عدم وجود أماكن كافية للمرضى ونقص الدواء ومعاناة الأهالى..ضحايا «المرض اللعين ».. حكايات المصريين مع السرطان | الصباح
أمين "المصريين" بكفر الشيخ عن فيديو رقص طلاب خلف معلمة: واقعة مؤسفة     elsaba7     برلماني: توصيل المياه للمناطق المحرومة في قويسنا وبركة السبع بالمنوفية     elsaba7     بالمستندات أكاذيب أيمن نور بشأن شراء فيلا جديدة في اسطنبول     elsaba7     أحمد موسي يشكر وزير التنمية المحلية .. «معلش هتتعب معانا الفترة الجاية»     elsaba7     رئيس مياه القاهرة : تقسيط قيمة العدادات لسكان المرج .. «وما بيشربوش مية مجاري»     elsaba7     إعلامي يطالب بفتح تحقيق في واقعة هجوم إذاعة القرآن على "ممالك النار"     elsaba7     تفاصيل اجتماعات مجلش شورى الإخوان لحسم مرشح الرئاسة     elsaba7     خاص | فيديو رئيس وفد الإعلام الكويتي القمة استثنائية لحل الخلافات الخليجية     elsaba7     ضبط طن كاتشب فاسد فى حملة تموينية بالغربية     elsaba7     التحقيق مع أمام وخطيب لتفسيره أيات القرأن الكريم بطريقة خاطئة بالغربية     elsaba7     قبل مواجهة سالزبورج.. كلوب يعلن جاهزية لاعبي ليفربول     elsaba7     سنة إضافية.. الملك سلمان يعلن تمديد صرف بدل غلاء المعيشة     elsaba7    

عدم وجود أماكن كافية للمرضى ونقص الدواء ومعاناة الأهالى..ضحايا «المرض اللعين ».. حكايات المصريين مع السرطان

معاناة المرضي

معاناة المرضي

يحصد السرطان أو "المرض اللعين" سنويًا أرواح عددًا من المواطنين في أرجاء مصر بالإضافة إلى مئات المصابين، هذه الأعداد مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، حيث أعدت اللجنة القومية للأورام بوزارة الصحة الخطة القومية لمكافحة السرطان وتوقعت أن معدلات الإصابة بالسرطان مرشحة للزيادة 3 أضعاف بحلول عام 2050، ويصل معدل الاصابة الحالي في مصر إلي 166 حالة بين كل 100 ألف فشخص بينما النسب العالمية تصل 40 شخص مصاب لكل 100 ألف فرد.

هذه الأرقام التي تدعو للقلق دفعتنا للحديث مع عددًا من الحالات المصابة بالمرض، للوقوف على مدى المعاناة التي يلقوها في تلقي العلاج، ووجود أماكن شاغرة للعلاج تكفي أعداد المرضى سنويًا.

قال عوض محمود، 64 عامًا أنه مصاب منذ 5 سنوات بسرطان المثانة وغير قادر على تلقي العلاج ولا القيام بالفحوصات اللازمة لحالته لتكلفتها الباهظة، موضحًا أن هذه الفحوصات لازمة لمعرفة ما إذا كان السرطان نشط أم لا؟، وهل يستوجب إجراء عملية أم عدمه ؟

وأكد عوض إنه بعد كل عملية مباشرة يجب أن يأخذ 4 حقن على الفور على نفقته و ليس على نفقة المستشفى على الرغم من حصوله على قرار العلاج على نفقة الدولة، لافتًا إلى أن ثمن الحقنة الواحدة يصل إلى 350 جنيه، مؤكدًا أن جلسات "الايكو" جعلته يصاب بقصور في عضلة القلب مما جعله يأخذ أدوية أخرى بجانب علاج السرطان لمنع أي جلطات قد يصاب بها . 

وأشار عوض أنه رب لأسرة وينفق على أبنائه الثلاثة، ولا يستطيع تحمل نفقات العلاج.

وأوضح محمد سيد، البالغ من العمر 40 عامًا، أنه مصاب منذ 8 سنوات بسرطان في المخ ويعاني من صعوبة في الكلام وتقدم كثيرا لكي يتم علاجه علي نفقة الدولة ولم يستجيب احد له من قبل وزارة الصحة ويتم تأجيله سنة تلوى الأخرى، مشيرًا إلي ان جلسات الكيماوي التي  يأخذها باهظة الثمن ولا يقدر علي ثمنه لان امكانياته المادية لا تسمح، مضيفًا أنه يشعر بأنه سوف يفارق الحياة قريبًا أذا لم يتحرك مسئولي وزارة الصحة لإنقاذه، لافتًا إلى أنه يعمل بأحد المصانع لينفق على نفسه، ويعاني أشد المعانة نظرًا لمرضه.

