خطة «ترامب » لاصطياد «أردوغان » فى سوريا | الصباح
وزير شؤون مجلس النواب: مفيش تعذيب في السجون     elsaba7     المستشار عمر مروان : إنجازات تحققت فى ملف حقوق الإنسان خلال 5 سنوات .. فيديو     elsaba7     محامي: البلطجة غول يأكل اليابس والأخضر داخل الدولة     elsaba7     أحمد موسى: المنظمات الحقوقية الممولة لا يتحدثون عن مميزات قانون التظاهر     elsaba7     قرابة الـ20 وزير سيرحلون.. إعلامي يكشف ملامح التعديل الوزاري     elsaba7     ننشر صور نجلى المطرب شادى الأمير داخل دار الرعاية بطنطا     elsaba7     باحث سياسي: تركيا وإيران والإخوان يعملون بنفس الأيدولوجية وعلاقتهم مشبوهة     elsaba7     158 قتيل ومئات المصابين حصيلة 4 أيام مظاهرات في إيران     elsaba7     أخلاء سبيل الضابط «عبد الرحمن الشبراوى» المتهم بالأعتداء على محامى بالمحلة     elsaba7     مفاوضات جديدة بحضور أمريكا والبنك الدولي :خاص.. حقيقة التنسيق بين مصر والإمارات حول سد النهضة بعد لقاء السيسى وبن زايد     elsaba7     ليلة سقوط الاخوان بعد مؤتمر جنيف     elsaba7     100 يوم تحسم مصير أزمة جنوب السودان     elsaba7    

خطة «ترامب » لاصطياد «أردوغان » فى سوريا

ترامب وأردوغان

ترامب وأردوغان

>>تركيا تسعى لإعادة احتلال الدول المجاورة بحلول 2023

تواصل القوات العسكرية التركية غزوها للشمال السورى تحت مزاعم متعددة، إلا أنها تهدف لاحتلال مساحات كبيرة من الأراضى السورية، مع زعمها إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية لمواجهة الأكراد، إلا أن التوغلات وعمليات القصف كشفت العكس، وكذلك حديث الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى وقت سابق عن بعض المناطق السورية كالرقة وحلب وإدلب، وهو ما يشير إلى أن القوات التركية ستتوغل إلى العمق السورى متى أتيحت لها الفرصة.

الجامعة العربية بدورها دعت لاجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب السبت 11 أكتوبر، لبحث اتخاذ مواقف حاسمة تجاه الغزو التركى فى الأراضى السورية، فيما أعد مشرعون من الحزبين الديمقراطى والجمهورى فى الكونجرس الأمريكى مشروع قانون ينص على فرض عقوبات على رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، وعدد من وزرائها بسبب عمليتها العسكرية فى سوريا.

ونشر العضوان فى مجلس الشيوخ التابع للكونجرس الأمريكى، ليندسى جراهام وكريس فان هولن، الأسبوع الماضى، مشروع القانون الذى أعداه نيابة عن مجموعة مشرعين من كلا الحزبين، ينص على فرض حزم عدة من العقوبات، تشمل تجميد الأصول المالية فى الولايات المتحدة لأردوغان، وكذلك وزراء الدفاع والخارجية والمالية والتجارة والطاقة لتركيا، إضافة إلى تطبيق قيود على منح تأشيرات الدخول للقيادة التركية.

من ناحيته، قال وسيم بزى الباحث السياسى اللبنانى، أنه من الواضح أن أردوغان أطلع ترامب على مخططه، وأن الأخير أبعد جيشه عن مسرح العمليات الأولى، وفى نفس الوقت عاد للتذكير برؤيته لحروب المنطقة السخيفة القائمة على أكاذيب ورغبته المؤجلة بالانسحاب من سوريا.

وأوضح أن ما حدث يمكن أن يكون فخًا استراتيجيًا نصب لأردوغان، وأن الرابح الأكبر فى النهاية هو الرئيس الأسد والدولة السورية، سواء باضطرار الأكراد للتسليم المجبر بدورها وحضانتها، أو بنجاح الروس والإيرانيين لاحقًا وبناءً على حركية الميدان بترتيب واقع ما بعد العملية ونتائجها، وتداعياتها المفتوحة، بطريقة تُعيد للاتفاق بين الدولتين السورية والتركية بريقه.

فيما أكد العميد محمد عيسى الخبير العسكرى السورى، أن الخيار الوحيد أمام الأكراد هو العودة تحت راية الدولة السورية، خاصة أنهم لن يستطيعوا الوقوف أمام الأتراك، مشددًا على أن الدولة السورية ستتخذ كل الإجراءات مع الحلفاء بشأن وقف التعدى التركى على أراضيها.

وأشار إلى أن الأكراد يسعون أيضًا إلى الانفصال، وأن معظمهم لا يتحدثون اللغة العربية، ويرون أنهم قومية بمفردهم، مؤكدًا أن المواجهات بين الجيشين السورى والتركى لن تكون فى الفترة الأولى، إلا أنه حال عدم خروج الاحتلال التركى من الأراضى السورية ستكون المواجهة حتمية.

