أسرار تصعيد مصر ضد إثيوبيا فى ملف سد النهضة | الصباح
إختيار أحمد عمارة الشخصية الأولى التي تقدم أول فعالية لمبادرة "مدرسة الحياة" بالإمارات     elsaba7     سالي عاطف: ملء خزان سد النهضة في سنة أو اثنين كارثة بكل المقاييس     elsaba7     سالي عاطف: بداية مشروع سد النهضة يرجع لعام ١٩٥٦ وثورة يناير سبب الكارثة     elsaba7     بالفيديو.. محامي "شهيد الشهامة" يكشف الموقف القانوني للقاتل     elsaba7     بالفيديو.. "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي     elsaba7     بالفيديو.. والد الطفلة أماني يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لها     elsaba7     السيد موسي رئيسا لحى العجمى بالاسكندرية     elsaba7     "معا لإتقاذ الأسرة المصرية": الطفلة "أماني" تحتاج لسنوات من العلاج النفسي (فيديو)     elsaba7     علاقة محمد غنيم بالبردعي: "هو من رشحه للظهور وتحريك الماء الراكد"     elsaba7     بعد أسبوع من الاحتلال التركي على سوريا.. الباز يكشف بالأرقام حصاد جرائم السفاح أردوغان على الأبرياء     elsaba7     عن الجميع.. مبارك يكشف أسباب إخفاء موعد حرب أكتوبر (فيديو)     elsaba7     أبو الغيط يكشف مدى إمكانية حل الأزمة السورية بوساطة مجلس الأمن     elsaba7    

أسرار تصعيد مصر ضد إثيوبيا فى ملف سد النهضة

سد النهضة

سد النهضة

>>التفاصيل الكاملة للطرح المصرى الذى رفضته إثيوبيا بخصوص «سد النهضة» >>مصر تطالب بـ 7 سنوات للملء الأول ووقف الملء أثناء فترات الجفاف.. وإثيوبيا ترفض >>جولة جديدة من المفاوضات فى أكتوبر.. ومصادر: إثيوبيا تصر على رؤيتها فى الملء والتشغيل

جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبى، التى بدأت منذ ما يقرب من 8 سنوات، واجهت التعثر مرة أخرى بسبب رفض الجانب الإثيوبى للطرح المصرى بخصوص قواعد الملء الأول لسد النهضة وقواعد التشغيل.

وأعلنت وزارة الموارد المائية والرى رسميًا، الإثنين الماضى، عن أن الاجتماعات التى ‎عُقدت يومى 15 و16 سبتمبر 2019 بالقاهرة بحضور وزراء المياه فى الدول الثلاث، والوفود المكونة من أعضاء اللجان الفنية والبحثية والمختصين فى مصر وإثيوبيا والسودان، لم تتوصل إلى نتائج.

وأكد البيان أن الاجتماع لم يتطرق إلى الجوانب الفنية واقتصر على مناقشة الجوانب الإجرائية والتداول حول جدول أعمال الاجتماع دون مناقشة المسائل الموضوعية، وذلك بسبب تمسك إثيوبيا برفض مناقشة الطرح الذى سبق ‎وأن قدمته مصر للبلدين.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تفاصيل الرؤية المصرية التى رفضتها إثيوبيا، موضحًا أن مطلب إثيوبيا كان ملء خزان سد النهضة على 4 سنوات وفى حالة الجفاف يتم ملء السد على مدار 6 سنوات، موضحًا أن هذا المقترح الإثيوبى سيؤثر بصورة كبيرة على الوضع المائى فى مصر وهو ما رفضه الجانب المصرى.

وأضافت المصادر، أن مقترح الجانب المصرى هو أن يكون الملء على مدار 7 سنوات وفى حالة جفاف ونقص فيضان النيل يتم وقف الملء بصورة كاملة حتى لا تتأثر حصة مصر بكميات كبيرة، وهو ما رفضته إثيوبيا أيضًا.

حسب المهندس محمد السباعى، المتحدث الإعلامى لوزارة الموارد المائية والرى، فإنه تم اتفاق الأطراف الثلاثة للاتفاق على عقد اجتماع عاجل للمجموعة العلمية المستقلة فى الخرطوم خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2019 لبحث مقترحات الدول الثلاث لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وقال «السباعى»، فى تصريحات سابقة لـ «الصباح» أنه سيتم عرض نتائج اللجنة العلمية المستقلة على اجتماع لوزراء المياه بالدول الثلاث يومى 4-5 أكتوبر 2019؛ لإقرار مواضع الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، لافتا إلى أن المفاوضات ما زالت قيد النقاش والتباحث.

