سليمان شفيق يكتب:كريستينا عادل ودير السيدة العذراء | الصباح
إختيار أحمد عمارة الشخصية الأولى التي تقدم أول فعالية لمبادرة "مدرسة الحياة" بالإمارات     elsaba7     سالي عاطف: ملء خزان سد النهضة في سنة أو اثنين كارثة بكل المقاييس     elsaba7     سالي عاطف: بداية مشروع سد النهضة يرجع لعام ١٩٥٦ وثورة يناير سبب الكارثة     elsaba7     بالفيديو.. محامي "شهيد الشهامة" يكشف الموقف القانوني للقاتل     elsaba7     بالفيديو.. "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي     elsaba7     بالفيديو.. والد الطفلة أماني يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لها     elsaba7     السيد موسي رئيسا لحى العجمى بالاسكندرية     elsaba7     "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي (فيديو)     elsaba7     علاقة محمد غنيم بالبردعي: "هو من رشحه للظهور وتحريك الماء الراكد"     elsaba7     بعد أسبوع من الاحتلال التركي على سوريا.. الباز يكشف بالأرقام حصاد جرائم السفاح أردوغان على الأبرياء     elsaba7     عن الجميع.. مبارك يكشف أسباب إخفاء موعد حرب أكتوبر (فيديو)     elsaba7     أبو الغيط يكشف مدى إمكانية حل الأزمة السورية بوساطة مجلس الأمن     elsaba7    

سليمان شفيق يكتب:كريستينا عادل ودير السيدة العذراء

سليمان شفيق

سليمان شفيق

>>كشف أخطاء تاريخية وسياحية وتقديم رؤية لتطوير الأثر والقرية

لا يهتم كثيرون من الذين يعملون من أجل مسار العائلة المقدسة إلا بالنشر الإعلامى والبيزنس أو تسيس الموضوع ولا يهتمون بالبحث العلمى، وفى واحدة من الدراسات العلمية المهمة التى حصلت بها الباحثة على الماجستير حول دير العذراء بالمنيا، قدمت لنا الباحثة كريستينا عادل فتحى رسالتها للماجستير فى الدراسات السياحية بجامعة المنيا فى كتاب عن دراستها: «حماية التراث والتنمية المستدامة بقرية جبل الطير»، دراسة سوف تقلب موازيين الرؤية للمسار أتمنى أن يطلع عليها المهتمون فى الدولة.

تم التوصُّل لنتائج الدراسة بعد بحث استمر منذ عام 2012 حتى الآن؛ من دراسة المنطقة والتكوين المجتمعى بها وتمثلت النتائج فى تحديد نقاط فارقة وهامة فى وضع مُقترَح أو رؤية لتنمية مستدامة مناسبة للمنطقة؛ أما فيما يخص نتائج الدراسة فقد جاءت على النحو التالى:

  1. وجود صدع طولى فى الصخرة القائمة عليها قرية دير جبل الطير وهو يحتاج إلى الترميم فى أسرع وقت لأنه قد يُعرّض الصخرة للانهيار.
  2. إنه هناك خلطًا واضحًا بين قرية دير جبل الطير (موضوع الدراسة الحالية) وقرية جبل الطير التى تَبعُد عنها بحوالى 7 أمتار تقريبًا، ويتضّح هذا اللَبس فى الكتب والتقارير الخاصة بديوان عام محافظة المنيا ووزارة الثقافة فيطلقون قرية دير جبل الطير على إنها تسمى قرية جبل الطير، دون أى إشارة فى أى كتاب من الكتب، على إنهم قريتان مختلفتان تمامًا.
  3. وفاة الملكة هيلانة فى عام 327م بالتحديد فى يوم 9 بشنس؛ مما يؤكد عدم بناء الكنيسة فى عهدها؛ وذلك على عكس معظم المراجع التى أكدَّت بناء الكنيسة فى عهد الملكة هيلانة، وكذلك على عكس ما كُتِبَ على لوحة من المزايكو بأعلى الباب الغربى للكنيسة بأن قامت الملكة هيلانة ببناء الكنيسة عام 328م، وأيضاً ما يثبت ذلك وجود مخطوطات أثرية تثبت خطأ انتساب بناء الكنيسة للملكة هيلانة فى 328م بناءً على عظة البابا تيموثاوس الثانى تسمى ميمر كنيسة الصخرة، وبالتالى تستنج الدراسة وجود خطأ فى اللافتة الموجودة على الباب الغربى وفى اللوحة الإرشادية بالكنيسة الأثرية وفى المعلومات المتداولة على صفحات المواقع الإلكترونية بأن الملكة هيلانة قامت ببنائها.
  4. أن بعض السكان المحليين هم الذين يتسببون فى تخريب وتدمير بيئتهم؛ ومن ثمَّ ستكون من أولويات توصيات الدراسة، وكذلك من أولويات الرؤية المقترحة- التعامُل بشكل أساسى مع المجتمع المحلى ووضعه فى أساسيات تنمية المنطقة.
  5. عدم وجود خطة استثمارية واضحة المعالم عن برامج المشروعات السياحية المطلوب تنفيذها فى قرية دير جبل الطير عن طريق القطاع الخاص سواء فيما يتعلق بالنشاط السياحى أو النشاط الفندقى، وإن وُجِدت بعض الجهود والاجتماعات والأفكار لكنها ما زالت غير منظمة ومُمنهجَّة لصالح المجتمع المحلى بالدير.

