أهل الرصيف | الصباح

أهل الرصيف

آيات خيري / 2019-11-08 21:17:41 / منوعات
اهل الرصيف

اهل الرصيف

على هامش الحياة اليومية تصطدم الأعين بأختلاف المواقف والأماكن مع فئة ثابتة من المجتمع المصري، أهل الرصيف، تتشابه ملابسهم، تتوحد أكلاتهم – إن وجدت – تتسلسل مشكلاتهم وأزماتهم لتكمل بعضها البعض كما لو كانت قصة واحدة ذات بداية وعقدة ولا نهاية لها، يفترشون الشوارع العامة والميادين، في مختلف المحافظات، لاسيما القاهرة الكبرى وضواحيها، ينقسمون إلى 3 أنواع ما بين المسنيين والأطفال والمجاذيب، لكنهم يتفقون في الأزمة، وفي طرق بحثهم عن الحلول أيضاً، والتي كان أولها اتخاذهم الرصيف سكناً وملاذً لهم.

الحكومة حاولت كثيراً البحث عن حلول لأزمة مواطنون بلا مأوى، ما بين مبادرات أو خطوط ساخنة أو تحركات فردية يتبناها طلاب الجامعات وحديثي التخرج إلا أن جميعها لم تتمكن من القضاء على الأزمة بشكل كلي، إلى ان حاولت وزارة التضامن الإجتماعي حل الأزمة فأطلقت وحداتها المتنقلة، والتي بلغ عددها 17 سيارة، أصبحت تجول في شوارع وميادين الجمهورية على مختلف المحافظات؛ للبحث عن المشردين.

كذلك برزت جهود الدولة في القضاء على المشردين من خلال المبادرة التي اطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي " حياة كريمة " في يناير الماضي لانتشال هؤلاء المواطنين من ظلمات الشارع ومخاطرة إلى مؤسسات رعاية اجتماعية توفر لهم حياة آمنة وكريمة يستحقونها كأفراد في هذا المجتمع

وكما نُشر في عدد ليس بقليل من وسائل الإعلام فإن مبادرة حياة كريمة تمكنت من انقاذ 9 آلاف مواطن بلا مأوى وتمكنوا من انتشال 1125 منهم إلى مؤسسات رعاية اجتماعية لاستقبال حياة كريمة وآمنة.

ورغم عدم وجود رقم محدد داخل مصر لحصر المشردين في الداخل، إلا أن بعض التصريحات أفادت أن عددهم يصل لـ 2 مليون مشرد تقريباً، ومع ذلك فالعالم كله يواجه أزمة كبيرة مع الأفراد بلا مأوى ، حيث أشار تقرير صادر حديثًا عن هيئة لوس أنجلوس لخدمات المشردين، أن عددهم فى هذه الولاية الأمريكية إلى ما يقرب من 60 ألف شخص هذا العام، على الرغم من ازدهار اقتصاد البلاد والاستثمار الكبير فى مكافحة الأزمة، بحسب ما نشرته شبكة "سى إن إن" الأمريكية

وأكد التقرير، أن هذا يمثل زيادة بنسبة 12% مقارنة بالعام الذي يسبقه، وقال مارك ريدلى توماس، المشرف على مقاطعة لوس أنجلوس، "إنها ذروة التناقض، فى خضم الازدهار الكبير عبر جولدن ستايت، نشهد أيضًا زيادات غير مسبوقة فى التشرد، ولقد مرت الأزمة بسنوات عديدة دون أى حل سهل فى الأفق" .

وأشار تقرير "التحالف الوطنى لإنهاء التشرد"، إلى أن الجنس والديموغرافيا العرقية جزء مهم من قصة التشرد الأمريكية، فالذكور على سبيل المثال يشكلون الحد الأكبر من السكان بلا مأوى، وبين الأفراد البالغين هناك نسبة 70% من الرجال من إجمالى المشردين، بينما الأمريكيون البيض هم أكبر تجمع عنصرى، حيث يمثلون 49% من الذين يعانون من التشرد.

وبين عامى 2017 و2018، زاد التشرد بشكل طفيف بنسبة 0.3% وهو ما عدده 1834 شخصًا، ومع ذلك، اتجهت التعدادات الوطنية عمومًا نحو الانخفاض خلال العقد الماضى، فمنذ عام 2007، وهو العام الذى بدأ فيه جمع هذه البيانات، انخفض التشرد بنسبة 15%.


اضف تعليقك

لأعلى