"تليمصر" .. من المنافسة العالمية إلى "بيت أشباح" | الصباح
الحماية المدنية تسيطر على حريق نشب بإحدى السيارات داخل نفق الأزهر     elsaba7     باحث سنغالي: مصر تلعب دورا محوريا فى قيادة إفريقيا الجديدة     elsaba7     باحث سنغالي: قارة إفريقيا تمتلك خطة لجذب الاستثمارات و 60% من أراضي القارة قابلة للزراعة     elsaba7     راضي شامخ يوضح شروط التقدم لشغل المناصب القيادية بالإدارة المحلية     elsaba7     مثقفون وفانونون وسياسيون فلسطينيون يطالبوا بوقف تداول أوبريت "ملاك السلام"     elsaba7     تامر حسني يدخل "جينيس ريكورد" ويحصل على لقب أفضل فنان مؤثر في العالم (فيديو)     elsaba7     بعد موسوعة جينيس ريكورد العالمية.. تامر حسني تاريخ ملئ بالإنجازات     elsaba7     مرفت السنباطي  تكتب: سباق انتخابات النواب والشيوخ     elsaba7     بسبب 800 جنيه ..سائق يذبح شقيقه لرفضه البحث عن وظيفه     elsaba7     بعد عامين من السيطرة والاحتكار..غول الاخفاق يضرب محمد صلاح وطارق حامد في عام الحزن     elsaba7     مرضى القصر العيني يشتكون لوزيرة الصحة: "الغلبان مالوش مكان في المستشفى"     elsaba7     تاجر يذبح زوجته بالهرم بسبب الغيرة ومصروف البيت     elsaba7    

"تليمصر" .. من المنافسة العالمية إلى "بيت أشباح"

تليمصر

تليمصر

>>المصنع أقيم في عهد "عبد الناصر" لمنافسة الشركات العالمية >>سياسة الخصخصة قضت على الحلم وشردت آلاف العمال

لم يتبقى من السور العملاق الذي يحيط بالمصنع سوى ذكريات سنين الصناعة والمنافسة القوية، قبل أن يتحول إلى مكان مهجور، بسبب توقف الإنتاج الذي أدت إليه سياسة الخصخصة، ماتبقى مكان كبير يشبه "بيوت الرعب" تملأه القمامة والصناديق المتهالكة التي كان مخططًا لها أن تصبح أجهزة إلكترونية وكهربائية، تنافس منتجات الشركات العالمية.

هنا الشركة العربية للراديو والترانزستور والأجهزة الإلكترونية "تليمصر"،  والتي كانت من أهم الشركات في مجال صناعة الإلكترونيات في مصر لعدة أعوام.

كانت الشركة تتبع القطاع العام، حيث شيدت إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، كما حازت الشركة نصيبًا كبيرًا من تصدير الأجهزة الإلكترونية إلى دول أفريقيا، وظلت تحتفظ بجودة التصنيع حتي طرحت للبيع في 1996 مع بداية سياسات الخصخصة.

حينها تم طرح 65% من أسهم الشركة للبيع، وتبقت 25% من الأسهم ملكًا للشركة القابضة للصناعات الهندسية، في حين أن اتحاد العاملين المساهمين يمتلك الـ 10% المتبيقية، ولها مصنعان في محافظتي الجيزة والإسماعيلية.

خسائر الشركة

 وصل حجم الخسائر بالشركة التى كانت رائدة فى مجال الاتصالات والأجهزة، إلى٦٩٠ مليون جنيه بنهاية عام ٢٠١٢ بما يتجاوز ٥٧٪ بزيادة عن ضعف رأس المال، ووصل إجمالى العمال الذين تم فصلهم وتشريدهم ٤٥٠٠ عامل.

عدم مطابقة الأجهزة للمواصفات

في يناير ٢٠١٢، حرر جهاز حماية المستهلك"، المحضر رقم 82 إدارى مركز الإسماعيلية، حيث تضمن المحضر قيام أحد المواطنين بشراء تليفزيون من المصنع، وعند استعماله اتضح أنه غير صالح للاستعمال، وتحفظت الحملة على عدد من الأجهزة، ثم شكلت لجنة من وزارة الصناعة لفحص العينات، التي أثبتت عدم مطابقة الأجهزة للمواصفات.