- فقد وجدتُ بالدراسة أن آخر تجديد تم بالكنيسة الأثرية بعد إدخال الكهرباء للقرية بعام ؛ أى 1987م تقريباً؛ حيث تم طلاء الكنيسة بالجير الأبيض لأنها كانت مغطاة بالسواد بسبب لمبات الجاز التى كانت مستخدمة من قبل؛ مما تسبب فى طمس معالم الفريسكات والنقوش التى كانت بجدرانها؛ وإنما كل ما تبقى ويمكن للزائر رؤيته هو إحدى الفريسكات بالجدار والمفقود معظمها وبعض الكلمات القبطية أعلى الأعمدة الصخرية بالكنيسة، التجديد التالى للكنيسة كان عام 1938 أدَّى إلى العديد من الآثار السلبية بالكنيسة؛ تتبخص فى الآتى:

  • إدخال البناء على صحن الكنيسة الصخرى؛ ببناء عمودين أمام الهيكل وتعلية خورس الشمامسة بأربع درجات.
  • بناء الدور الثانى للكنيسة.
  • بناء قبة ومنارة للكنيسة والذى يُعَّد بمثابة دور ثالث.
  • تم طلاء الحوائط بالجير الأبيض وبالتالى أزال جميع الفريسكات والنقوش المكتوبة على الجدران إلا جزء موجود على الجدار الجنوبى، وفيه إحدى الفريسكات المتبقية.
  • تم وضع لافتة من المزايكو كشاهد على تجديد الكنيسة فى عهد صاحب النيافة الأنبا ساويرس؛ وقد ثَبت بدراسة المخطوطات عدم صحة بعض البيانات بها.
  • تم غلق الباب الشمالى وبالتالى غلق الجزء الخلفى له.

- وُجِدَ أنه هناك إستراتيجية للتنمية قامت بإعدادها إدارة السياحة بديوان عام محافظة المنيا إلا إنه يوجد عدة أسباب أدَّت إلى تأجيل تنفيذ خطة التنمية السياحية فترة أو تأجيلها؛ ثم تغييرها إلى حد كبير؛ مما ترتب عليه:

  • عدم تنفيذ قرار الترميم للكنيسة والقبة والمنارة رغم صدور قرار رسمى من المجلس الأعلى للاثارفى مايو 2009.
  • عدم إرسال لجنة معاينة لمعاينة الصخرة القائمة عليها القرية وترميمها.
  • عدم الاهتمام بعمل شبكات صرف صحى للمنطقة منذ صدور القرار فى 2004 حتى 2018 على الرغم من إنها منطقة تحوى أثرًا مهمًا.
  • عدم الاهتمام بالتسويق الجيد للكنيسة فى المواقع الرسمية خاصةً قبل عام 2017م.
  • تدهور مستوى التعليم بالقرية نتيجة عدم تسليط الضوء عليها وغياب المراقبة وعدم الاهتمام بالاستدامة التى أهم ما بها تعليم ورفاهية الإنسان.

- من نتائج الدراسة أيضاً أنه لن يتم الحسم فى قضايا عِدة تخص تاريخ الدير وأهله ولم يتقدم حتى الآن تقديم دراسات تُثبِت النقاط الآتية:

  1. لم يتم تحديد مكان الصخرة المطبوع عليها الكف.
  2. لا يوجد دراسة تُجزم مجئ الملكة هيلانة إلى أرض مصر، ولكن قد يكون تم فى عهدها افتتاح كنائس على أرض مصر، وهى مسألة تحتاج الكثير من البحث والدراسة.
  3. لم يتم حتى الآن إثبات صحة إذا كانت كنيسة السيدة العذراء الأثرية بقرية دير جبل الطير مقامة على مدافن فرعونية أو رومانية من عدمه. وأن الأشكال التى كانت موجودة على حامل الأيقونات – ثم تم جمعها من الناس ووضعها على الباب الغربى حالياً- هى رموز قبطية قديمة تستخدم فى كل الكنائس منذ نشأتها وحتى الآن، وهى لا يصح استغلال وجودها للتدليل على أن الكنيسة كانت مقامة على مقابر رومانية أو فرعونية. وهذا دليل غير قاطع على ذلك.


اضف تعليقك

لأعلى