وشدد «عيسى » على أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يرى أن اتفاقية لوزان الموقعة عام 1923 أنها اتفاقية ظالمة لتركيا، وأنه يطمح لاحتلال الشمال السورى، وفرض سياسة الأمر الواقع، وأن الجانب الأمريكى أعطى تركيا الضوء الأخضر لاحتلال الأراضى السورية.

وتابع: «محافظة الحسكة على سبيل المثال تضم أكثر من 1650 تجمعًا سكنيًا، والأكراد يمثلون أقل من نسبة 20 فى المائة، إلا أنهم يسيطرون على مناطق متعددة تبلغ 40 فى المائة من مساحة سوريا، خاصة أنهم لا يشكلون أكثر من 800 ألف نسمة فى الأراضى السورية .»

وتروج وسائل الإعلام التركية منذ فترة طويلة لأكذوبة كبيرة، تتعلق بانتهاء معاهدة لوزان التى وقعت عام 1923 بعد100 عام، أى أنه فى عام 2023 ستعتبر المعاهدة ملغاة، وبذلك يصبح لأردوغان فرصة كبيرة لممارسة أوهامه فى استعادة كل الأراضى التى فقدتها الدولة العثمانية بموجب المعاهدة، التى وقعت بين الدول الأوروبية المنتصرة فى الحرب العالمية الأولى وبين تركيا المنهزمة حينها، حيث حصل المسئولون الأتراك على اعتراف أوروبى بدولة تركيا الحديثة العلمانية، فى مقابل استقلال الدول والمناطق التى كانت تحت الاحتلال العثمانى حتى ذلك التاريخ. فى وقت سابق من العام 2016 ومرات سابقة، تحدث الرئيس التركى، بأن هناك من يريد إقناعهم بأن معاهدة لوزان انتصار لتركيا وللأتراك، وأنهم هددوهم بمعاهدة سيفر فى 1920 ، للقبول بمعاهدة لوزان عام»1923 ، وقد تبعتها مطالبات عدة بالانسحاب بحلول 2023 باعتبار أن مدتها 100 عام، وهى أكذوبة تركية روج لها الإعلام التركى، ولعل التأييد الذى حصل عليه أردوغان من بعض الأتراك فى التدخل العسكرى التركى شمال العراق، لتحصين خط حلب الرقة الموصل التاريخى، تمهيدًا للسيطرة على أماكن أخرى فى الدولة السورية.

من جانبه، قال إبراهيم كابان المحلل السياسى السورى، إن تركيا تريد أن تتمدد نحو الجنوب السورى، بعد السيطرة على عدة مدن، وأن قوات سوريا الديمقراطية كانت تقف أمام هذا التمدد، إلا أن حزب العدالة والتنمية يرى أنه من خلال السيطرة على سوريا يمكن إعادة الدولة العثمانية مرة أخرى.

وشدد على أن تركيا تسعى لخلق أزمة مع مصر من خلال التنقيب فى المتوسط على الغاز، وخلق أزمة فى دول الخليج من خلال تعاون قطر معها، فيما تتدخل هى فى سوريا والعراق، وأن الحرب ستكون شاملة فى عموم المناطق الحدودية من عين العرب إلى الحدود العراقية.

فى الوقت الذى يهدد فيه مشرعون أمريكيون، بطرد تركيا من الناتو، حيث أعلن السيناتور الجمهورى ليندسى غراهام، استعداده لتقديم مشروع قانون حول ذلك، على خلفية العملية العسكرية التركية فى سوريا.

التهديدات لم تكن الأولى من نوعها، ففى نهاية يناير2018 ، عندما هاجم الجيش التركى، منطقة عفرين السورية، طالبت بعض الأصوات الأمريكية بضرورة وقف عضوية أنقرة فى حلف شمال الأطلسى.

وأشار إلى أن دخول قطر على الخط يؤكد أنها تقف وراء عملية تقسيم المنطقة، وأنها تسعى لنشر الفوضى فى المنطقة، خاصة أنها تساند القوات الغازية التركية، كما تدعم المشروعات الإيرانية من جانب آخر، أى أنها تقف مع أى عمليات تخريبية فى المنطقة.

الموقف القطرى جاء مغايرًا للإجماع العربى، حيث أعلنت قطر مساندتها للعملية التركية، فيما أعلن تميم بن حمد عن تواصله مع الرئيس التركى لمتابعة تطورات العملية العسكرية فى الداخل السورى.

على الجانب الآخر، أعلن حزب العمال الكردستانى، أنه سينقل المعركة إلى الداخل التركى، وأنه لديه مئات الأشخاص الذين سيقاتلون الجنود الأتراك فى الأراضى السورية أو الأراضى التركية من خلال عمليات نوعية ضد الجيش أو المؤسسات التركية.


اضف تعليقك

لأعلى