"الهروب إلى الآخرة" .. ٥ ضحايا انتحار فى إسبوع واحد بمحافظة الغربية | الصباح

"الهروب إلى الآخرة" .. ٥ ضحايا انتحار فى إسبوع واحد بمحافظة الغربية

محافظة الغربية

محافظة الغربية

فى الآونة الأخيرة أرتفعت معدلات الانتحار بين الشباب صغير السن الذى لم يتخطى عمره الثلاثون عام، بصورة لافتة ما جعل هذه القضية تستحوذ على أهتمام الرأى العام، الذى لم يجد مبرر لها ، خاصة لأنها محرمة شرعاً فى جميع الكتب السماوية .

وتعتبر محافظة الغربية، من أكثر المحافظات التى نالت جانب كبير من حالات الأنتحار لأسباب مختلفة، ولكنها تتفق جميعها فى مرور الضحية بأزمة نفسية، كانت نهايتها التخلص من حياته هرباً من الواقع الأليم.

وفى خلال أسبوع فقط شهدت المحافظة أكثر من ٥ حالات أنتحار لشباب صغير السن جميعهم منتمون لأسر بسيطة الحال لا يدركون عواقب المرض النفسى ومدى خطورته على مصابه.

الواقعة الأولى، فى عزبة الأوقاف، بمركز طنطا، عندما أستيقظ أهالى العزبة على فاجعة أنتحار الشاب " رامى . ا "، ٢٨ سنة، بعد أن عثروا عليه مشنوقاً داخل غرفته بحبل، بسبب مروره بأزمة نفسية نتيجة خلافات سابقة مع أسرته ،قرر بعدها أن يتخلص من هذه المشكلات عن طريق الأنتحار .

لم تختلف كثيراً الواقعة الثانية، بقرية محلة أبوعلى، بمركز المحلة الكبرى، بعد تعرض الشاب " محمد . ع . ال " الذى لم يتخطى السادس عشر عام لضغوط نفسية كبيرة منذ شهور، ولم يجد من يسمعه ويقدر حالته حتى قرر الأقدام على الأنتحار شنقاً بواسطة حبل داخل غرفته بسبب مشاكل أسرية سابقة .

وكانت الواقعة الثالثة، الأكثر صعوبة لما تحتويه من أبعاد نفسية لظروف مادية قاسية، لأحدى الزوجات وأم لطفلين، وتدعى " منى . ن " ،التى تخلصت من حياتها عن طريق تناولها حبوب الغلال بعد أن تراكمت عليها الديون، ومطاردة الدائنين لها كل يوم للحصول على حقوقهم ،ولم تتمكن من سدادها فكان قرارها الهروب إلى الأخرة .

أما الواقعة الرابعة ،كانت لطالبة ثانوى تدعى " ألاء . م . ب " بأحدى قرى مركز قطور، التى أقدمت على الأنتحار عن طريق تناولها حبوب الغلة القاتلة، بعد مرورها بأزمة نفسية قاتلة، دخلت فيها منذ شهور ، ولم تستطيع التغلب عليها لكونها فى سن المراهقة .

والواقعة الأخيرة، لشاب فى العقد الثانى من العمر يدعى " محمد . م . ع "، مقيم بقرية قليب ابيار، بمركز كفر الزيات، حيث تناول حبوب الغلال بهدف التخلص من حياته بعد مروره بأزمة نفسية طاحنة جعلته فريسة للأنتحار .

كانت دار الأفتاء المصرية أطلقت حملة توعية بعنوان "حملة التوعية ضد المرض النفسي "، أوصت من خلالها بضرورة الأهتمام بالمرض النفسي لكونه أشد خطورة من الأمراض العضوية بعد تكرار حالات الأنتحار، مشددة على أنه حرامٌ شرعًا؛ لما ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.

فالمنتحر واقع في كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنه لا يخرج بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى عليه ويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (2/ 441): [(وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه].


اضف تعليقك

لأعلى