مدحت بشاى يكتب: المجتمع المدنى والدور المأمول | الصباح
إختيار أحمد عمارة الشخصية الأولى التي تقدم أول فعالية لمبادرة "مدرسة الحياة" بالإمارات     elsaba7     سالي عاطف: ملء خزان سد النهضة في سنة أو اثنين كارثة بكل المقاييس     elsaba7     سالي عاطف: بداية مشروع سد النهضة يرجع لعام ١٩٥٦ وثورة يناير سبب الكارثة     elsaba7     بالفيديو.. محامي "شهيد الشهامة" يكشف الموقف القانوني للقاتل     elsaba7     بالفيديو.. "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي     elsaba7     بالفيديو.. والد الطفلة أماني يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لها     elsaba7     السيد موسي رئيسا لحى العجمى بالاسكندرية     elsaba7     "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي (فيديو)     elsaba7     علاقة محمد غنيم بالبردعي: "هو من رشحه للظهور وتحريك الماء الراكد"     elsaba7     بعد أسبوع من الاحتلال التركي على سوريا.. الباز يكشف بالأرقام حصاد جرائم السفاح أردوغان على الأبرياء     elsaba7     عن الجميع.. مبارك يكشف أسباب إخفاء موعد حرب أكتوبر (فيديو)     elsaba7     أبو الغيط يكشف مدى إمكانية حل الأزمة السورية بوساطة مجلس الأمن     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: المجتمع المدنى والدور المأمول

مدحت بشاى

مدحت بشاى

معلوم أن دور المجتمع المدنى بكل أجهزته وفعالياته وأهداف وجوده وإنجازاته أن يساهم بشكل فاعل وإيجابى فى تحقيق التنمية الشاملة عبر تمام إحكام دوائر التكامل مع أجهزة الدولة ومؤسسات القطاع الخاص، بحيث تعمل دوائر تلك المنظومة الثلاثية على تحقيق أهداف تتناغم وتتوافق مع مصالح المواطن المصرى.

ومن زاوية أخرى يمكن أن تمثل أجهزة المجتمع المدنى الوسيط بين المواطن وأجهزة الدولة فوجودها يعد جهة متابعة لمدى جودة تلك العلاقة المتعارف عليها كسمة وتعريف للمجتمع المدنى.

لدينا آلاف الجمعيات، عدد هائل من منظمات المجتمع المدنى يتم دعم معظمها من قبل وزارة التضامن الاجتماعى، وأعلم أن هناك متابعة دورية من قبل أجهزة رقابية من الوزارة وغيرها، إلا أن المتابع لبعض الجمعيات المخالفة لبنود نظامها الأساسى وأهدافها بالإضافة لمخالفاتهم الإدارية والمالية بات استمرار وجودها يمثل علامات استفهام، وفى المقابل هناك جمعيات ترفض قبول الدعم المالى من جانب الوزارة قد يكون بغرض وطنى واجتماعى أو لابتغاء تقليل الالتزامات الإدارية والقانونية المطلوبة أمام الوزارة، وبالتالى تحقيق المزيد من حرية العمل وتيسير الأداء، وأرى بالمناسبة أهمية توجيه الدعم المعنوى والأدبى للجمعيات الناجحة، وتقديم رموزها وتجاربهم الناجحة للمجتمع عبر إلقاء الضوء الإعلامى عليها، وعلى جانب آخر من الضرورى متابعة إنتاجها والاطمئنان إلى سياقات فعالياتها بما لا يضر بأمن البلاد والعباد.

والسؤال لماذا لا يتم الإعلان بشفافية عن تقارير الوزارة الراعية لتلك الأنشطة، ونسب الجمعيات التى تحقق الأهداف المدونة بأوراقها، والأخرى التى تخالف وتنخرط فى أعمال البيزنس والاتجار بشعارات العمل الخيرى والقيمى أو الوطنى على حساب مساهمات الأعضاء المادية ؟!

وأرى ضرورة تفعيل دور تلك الجمعيات وكل مراكز المجتمع المدنى فى الفترة القادمة لتلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا فى مداواة لبعض أوجه التباطؤ للأداء الحكومى، وذلك لتمتع تلك المنظمات بالسمات والآليات التالية.

  • الانتشار الجغرافى الرائع فى كل ربوع المحروسة.
  • لأن آلية العمل تحركها قوى شعبية تطوعية فى كثير من الأحيان.
  • لأنها تمثل آلية تسمح بالتنوع فى التخصص والأهداف والشرائح المستهدفة بخدماتها.
  • لأنها آلية تسمح بقدر هائل من سلاسة الأداء وحرية الحركة.
  • لأن قوانين عملها تبعدها عن شبهة الانحياز الإيديولوجى والطائفى والسياسى والحزبى، وبالتالى فإن احتمالات حدوث صراعات قد تنأى بالأهداف عن تحقيق مصالح لجماعة شعبية ما لمجرد الاختلاف فى الانتماء الفكرى غير موجودة. • أن للجمعيات الأهلية والعمل الاجتماعى والتطوعى فى مصر تاريخ وتراث رائع وحافل وإنجازات عبقرية لعل فى مقدمتها جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) ومستشفى المواساة بالإسكندرية، ووصولاً للمجمعات السكنية الجديدة لاستيعاب سكان العشوائيات التى افتتحها الرئيس السيسى مؤخرًا، وإنجازات أخرى كثيرة لا يتسع المجال لسرد العديد منها.

يبقى سؤال مهم: لماذا وزارة التضامن الاجتماعى هى المشرف الوحيد والحصرى المحتكر للتعامل مع تلك المنظمات رغم ازدياد أعدادها بالشكل الذى أراه فوق طاقة عمل جهة واحدة ؟!!... أليست وزارة الثقافة على سبيل المثال أولى برعاية والإشراف على الجمعيات المعنية بالأنشطة الثقافية والتنويرية والإبداعية فى مجال الفنون والأدب لتفعيل التواصل بين الأجهزة الحكومية والأنشطة الإبداعية الجماهيرية والشعبية ؟!


اضف تعليقك

لأعلى