كما يعانى بعض المواطنين من الوقوف بالساعات في طوابير المستشفيات الحكومية لقطع تذكرة دخول للكشف بالعيادات التابعة للمستشفيات، و دائمًا ما يشتكى أصحاب الأمراض المزمنة من سوء التعامل والإهمال الطبي و قلة الأدوية، ويتأزم الوضع عندما يصل للأطفال القاطنين بالمحافظات البعيدة مع صعوبة قطع مسافات كبيرة في المواصلات، للذهاب لمستشفى الأورام بالقاهرة.

 من بين هؤلاء المتضررين الطفلة مريم التي تعانى من مرض السرطان والذى دمر عينها، وتعانى أيضًا من جلسات العلاج الكيماوي نتيجة التكلفة العالية، مستغيثة برئاسة الوزراء ووزيرة الصحة للتدخل لمساعدتها وعلاجها .

 تُعانى ملك من ضمور في النخاع الشوكي، حيث يقول والدها أن طفلته تشتكى من مرض نادر وهناك أطباء شخصوا بأنها أورام سرطانية، ولكن الحالة المادية الصعبة تمنع من الكشف في المستشفيات الخاصة وبعض المستشفيات الحكومية غير مؤهلة لعلاج المرضى .

ذات الأمر في مستشفى بنها والتي يُعانى المرضى بها من سوء الرعاية الطبية والكشف، حيث أكد ممدوح شنودة، أحد المرضى، أن المصاب بالأمراض المزمنة يُعانى الأمرين من الإهمال وسوء التعامل بالمستشفى فما بالك مرضى الأعصاب والمخ والأورام، ولا توجد أجهزة أو أطباء متخصصين لذلك وإنما يتعاقدوا معهم من الخارج، والمريض هو من يدفع الثمن في النهاية.   

حالة أخرى تعاني وهي الطفلة جني، والتي أكتشف والدها أصابتها بسرطان الدم وهي في عمر الـ 8 سنوات، ذهب بها لمستشفى 57357، لكن العاملين بالمستشفى وضعوها على قوائم الانتظار لمدة 6 أشهر.

قال أيمن أحمد، والد الطفلة جني الذي يعمل باليومية "مكنش ينفع اسيب بنتي تروح مني"، مضيفًا ذهبت بها لمعهد ناصر، وأخذت 4 جلسات كيماوي و أخبرني الطبيب بنقص الدواء في المستشفى، كما أن هناك حالات أخري تعاني  تعطل الجهاز الاشعاعي بالمستشفى، فأضطر لاقتراض أموالموالأمو لعلاج ابنته في مستشفى خاصة.

تتحدث أم محمد، أبنة محافظة أسوان عن تجربتها مع سرطان الثدي، قائلة بعد وفاة زوجي، اكتشفت أصابتها بسرطان الثدي، بدأت بجلسات الكيماوي بمعهد الأورام، ليتمكن بعدها الطبيب المعالج من استئصال الثدي، وأكدت أم محمد أنها تعاني أشد المعاناة فهي تسافر كل شهر مع ابنها من أسوان للقاهرة للخضوع لتلك الجلسات متكبدة عناء جلسات الكيماوي و السفر و مصاريفه.

معاناة أخرى عشناها داخل معهد الورام بمدينة طنطا، قامت الأورام بمدينة طنطا بين المرضي، حيث عبّر الأهالي عن حجم الألم الذي يعيشوه في رحلة العلاج الطويلة اونا بعضهم توفى ولم يكمل علاجه، بالإضافة لكثرة إجراءات العلاج والتي تأخذ وقتًا طويلًا، وعدم وجود أماكن داخل المعاهد والمستشفيات لعلاج جميع الحالات المترددة عليهم ونقص الأدوية كذلك، فضلًا عن الضغط النفسي الذي يعيشه المرضى والأهالي أيضًا.

سلمي محمد، أحدى سكان طنطا، ٤٥ عامًا ومتزوجه ولديها ٣ أطفال، مريضة بسرطان ثدي وأجرت عملية لاستئصال الثدي وبعدها ب ٦ شهور ظهر ورم في الثدي الأخر وتم استئصاله أيضًا، انتشر المرض في العظام وبدأت في جلسات الكيماوي وبعدها الاشعاعي وبعدها انتهي فترة علاجها علي نفقة الدولة، وبدأت في تجميع المال لأخذ جرعاتها.

مأساة أخرى تعيشها  أم لطفلين مرضى بالسرطان، فطفلتها مريضه بالسرطان وتأخذ العلاج الكيماوي، وطفلها الأخر الذي كان يبلغ من العمر سنتين، تعرض لجلسات الكيماوي أيضًا لكنه توفى مع أول جلسة له. 


اضف تعليقك

لأعلى