سليمان جودة يكتب: المنطق الغائب عن عملية اصطياد البغدادي ! | الصباح
محمد نجم يكشف أسباب تراجع زراعة القطن المصري (فيديو)     elsaba7     ياسر رزق: «السيسي يواجه الهجمات الإعلامية المعادية.. ورد فعل الحكومة بطئ».. فيديو     elsaba7     أسباب تراجع زراعة القطن المصري؟.. رئيس قسم بحوث الغزل بمعهد بحوث القطن يجيب     elsaba7     "القرية كلها اتبرعت بالدم".. قصة شهامة سكان الفيوم لإنقاذ مريض     elsaba7     بعد حكم الإعدام على المسماري.. محمد الباز: المهم في حياة الدول النتائج وليس التفاصيل     elsaba7     بعد القصاص لنجله.. والد شهيد الواحات عمرو صلاح: "مترحموش الخنازير الإخوان"     elsaba7     نجم: 40 مليون جنيه خسائر شركات قطاع الأعمال العام من القطن هذا العام     elsaba7     أمانة "المصريين" بقنا تنظم احتفالية بمناسبة المولد النبوي الشريف     elsaba7     رئيس "القومي للمرأة": نفقة الطفل لابد أن تكون ملزمة للأب بشكل صارم     elsaba7     رئيس "المصريين": زيارة السيسي لألمانيا تكتسب زخمًا كبيرًا     elsaba7     سفير مصر في برلين: برنامج السيسي في ألمانيا غدا مزدحم وثقيل ومتنوع     elsaba7     مستشار رئيس لبنان: الحريري إختار الصفدي رئيسا للحكومة بعد طرح 4 أسماء أمامه     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: المنطق الغائب عن عملية اصطياد البغدادي !

سليمان جودة

سليمان جودة

تبدو عملية اصطياد أبوبكر البغدادي مليئة بالثغرات ، التي لا يستطيع العقل استيعابها بسهولة ، وتحتاج بالتالي الى مبررات مقنعة لعلنا نستطيع ابتلاعها وهضمها !

وربما يكون توقيت العملية هو الشيء الذي يمثل علامة استفهام كبرى ، لأن أي متابع لقصة اختفاء البغدادي زعيم تنظيم داعش ، منذ أن تلقى تنظيمه الضربات التي فرقت شمله في شرق سوريا وفي غرب العراق ، لا بد أن يتساءل : لماذا اصطياده الآن على وجه التحديد ؟!

هذا السؤال يفترض بالطبع أن الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت تعرف مكان اختباء الرجل منذ اختفائه ، وكانت تراقب تحركاته ، وكانت ترصده ، وكانت ترخي له الحبل عن قصد !.. وهو افتراض يبقى في تقديري أقرب الى الحقيقة منه الى الخيال !

لماذا ؟!.. لأني لست مقتنعاً بأن تكون واشنطون بكل قدراتها المخابراتية ، وبكل حلفائها في الشرق السوري ، وفي الغرب العراقي ، وبكل تواجدها في البلدين ، وبكل امتداداتها في المكان ، عاجزة عن التعرف على مكان زعيم تنظم داعش !

وما يعزز هذا الإفتراض ما قرأناه على لسان مواطن سوري ، كان يسكن الى جوار البيت الذي كان يقيم فيه البغدادي في قرية بريشا في ادلب شمال غرب سوريا .. يروي المواطن أنه كان يلاحظ أن جاره صاحب البيت إياه ، كان انساناً غامصاً ، ولم يكن يتحدث مع أحد من الجيران ، ولا كان يتواصل مع أحد منهم ، وكان يتحاشى أي كلام مع أهل المكان !

وهذه الرواية تعني أن مكان وجود البغدادي كان معروفاً في منطقته بمعنى من المعاني ، لأن الذين لاحظوا ما لاحظه الجار لا بد أنهم لم يسكتوا ، ولا بد أنهم قد انشغلوا باستقصاء أسباب هذا الغموض ومبرراته ، ولا بد أنهم قد عرفوا بشكل من الأشكال أن غموض صاحب البيت سببه أن ضيفاً مهماً يقيم عنده ، وأن رجلاً ذا شأن يسكن بيته ، وأن شخصاً خطيراً موجود في الداخل ، وأن ذلك كله يستدعي الغموض ويبرره ويقتضيه !

السؤال هو : إذا كانت هذه هي ظنون صاحب البيت وشكوكه ، فهل كانت الظنون والشكوك سوف تظل خافية على أجهزة مخابرات الولايات المتحدة بجلالة قدرها ، وهي التي كانت تمسح الأرجاء هناك بالتأكيد ، بحثاً عن شيء يدلها على الطريق الى زعيم داعش المختفي ؟!

إذا صدق أحد هذا فإنني أجد صعوبة في تصديقه ، وأعتقد أن علينا أن نعرض كل ما يقال عن العملية منذ وقوعها على عقولنا ، وأن نرى ما إذا كانت التفاصيل التي تذاع عنها منطقية ، وموضوعية ، ومفهومة ، أم أنها تخاصم العقل ولا تكاد تتفق معه في شيء ؟!

ثم إن علينا أيضاً ألا ننسى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هو مَنْ بادر عندما كان لا يزال مرشحاً رئاسياً ، باتهام ادارة الرئيس باراك أوباما بأنها هي التي صنعت تنظيم داعش كاملاً !!.. لقد أطلق هذا الإتهام علناً ، وتناقلته وسائل الإعلام الدولية عنه في مانشيتات عريضة فوق الصفحات والشاشات ، ولكنه سرعان ما تراجع عن الإتهام ، وسرعان ما سحبه وكأن شيئاً لم يكن !

ما أريد أن أقوله أن تنظيم داعش قصة كبيرة للغاية ، وأن الذين صنعوها لا يصرحون منها إلا بما يريدون به تحقيق أهداف محددة ، وأن حكاية مقتل البغدادي .. مثلاً .. لا يمكن فصلها عن رغبة ترمب في ترميم شعبيته التي يظهر أنها تضررت كثيراً في الفترة الماضية لأسباب عديدة !


اضف تعليقك

لأعلى