانات ستكون خط دفاع ضمن خطوط الدفاع التي تمتلكها الاجهزة الامنية، فمن خلال قاعدة البيانات التي تحتوي علي عينات الـ "دي ان ايه" للمصريين نستطيع وبكل سهولة الوصول الي مرتكب جريمة ما عن طريق قطرة دماء قد تسقط منه اثناء تنفيذ الجريمة، مثلما نري في جرائم ترتكب لدي الغرب، كذلك يمكن تحديد هوية الجثث مجهولة الهوية والموجودة داخل المشارح علي مستوي الجمهورية وتترك لفترات طويلة دون ان يتم تكريمها ودفنها.

ويتفق معه الدكتور محمد عماد خبير التنمية المحلية، الذي أكد أن امتلاك الحكومة لقاعدة بيانات جديدة شاملة سيوفر عليها جمع البيانات حديثًا، ويصبح لكل مواطن ملف برقم سري يمكن الولوج اليه لمعرفة مستواه الاجتماعي وحجم الدخل وغيرها من البيانات الدقيقة، كما ان مثل تلك البيانات يسهل علي الدولة تحديد السياسات المالية والخاصة بالدعم وتوصيله الي مستحقيه، كذلك هو مقترح يتوافق مع رؤية الحكومة نحو التحول الي مجتمع رقمي يعتمد علي البيانات والانترنت فقط دون الحاجة الي العناصر البشرية لتفادي نسبة الخطأ.


اضف تعليقك

لأعلى