سليمان جودة يكتب: هذا المشروع الذى أطلقه الرئيس! | الصباح
قبل مواجهة سالزبورج.. كلوب يعلن جاهزية لاعبي ليفربول     elsaba7     سنة إضافية.. الملك سلمان يعلن تمديد صرف بدل غلاء المعيشة     elsaba7     مدبولي: لا نكتفي بالإيمان والتشجيع والقطاع المالي غير المصرفي له دور هام     elsaba7     خبير: القيادة السياسية تعي جيدا أهمية النهوض بالمنظومة التعليمية     elsaba7     1020 مليار ريال سعودي.. الملك سلمان يكشف ميزانية 2020     elsaba7     "مطعم الخير " الخدمة خمس نجوم .. يقدم الطعام للفقراء والمحتاجين مجاناً بالغربية (صور)     elsaba7     شيخ الأزهر: قُادنا مبادرات محلية ودولية لمناهضة العنف ومكافحة التطرف في أفريقيا والعالم     elsaba7     أجواء إيجابية في المحادثات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة     elsaba7     الصحفية هاجر حرب تحصد جائزة أفضل تحقيق استقصائي لعام 2019     elsaba7     أحمد بدير ومحمد الصاوى يشاركان فى المؤتمر الثانى لتكمين ذوى الاحتياجات الخاصة بالغربية     elsaba7     رئيس مدينة قطور يتفقد أعمال النظافة والمستشفى العام     elsaba7     محافظ الغربية يتفقد شركة مياه الشرب والصرف الصحى     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: هذا المشروع الذى أطلقه الرئيس!

سليمان جودة

سليمان جودة

كانت مصر على موعد مع خبر سار الثلاثاء الماضى، وكان هذا الخبر هو إعلان الرئيس السيسى إطلاق مشروع التأمين الصحى الشامل من بورسعيد!

وكان العمل لا يتوقف فى المشروع على مدى شهور مضت، وكانت وزارة الصحة قد أعلنت البدء بمحافظة بورسعيد، ومنها سوف ينتقل الى محافظات أخرى فى الصعيد من بينها محافظة الأقصر على سبيل المثال، ولكن الإطلاق من جانب رأس الدولة كان هو البداية الرسمية للمشروع الطموح والكبير! 

أما لماذا هو مشروع كبير، فلأنه يشمل المواطنين جميعًا، وأما لماذا هو مشروع طموح، فلأن الهدف فى النهاية أن يصل المواطن إلى مرحلة يتلقى فيها رعاية صحية تشبه تلك الرعاية التى يتلقاها مواطنون آخرون فى دول أخرى متطورة! 

والحقيقة أن المشروع بالصورة التى جرى إطلاقه عليها، هو ترجمة عملية لشيئين اثنين، أولهما أن الرئيس كان عند بدء ولايته الثانية الحالية، منتصف العام الماضى، كان قد أعلن أن الصحة هى أولوية من بين أولويات ثلاث سوف يظل يعمل عليها طوال سنوات ولايته الثانية! 

كانت الصحة هى الأولوية الأولى، وكان التعليم يمثل الأولوية الثانية، وكانت الثقافة هى الأولوية الثالثة، وكان إطلاق المشروع من بورسعيد نوعًا من تحويل الكلام عن المشروع إلى فعل يحس به الناس، ويشعر به المرضى الذين سينتفعون به فى تلك المحافظة الباسلة! 

وكان الشئ الثانى الذى يترجمه المشروع فى خطوة حية بين المواطنين، هو أن هذا المشروع للتأمين الصحى الشامل يبعث الحياة فى مادة من مواد الدستور، تلزم الحكومة بإنفاق ما لا يقل عن ٣ بالمائة‏ من الناتج القومى الإجمالى على الصحة، ثم تلزمها فى ذات الوقت بالصعود بمعدل الإنفاق تدريجيًا حتى يصل الى المعدلات العالمية فلا يقل عنها بأى حال! 

وقد كانت هذه المادة تبحث منذ وضع الدستور فى ٢٠١٤، عمن يتولى تحويلها من مجرد مادة جافة فى الدستور، إلى شىء حى تجرى فى شرايينه الدماء! 

وأظن أن هذا المشروع الضخم يتجلى فيه هذا المعنى على أحسن ما يكون، كما أظن أنه خطوة أولى واسعة فى اتجاه منح ملف صحة المواطنين المزيد من الاهتمام، وسوف تكون هناك خطوات أخرى تالية بالتأكيد، لأن الاستثمار فى صحة الناس هو أفضل استثمار يمكن للدولة أن تبذله، وهى مطمئنة تمامًا إلى أن عائده مضمون بنسبة مائة فى المائة! 

وعلينا أن نذكر دائمًا أن «لى كوان يو» الذى أسس نهضة سنغافورة، قد أسسها لأنه استثمر فى البشر على وجه التحديد! 

كان كلما سألوه كيف بنى بلاده على هذه الصورة التى يراها عليها العالم، يرد ويقول إنه لم يكن هو الذى بناها، وأن الذى بناها هو المواطن السنغافورى!.. وكان يضيف أنه كصاحب قرار راح يستثمر فى الإنسان على مستويين اثنين، هما الصحة والتعليم، وأن المواطن الذى حصل على خدمة تعليمية جيدة، ورعاية صحية واجبة، هو الذى تولى بناء البلد! 

ومشروع التأمين الصحى الشامل خطوة فى هذا الطريق! 


اضف تعليقك

لأعلى