وأكد المتحدث الإعلامى لوزرة الرى، أن المناقشات مستمرة للوصول لاتفاق بين الدول الثلاث، موضحًا ضرورة انخراط الجانب الإثيوبى فى المفاوضات بشكل أكبر على أساس من حسن النية.

وعلى مدار 8 سنوات دخلت مصر والسودان وإثيوبيا فى أكثر من 20 اجتماعًا على المستوى الوزارى وعشرات الاجتماعات الفنية والزيارات المتبادلة بين الثلاث دول دون نتيجة، فى ظل عدم صدور التقرير الفنى والدراسات التى تم الاتفاق عليها بين الأطراف والتى كان من المقرر أن تجريها مكاتب أجنبية.

لإثيوبيا وجهة نظر أخرى، حيث أكد الدكتور سيليشى بيكيلى، وزير المياه والرى والطاقة فى إثيوبيا، أن مياه النيل هى المورد الرئيسى للمياه فى إثيوبيا هى مسألة بقاء للبلاد، مؤكدًا الجهود التى تبذلها إثيوبيا للمشاركة على أساس حسن النية والاهتمام الصادق بالتعاون.

وسلط وزير المياه والرى الإثيوبى، فى تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، الإثنين الماضى، الضوء على الحاجة إلى تعزيز برامج التعاون الحالية للتوصل إلى تفاهم يخدم الحقوق المتساوية للبلدان الثلاثة «مصر وإثيوبيا والسودان»، موضحًا أنه فيما يتعلق بأهداف الاجتماع، فإن الغرض هو اجتماع عدد الخبراء والعلماء من الدول الثلاث من أجل تحديد اتجاه للمضى قدمًا.

خلال الفترة الماضية ظهر تصعيد واضح من مصر فى محاولة منها لإظهار عدم الاستجابة الإثيوبية لمطالبها المتعلقة بمبدأ عدم الإضرار للدول الثلاث، ففى أكثر من مناسبة أكد وزير الرى المصرى، نصًا «إن الأمور حساسة جدًا لأى أعمال تقام فى دول المنبع، مثل سد النهضة فى إثيوبيا، لا يزال لدينا أمل فى الوصول إلى حل لمشكلة السد بالتفاوض، رغم أنه استغرق وقتًا طويلًا، خاصة أن 95 % من أرض مصر صحراء، فيما يمثل نهر النيل نحو 95% من مصادر المياه.

والتصعيد أيضًا كان من وزارة الخارجية المصرية، التى أصدرت بيانًا هو الأول من نوعه منذ سنوات طويلة، والذى دعا فيه السفير حمدى سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى القاهرة لاطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبى.

نائب وزير الخارجية، أعرب عن عدم ارتياح مصر لطول أمد المفاوضات، موضحًا أن مصر قدمت للجانب الإثيوبى طرحًا عادلًا لقواعد ملء وتشغيل السد يحقق أهداف إثيوبيا فى توليد الكهرباء من سد النهضة ويحفظ فى الوقت نفسه مصالح مصر المائية، وهو طرح مبنى على المناقشات التى تمت بين البلدين فى هذا الشأن وعلى الالتزامات الواردة فى اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى 23 مارس 2015 بالخرطوم والذى يقضى باتفاق الأطراف الثلاثة على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة.

وشدد نائب وزير الخارجية على أهمية سير المفاوضات بحُسن نية فى مناقشة كل المقترحات، بما فيها الطرح المصرى، وأن رفض ذلك يعنى الإصرار على فرض رؤية أحادية دون الاكتراث بمصالح الآخرين أو الاهتمام بتجنُّب الأضرار التى ستقع على دولتى المصب، وبالأخص مصر التى تعتمد على نهر النيل كشريان للحياة للشعب المصرى.

وزير الخارجية المصرى سامح شكرى، أكد فى لقاء مع نظيره الفرنسى الثلاثاء الماضى أيضًا، أن مصر تتعامل بكل شفافية مع كل الأطروحات المتعلقة بسد النهضة، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بمحاولة فرض إرادة طرف على طرف آخر.

وأشار إلى أن مصر تسعى لمساعدة إثيوبيا فى توفير الكهرباء وسنتحمل جزءًا من الخسائر، وإذا كان هناك إرادة سياسية حقيقية للاتفاق والتفاوض فنحن معها، مشددًا على أن ملف سد النهضة هو ملف علمى من الدرجة الأولى ولا يحول أى تأويل سياسى، ويجب تناوله فى هذا الإطار، موضحًا أن سد النهضة سيساهم فى معالجة سنوات طويلة من سوء التفاهم.


اضف تعليقك

لأعلى