معديات الموت تهدد أهالي المنوفية والبحيرة | الصباح

معديات الموت تهدد أهالي المنوفية والبحيرة

هدى السيد / 2019-12-08 20:18:03 / هنا صوتك
معديات الموت

معديات الموت

>>2000 مواطن يتعرضون لخطر الموت يوميًا بسبب القوارب

بعد أن أنتفض المسئولون في العام الماضي من حادث المأساوي بغرق معدية بشتامى، التي كانت تنقل 23 مواطن بين قري مركز الشهداء بمحافظة المنوفية وقري بدر وكوم شريك بمركز كوم حمادة، وراح  ضحيتها 5 أشخاص وإصيب 20 شخصًا من الاهالى دفعوا حياتهم ثمنا للقمة العيش، وبعد أن قامت لجنة من مجلس الوزراء بمتابعة الحادث وتطوراته وتفقد المكان، تصاعدت النداءات لانشاء كوبري للربط بين محافظتي البحيرة والمنوفية، وأفادوا انه مدرج بخطط التنفيذ بتكلفة ٧٠٠ مليون جنيه، إلا انه حتى ألان لم يتحرك ساكن لعمل الكوبري.

 طلعت عبد الهادي مصلح، احد اهالى قرية بشتامي، أكد أن أهالي  قري  دنشواي وابوكولس ودناصور وزاوية البقلي وطنوب  وعمروس  والعوايشة وأبو الخاوي  يعيشون في مأساة يومية وموت منتظر، بسبب عدم توافر المواصلات، مضيفًا: "لم نجد أمامنا سوى قوارب الصيد حيث يخرجون  في الخامسة ونصف يوميا من رجال وسيدات وأطفال بالمئات للعمل في مزارع السادات بحثا عن لقمة العيش، حيث يعمل معظم البنات لمساعدة أهاليهم في تكاليف الزواج الباهظة، فمعظم الأهالي بالقرية يعملون في الفلاحة وأصبحت الأراضي الزراعية لا تجنى الخير، فالأسمدة وتكاليف الزراعة أنهكت الفلاحين وأصبحوا لا يستطيعون سوى توفير الطعام لأبنائهم ولا يستطيعون تجهيز أبنائهم وبناتهم، مما جعل هؤلاء البنات والشباب يبحثون عن لقمة العيش، فاليومية للبنات والشباب 80 جنيها يعودون بها لإبائهم وكذلك يعمل كثير من الرجال في مصانع البحيرة".

وأشار عزت محمد، من الأهالي إلى انه كان يوجد فيضان من 20 يوم في هذه المنطقة مما ادى لذعر الأهالي وغرق الأراضي الزراعية وذبول المحاصيل، وخسرنا الكثير وتوقفت القوارب والمعديات في خمس أيام حتى انتهاء الفيضان وفي ظل هذه الأيام كان الاطفال يموتون جوعا والعمال يصرخون من عدم تمكنهم من الذهاب الى المزارع وعدم توفير طعام لابنائهم.

وقال صبحي احمد، من العمال، أن اقرب كوبري  لهم هو كوبري طملاي ويبعد عن هذه القري ب 40 كيلو  وكوبري كفر الزيات 30 كيلو، و معدية طنوب على بعد 5 كيلو، وتفتقد وسائل الامان والسلامة، لان العامل يكون غير مدربا على السباحة وعلى الاعطال التي قد تحدث في المياه وجميع الاخطار والاصطدام في حالة قطع الوير الذي تعتمد عليه المعديات في العبور، مما قد ينتج عنها غرق المعديات وانقلابها، وكذلك افتقدت المعديات الى وسائل الانقاذ في حالة الغرق مثل جواكت الانقاذ وعدم وجود انارة ليلا  يتسبب في وقوع الحوادث.

واشار وليد نجاح الديب، سائق من محافظة البحيرة، وهو يمر بشكل يومى لمحافظة المنوفية، الى سوء معاملة من جانب اصحاب المعديات وعدم تمهيد الطرق المؤدية للمعديات، وهذه تسبب خطورة كبيرة من المعدية ذاتها حيث ان الطرق غير مستوية وغياب الانارة على هذه الطرق، وعلى جشع بعض اصحاب المعديات يعرض حياة الركاب للخطر مثل تحميل حمولة زائدة على المعديات والقوارب وعدم اتباع التعليمات واللوائح الموضوعة.

 وذكر حادث مريرا في فرع رشيد وانقلاب معدية محملة خمس سيارات نقل وبمواد البناء من الرمل والزلط، وانهم حذروا صاحب المعدية بوجود حمولة زائدة، الا انه اصر على ركوبهم الامر الذي انتهى بوجود الكثير من الضحايا والمصابين، مشيرا إلى ان بعض  اصحاب المعديات يستغل المواطنين بزيادة الاجرة فالمواطن مجبر على ركوب المعدية ولا يجد أي وسيلة اخري بين المنوفية والبحيرة غير كوبري كفر داؤؤد وهو بعيد لموطنهم والرسوم المقررة للسيارة 2 جنية وهم يأخذون خمس جنيهات، معللين ذلك بغلاء الأسعار للبنزين وزيادة اجرة الدراجة النارية المقررة،  والقارب يكون بخمس جنيهات يوميا في حالة ركوب عدد كبير 20، اما اذا قل العدد فيكون الطريق ذهاب وعودة 10 جنيهات بواقع 300 جنية شهريا، مضيفا ان الكثير من اصحاب المعديات لم يحصلون على رخصة لهم بقيادة المعدية مما يعرض حياة الركاب للخطر.

وقال عبد العزيز محمود عامر، من الأهالي: "لقد وعدنا المسئولين منذ اكثر من 10 سنوات بإنشاء كوبرى يربط بين المحافظتين، حيث إن أهالي القرية يتعرضون يوميا للموت المحقق ولكن حتى الان لا نري احد، وخاصة أن النائب ابراهيم خليف والمسئول عن دائرة الشهداء قد وعدنا انه سيتم البدء في انشاء الكوبري منذ 6 شهور، وقال محافظ المنوفية السابق انه لم يمر عام وسيتم انشاء الكوبري ولم نري اى بوادر لإنشائه حتى الأن، لذلك نطالب من اللواء ابراهيم الشهاوي التدخل بشكل سريع لانشاء الكوبريى ولانقاذ نصف مليون من اهالى محافظات البحيرة والمنوفية من الموت المحقق بسبب المعديات والقوارب".


اضف تعليقك

لأعلى