لحصر موظفى الحكومة..«التنظيم والإدارة » يستعين ب «استمارة الموظفين » بعد فشل «التابلت » | الصباح

لحصر موظفى الحكومة..«التنظيم والإدارة » يستعين ب «استمارة الموظفين » بعد فشل «التابلت »

التنظيم والادارة صالح الشيخ

التنظيم والادارة صالح الشيخ

منذ ما يقرب من عام ونصف العام، اعلن الدكتور صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، انطلاق لجان ميدانية لحصر العاملين بالدولة، وبعدها بفترة وجيزة خرج بتصريحات صحفية يؤكد فيها ان الهدف من الحصر هو رسم سياسات دقيقة حول الاستخدام الأكفأ للطاقات البشرية المتاحة بـالجهاز الإدارى، موضحاً أنه جرى الانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع القومى لتحديث الملف الوظيفى إلكترونياً للعاملين بالدولة، وتتضمن المرحلة إنشاء ملف إلكترونى لكل موظف، وليس الحصر فقط، وأن المرحلة الثانية تهدف للانتقال إلى المحافظات والجهات التابعة للوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة والجامعات، ومع مرور الوقت تبين ان عملية الحصر لم تكن بالسهولة التي رسمها له مساعديه، حيث تواجه الدولة الان ازمة كبيرة في تحديد عدد العاملين لديها، وهناك ارقام متضاربة بين وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري وبين الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الذي يتبع اشرافيًا للوزارة.

وفي هذا السياق، كشف مصدر بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إنه حتى الان لم تقترب لجان الحصر من المحافظات والمديريات، وما جري هو عملية حصر للوزارات داخل القاهرة فقط، علمًا بأن النسبة الاكبر لموظفين الحكومة في المحليات، وهو ما اجبر الجهاز علي العودة الي الطرق التقليدية التي كانت تتبعه بالماضي من خلال استمارة الوظائف، والتي كانت كل جهة حكومية مسئولة عن ارسالها سنويًا بعدد الدرجات الوظيفية التي لديها وعدد الذين خرجوا علي المعاش، وتم الاستعانة بتلك الفكرة مرة اخري خلال الايام القليلة الماضية، وتم اضافة بعض التفاصيل عليها مثل تدوين اسم الموظف ودرجته والرقم القومي، وذلك بعد فشل لجان الحصر في انجاز المهمة خلال الفترة الماضية.

وتابع: "هناك تحديات واجهت لجان الحصر، منها وجود انتدابات بين الوزارات والجهات الحكومية، وبالتالي لابد من الغاء تلك الانتدابات للوصول الي رقم صحيح، الامر الثاني هو خروج الموظفين علي المعاش بصفة دورية، وبالتالي لابد من تحديث قوائم الحصر بشكل شهري، فعلي سبيل المثال لا الحصر لو افترضنا وجود 4 الاف موظف داخل ديوان عام وزارة الزراعة والجهات القريبة منها بالقاهرة، وفي الشهر التالي قمنا بزيارة الوزارة واجرينا عملية حصر ميداني سنكتشف ان العدد انخفض الي 3900 موظف، وذلك بعد خروج 100 موظف علي المعاش، وعلي هذا النهج شهريًا وصولاً الي 1000 موظف بالعام علي مستوي الوزارة، وهو ما يعطينا نتائج بالنهاية غير دقيقة".

وأضاف المصدر، أن هناك مجموعة من المساعدين وكبار الموظفين يصدرون مفهوم الميكنة والاعتماد علي التكنولوجيا في حصر الموظفين، ولكنهم نسوا ان البنية التحتية للجهاز والجهات الحكومية غير مؤهلة، والدليل شبكة البيانات حيث حاول الجهاز من قبل ربط جميع الجهات بالجهاز عن طريق قاعدة بيانات لتحديث عدد الموظفين باستمرار لكن سقوط السيستم ادي لفشل المنظومة بالنهاية، ووجود موظفين يعملون بجهتين حكوميتين في نفس الوقت، ولكن يتم تبرير الامر في النهاية بانه تشابه اسماء.


اضف تعليقك

لأعلى