الإسماعيلية تسترد أرض المصنع

كما أن محافظة الإسماعلية استردت أرض المصنع لإقامة مشروعات عليه، حيث حصل ديوان المحافظة، على حكم قضائي باسترداد أرض مصنع الشركة، أصدرته محكمة القضاء الإداري، بعد رفض دعوى رئيس مجلس إدارة الشركة ضد ديوان المحافظة وقرار إخلاء أرض مقام عليها مبان إدارية للمصنع.

ورفضت محكمة القضاء الإداري دعوى الشركة، ضد قرار المحافظة، لمخالفتها شروط الترخيص الأولى بوقف نشاط تصنيع التليفزيون "تليمصر"، وبعد انتقال ملكية الأرض إلى محافظة الإسماعيلية من قناة السويس بقرار وزاري عام 2006.

وصدر قرار من اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية السابق عام 2016 باسترداد الأرض لتغيير النشاط دون موافقة الجهة المالكة.

وقال بيان رسمي لديوان المحافظة: "المحافظة استردت الأرض كاملة بعد صدور الحكم النهائي الصادر من محكمة القضاء الإداري، وعلى الشركة إخلاء الأرض الواقعة بالجزء الجنوبي من مصنع الشركة بمساحة 23 ألف و940 مترًا مربعًا وتسليمها لمركز ومدينة الإسماعيلية بحالتها وبما عليها وهذا بالإضافة إلى التزام الشركة بالقرار السابق بإخلاء الأرض الواقعة بالجزء الشمالي والمقام عليها المصنع ومباني إدارية على مساحة 20 ألف 459 مترًا مربعًا".

شكوى العمال

"الصباح" دخلت المصنع الكائن بمنطقة العمرانية شارع خاتم المرسلين بحافظة الجيزة، والتقت أحد عمال الشركة، حيث طشف أن عدد العمال بالشركة كان يبلغ نحو 4 آلاف عامل، مضيفًا أن سياسة إجبار العاملين على الخروج من الشركة أدى الى تراجع عدد العمالة، بعد بيع الشركة لأحد تجار شارع عبدالعزيز بالقاهرة، وذكر أن المشتري الجديد، ظل يخطط لإغلاق المصانع بالكامل.

ويقول "محمود سيف " أحد العمال بمصنع العمرانية، إن خط الإنتاج كان ينتج قرابة ١٥٠٠ جهاز يوميًا، وبعد تسريح معظم العمالة أدى هذا إلى توقف الإنتاج بشكل كامل، وخروج الشركة من المنافسة في السوق.

واستكمل أن الإدارة أوقفت منذ أعوام العلاج الطبى للعاملين، وقامت إدارة الشركة بتحرير محاضر كيدية بقسم شرطة العمرانية لبعض ممثلى العاملين بالنقابة تمهيدًا لإصدار قرارات بفصلهم من العمل، ووقف سيارات نقل العاملين من وإلى الشركة، كما أنه لم يتم صرف الأجور منذ أشهر.

ويقول "عزت عبدربه" أحد العمال بالمعاش: "تراجعت صناعة التلفزيون الترانزستور "تليمصر"، عقب غزو السوق من قبل شركات منافسة لعبت على عنصري الجودة ومواكبة متطلبات المستهلك، وأيضا عنصر الدعاية، وظلت الشركة محتفظه بتاريخها ظنًا أن المستهلكين يدركون الجودة، وعزفت عن التطوير للمنتج وظلت تحتفظ بالشكل الذي كانت عليه منذ النشأة.

 

وأكد أن نهاية صناعة التلفزيون الترانزستور في تليمصر في الإسماعلية كان في بداية شهر يناير ٢٠١٢ بعد شكاوى متعددة من المستهلكين.

وفي إطار آخر، طالب بضرورة إعادة النظر في تعديل قانون المعاشات رقم 79 لسنة 75 لاحتساب قيمة معاش العمال الذين تم خصخصة مصانعهم خالية الخصومات قبل بلوغهم سن الستين وهو يساوي تقريبا 85% من راتبهم في تاريخ خروجهم إلى المعاش المبكر.


اضف تعليقك

لأعلى