سليمان جودة يكتب: كينيا التى أثنى عليها البنك الدولى ! | الصباح
إدعاء سيدة بعدم وجود خدمات أمنية ببعض مناطق الجيزة في أول أيام الحظر .. كيدي جملة وتفصيلاً     elsaba7     ضبط منتحل صفة المستشار الإعلامي لاحد المنظمات الدولية     elsaba7     عبد الرازق : الشعب المصري ضرب أروع الامثلة في الالتزام بقرارات الحكومة لمواجهة كورونا     elsaba7     "المصريين" لـ"هيومن رايتس": وضاعتكم وحقدكم يُزيدنا اصطفافًا خلف القيادة السياسية     elsaba7     مصدر امني .. ينفي ادعاءات بعض المنظمات والجماعات المشبوهة وجود اضراب داخل السجون     elsaba7     الإثنين المقبل أخر موعد لتلقى بيانات العاملين وأجورهم بالمنشآت السياحية     elsaba7     كسوة بـ 600 جنيه وكارت تأمين صحي من صناع الحياة لمتضرري كورونا     elsaba7     ائتلاف العاملين بالسياحة يطالب غرفتى "السياحة والفنادق " بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء المتعلقة بحقوق العمال     elsaba7     حزب "المصريين" ينعي عمة رئيس "إرادة جيل" تيسر مطر     elsaba7     حسام مرسي :غدا تدشين حملة "احنا معاك" لمساندة الدولة لمواجهة فيروس كورنا     elsaba7     مستقبل وطن يتكفل بمساعدة ٥٠٠ أسرة استجابة لمبادرة تحدي الاحزاب التي اطلقاها "حماة وطن "     elsaba7     مستقبل وطن يتكفل بمساعدة ٥ آلاف أسرة استجابة لمبادرة تحدي الاحزاب التي اطلقاها "حماة وطن "     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: كينيا التى أثنى عليها البنك الدولى !

سليمان جودة

سليمان جودة

استوقفنى كثيرًا ذلك المقال الذى نشرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، صباح الإثنين الثامن عشر من هذا الشهر، لديفيد مالباس مدير البنك الدولى فى واشنطون !

الصحيفة نوهت عن المقال فى صفحتها الأولى، وكان يستحق التنويه بالفعل، ليس لأن كاتبه هو فلان، ولكن لأن موضوعه مهم، وكان عنوانه كالآتى: أزمة التعلم تتطلب أسلوبًا جديدًا ! 

فما هو التعلم الذى يقصده الخواجة مالباس فى مقاله، وما هو أيضًا الأسلوب الجديد الذى يريده، ويبشر به، ويبحث عنه فى الدول التى يتعامل معها البنك؟! 

التعلم الذى يقصده الرجل فى مقالته، هو أن يستطيع الطفل فى سن العاشرة، قراءة قصة بسيطة وفهمها جيدًا واستيعاب ما فيها !.. والمعنى أن الطفل عندنا وعند غيرنا، إذا كان يلتحق بالمدرسة فى سن السادسة، فالمطلوب منه عندما يصل إلى الصف الرابع الابتدائى، أن يكون قادرًا على قراءة قصة بسيطة مع فهم مضمونها واستيعابه بشكل جيد ! 

وبالتالى، فإن علينا هنا فى مصر أن نسأل أنفسنا بأمانة، عما إذا كان أطفالنا فى هذه السن قادرين بالفعل على القيام بما يقول به ديفيد مالباس أم لا ؟! 

هو يقول إن الطفل إذا لم يستطع إنجاز هذه المهمة فى هذه السن، فإنه يكون مصابًا بما يسميه البنك من جانبه: فقر التعلم ! 

ويقول كذلك أن هذه المشكلة موجودة بكل أسف فى بلاد كثيرة حول العالم، وأنها قائمة فى اليمن على سبيل المثال بشكل حاد، وأن تسعة أطفال يمنيين من بين كل عشرة أطفال عاجزون عن قراءة قصة بسيطة، فضلًا بالطبع عن فهمها أو استيعابها ! 

ومما يقوله أن دولًا استطاعت التغلب على المشكلة، وأن من بين هذه الدول كينيا التى تتبنى ما يسمى ببرنامج القراءة الوطنى الحكومى.. فهو برنامج ضاعف ثلاث مرات عدد تلاميذ الصف الثانى الابتدائى القادرين على قراءة القصص البسيطة وفهمها ! 

وفى تقدير مالباس أن الأطفال الذين سيولدون العام المقبل، يجب أن يكونوا فى ٢٠٣٠ خارج دائرة هذه المشكلة التى لا تهدد التلاميذ وفقط، ولكنها تهدد اقتصاد البلد الذى ينتمون إليه، لأن إنتاجية التلميذ الذى يتجاوز مشكلة كهذه، تختلف بالقطع عن إنتاجية تلميذ يواجه فقر التعلم ويعانى من أعراضه ! 

فما دور البنك الدولى فى هذا الموضوع ؟!.. يقول مالباس إن البنك باعتباره أكبر ممول للتعليم فى البلاد منخفضة ومتوسطة الدخل، سيعمل على تعزيز القدرة على القراءة فى المدارس الابتدائية ! 

ولا بد أن هذا التوجه أمر جيد من جانب مالباس، الذى تولى منصبه قبل شهور قليلة، فسمعة البنك فى مثل هذه البلاد التى أشار إليها ليست على ما يرام .. ولو قطع البنك خطوات فى هذه القضية فسوف يكون قد أسدى خدمة جليلة للدول التى ساعدها، وسوف يظل يستحق منا أن نذكره بما قدم من أجل الأطفال ! 

 لكن هذا لا يمنع أن تبادر الدول التى تعانى من مثل المشكلة بالسعى فى طريق كينيا، الذى أشار إليه رئيس البنك الدولى، ورأى أن الحكومة الكينية أنجزت فيه ما يستحق الإشارة والثناء ! 


اضف تعليقك

لأعلى