بقلم كريم سليم: البغدادي وانفجار أخر الأحزمة الناسفة بين هوليودية البداية والنهاية الأمريكية. | الصباح

بقلم كريم سليم: البغدادي وانفجار أخر الأحزمة الناسفة بين هوليودية البداية والنهاية الأمريكية.

كريم سليم

كريم سليم

بإعلان مقتل أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم الأكثر تطرفا وعنفا وسفكا للدماء على الإطلاق والمعروف بتنظيم الدولة الإسلامية داعش أنتهي فصلا مهماً من فصول صراع المنظمات الأصولية الراديكالية المتطرفة لفرض أجندتها في المنطقة العربية لتتكشف العديد من الفرضيات السياسية بالتخلص من الرجل الذي بدء هوليوديا وانتهي بذات الطريقة.

 

البغدادي الذي قتل  بطريقة فجاءية وغامضة من خلال عملية استخبارية قامت بها القوات الأمريكية بالتعاون مع وحدات حماية الشعب الكردي "قسد" باحدي قري إدلب المتاخمة للحدود التركية  والتي أعلن من خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقتله من خلال تفجيره لنفسه بواسطة حزام ناسف بالطريقة الداعشية المعتادة لم تخلو حبكتة من خيال أفلام هوليوود المعتادة وربما ساعد على ذلك طريقة وصف ترامب نفسه لوقائع الاغتيال التي أثارت مخيلتي وربما مخيلة الكثيرين للعديد من الأسئلة والاطروحات المرتبطة بتوقيت العملية المتزامنة مع العملية العسكرية العدوانية التركية على الأراضي السورية "نبع السلام"والتي كشفت عن مدي سحب البساط من تحت أقدام الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا خاصة والمنطقة العربية على سبيل العموم وانحسار دورها في ظل الخطوات الروسية الهادفة لذلك من خلال التعاون التكتيكي المؤقت مع أنقرة الخصم اللدود لموسكو.

 

 

 

ربما حاولت مراراً طرد هذه الفرضية من رأسي والتطرق لقيام التنظيم بمبايعة الخليفة الجديد للإرهاب الداعشي الملقب ب " القرشي " غير أنني لم اللبس إلا قليلاً ثم عدت مجدداً الي ذات الهاجس من خلال تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد التي جاءت لتطرح ذات الشكوك حول سينمائية العملية من عدمها والتي تريد بها واشنطن توجيه عدة رسائل للمنطقة وللعالم أجمع ربما يأتي على رأسها أن الولايات المتحدة مازالت متواجدة بملعب الصراع وتستطيع التحكم في وتيرة الأحداث بصورة تصاعدية أو بالعكس وبإمكانها توجيه اللطمات أيضاً لاردوغان  عبر إثبات تورطة بايواء البغدادي الذي ظل النظام التركي يدعمه بالمال والمقاتيلن في ظل الخدمات التي قدمها التنظيم لتركيا والمتمثلة في استهداف قوات سوريا الديموقراطية المعادية لانقرة، ناهيك عن أهداف ترامب الداخلية التي تمهد لتحسين صورتة أمام الرأي العام الأمريكي كتقدمة لفترة رئاسية جديدة وهو ما يذكرني بمقتل بن لادن في توقيت مماثل وظروف مشابهة في عهد إدارة أمريكية أخري.

 

 

 

من المؤكد ان مرحلة فارقة من مراحل مكافحة الإرهاب في المنطقة قد أنتهت بإغلاق صفحة البغدادي وباعلان مقتلة المثير للشكوك وسقوط ورقتة كحدث هائل ومهم وجهت به الولايات المتحدة عدة رسائل غير أن المدرك لطبيعة الأحداث يعرف جيداً أنها مجرد مرحلة خمول وقتي ولن تلبث إلا أن تنتهي ليعيد ذلك اللهو الخفي الممسك بخيوط الماريونت إعادة ايقاظها واللعب بها من جديد.


اضف تعليقك

لأعلى