ياسين وبيشوي.. عندما يهدي الأطفال رسالة للانسانية | الصباح

أول تعليق من والد الطفل بيشوي صاحب رسالة الشكر لصديقه ياسين بعد تركه مكانه له لضعف نظره

ياسين وبيشوي.. عندما يهدي الأطفال رسالة للانسانية

ياسين وبيشوي

ياسين وبيشوي

"أفشوا السلام بينكم" كانت هذه أول جملة يرد بها المهندس الأربعيني "فيكتور لويس" مدير مكتب برامج الكمبيوتر والمواقع وتطبيقات الهاتف المحمول، تعقيبا على رسالته التي أنتشرت بشكل لافت بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، محققة ألاف الاعجابات بمحتواها، والتي أرسلها بالنيابة عن إبنه "بيشوي" لوالد الطفل "ياسين نصر" الذي أثر ترك مكانه في أول الصفوف في الفصل الذي يجمعهما، مراعاة لضعف نظر زميله بيشوي البالغ من العمر 11 سنة.

تواصلت "الصباح" مع والد الطفل بيشوي الذي عقب على ذلك التصرف قائلا: عند عودة بيشوي من المدرسة قص لي ما حدث، فغمرتني السعادة بالمحبة والمودة بين طفلين كان هذا أول لقاء لهما في أول يوم في حياتهم الدراسية، فحاولت التواصل مع والد الطفل ياسين لكن المحاولات لم تنجح فقررت كتابة رسالة شكر على صفحتي على موقع "فيسبوك" كان فحواها توجيه الشكر للطالب ياسين نصر ووالديه على حسن التربية، وذلك لما بدر من ياسين تجاه بيشوي الذي يرتدي "نظارة" لضعف نظره منذ الصغر ويشعر دائما بالإجهاد في عينيه يرافقه صداع.

بيشوي

وفي أول يوم دراسي جلس بيشوي على أول "ديسك" ولم يرى شنطة ياسين الموجودة، وعند مجئ ياسين وجد بيشوي يجلس في مكانه، فما كان من بيشوي إلا أن إعتذر لعدم رؤيته للشنطة وبدأ بجمع أدواته للإنتقال لمكان اخر، ولكن ياسين بادر بالرفض قائلا: "انت لابس نظارة خليك انت هنا وانا اللي هغير مكاني" وبالفعل ذهب ياسين لاخر مكان في الفصل وهو يظن ان لم يحس بتضحيته أحد سوى بيشوي.

وأضاف لويس أنه فور معرفته بما حدث بادر بالتواصل مع إدارة مدرسة Horaizon Language Schools  واخبرهم بالتصرف المحترم الذي بدر من الطالب ياسين من تلقاء نفسه، فردت ناظرة المدرسة، الأستاذة "أمل نصر محمد عبد الحافظ" بتكريم ياسين في الفصل وتشجيع الجميع على الاحترام والمحبة والعطاء النابع من حسن التربية، ونقلت "ديسك" ياسين لمكان شاغر في أول الفصل. 

واستكمل: فرحت بما فعله ابني عندما بدأ بجمع أدواته بدون صراع على المكان رغم أنه في أشد الحاجة إلى هذا المكان، لكن التواضع يهزم الشيطان، فكتبت تلك الرسالة ونشرتها على صفحتي الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لمجرد أن أذكر حق الطفل أمام الله وأمام الناس، وخلال 24 ساعة فقط من نشر تلك الرسالة فوجئت بما يقارب 40 ألف إعجاب، ولحظات قليلة حتى وجدت رسالة على تطبيق الرسائل "ماسينجر" مرسلة من والد الطفل ياسين، الذي أعرب عن سعادته كثيرا بما حدث، وقال لي "ياسين إبنك" فبكيت، وبعد تلك الرسالة صرنا أصدقاء، وأصبح الطفلين أخوة، فالمواقف الايجابية خير رسالة لتوصيل المودة والرحمة.

الرسالة


اضف تعليقك

لأعلى