سليمان جودة يكتب: شأنه شأن الصورة المنشورة ! | الصباح
بالفيديو.. رجاء الجداوي تلهب مشاعر الحضور بكلمة درامية في موسم الرياض     elsaba7     قفشات ضاحكة بين المستشار تركي آل الشيخ والهضبة عمرو دياب في لحظات التكريم بموسم الرياض     elsaba7     خالد الخوري: سعيد بتكريمي في تونس بجائزة القلم الصحفي     elsaba7     جامعة الاسكندرية تستقبل لجنة وزارة التعليم العالي لتقييم أفضل جامعة في التحول الرقمي لاستقبال الطلاب     elsaba7     محامي بالنفض تعليقا على واقعة شهيد المنوفية: "جرس إنذار لحدوث خلل بالمجتمع (فيديو)     elsaba7     "ثلاثية ليحيى خليل"يفتتح موسمه الفني فى اوبرا القاهرة والاسكندرية     elsaba7     أحمد موسى: «العالم يعارض عدوان أردوغان على سوريا.. وقطر وداعش يسانداه».. فيديو     elsaba7     وسط إقبال جماهيري كبير اتيليه الاسكندرية يعرض فيلم" مستكة وريحان"     elsaba7     طلاب الاسكندرية فى قاعدة محمد نجيب تزامناً مع احتفالات اكتوبر     elsaba7     "صحة الإسكندرية" تؤكد عدم رصد أى حالات مصابة بالالتهاب السحائي بين التلاميذ     elsaba7     "أوطان بلا إرهاب".. رسالة خريجي الأزهر للعالم     elsaba7     أسامة ياسين: 4600 طالب وطالبة من 75 دولة يدرسون بمركز الشيخ زايد     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: شأنه شأن الصورة المنشورة !

سليمان جودة

سليمان جودة

لا تستفزنى صورة عامة منشورة، بقدر ما تستفزنى هذه الصورة التى يجرى تداولها كل فترة على نطاق واسع، فى وسائل الإعلام العربية، ومعها وسائل الإعلام الدولية على السواء !

الصورة للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، والتركى رجب طيب أردوغان، والإيرانى حسن روحانى، وقد اجتمعوا على مائدة مستديرة للبحث فى المسألة السورية ! 

إنهم يلتقون باستمرار من أجل هذا الغرض، ويجتمعون فى الغالب فى موسكو، ولكنهم عندما التقوا منتصف الأسبوع الماضى كانوا فى أنقرة ! 

وقد يكون اهتمام أردوغان بالشأن السورى أمرًا طبيعيًا، فبين تركيا وسوريا حدود برية مباشرة تصل إلى ألف كيلو متر تقريبًا، ولذلك، فالاهتمام التركى هذه الأيام بكل ما هو سورى يمكن فى هذا الإطار أن يكون مفهومًا، وأن يكون مما يفرضه الجوار المباشر بين البلدين.. أقول يمكن.. لأن الاهتمام التركى بسوريا له أسباب أخرى طبعًا بخلاف حكاية الجوار ! 

ولكن ما عذر روسيا التى بالطبع لا حدود لها مع سوريًا، وما عذر إيران كذلك، التى لا حدود لها برية أو بحرية مع السوريين ! 

وقد كان من الممكن هضم مثل هذه الصورة، واستيعابها، أو حتى ابتلاعها، لو أن هناك صورة عربية مماثلة لرؤساء عرب يجرى تداولها فى المقابل كل فترة أيضًا، على سبيل البحث عربيًا من جانبهم عن حل، يمكن أن يعيد سوريا إلى ما كانت عليه ذات يوم ! 

غير أن هذه الصورة العربية غائبة تمامًا، إلى حد تكاد تشعر معه أن سوريا هذه ليست بلدًا عربيًا، وأن دمشق ليست عاصمة عربية، وأن أبناءها ليسوا عربًا، وأن كلمة «العربية» التى عشنا نتابعها من زمان، على أنها جزء لا ينفصل عن كل كيان سورى مؤسسى، كانت وهمًا بين أوهام ! 

لقد عشنا نعرف أننا عندما كنا نتحدث عن الجيش الثانى هنا، فالمقصود بالجيش الأول هو الجيش السورى، وعشنا نعرف أن هذا الجيش اسمه الجيش العربى السورى، لا الجيش السورى العربى !.. والمعنى أن عربيته متقدمة على سوريته، وأن الصفة العربية جزء أصيل فيه.. وكذلك بالضبط كان الأمر يجرى مع التليفزيون السورى، بل ومع اسم الدولة نفسه ! 

فعندنا مثلًا يظل اسم الدولة الرسمى هو جمهورية مصر العربية، وهذا فى حد ذاته شىء طبيعى ومتسق مع نفسه، لأن مصر كانت موجودة قبل دخول العرب إليها بقيادة عمرو بن العاص، ولكن الاسم فى سوريا هو الجمهورية العربية السورية ! 

وليس معنى هذا بالطبع أن تقديم الصفة العربية فى اسم الدولة السورية شىء غير متسق مع نفسه.. بالعكس.. فهو شىء متسق مع نفسه جدًا، لأن الأشقاء فى سوريا كانوا يرون ولا يزالون، أن البُعد العربى يجب تقديمه على كل ما عداه فى كل مسمى لدينا كعرب، حتى يمكن فى النهاية تأصيل القيمة العربية وترسيخها فى أعماق ووجدان كل مواطن عربى ! 

هذه كلها خواطر تتابعت فى ذهنى، بمجرد أن لمحت صورة الرؤساء الثلاثة، وقد وقفوا إلى جوار بعضهم البعض فى لقطة جمعتهم، بعد اجتماع كان الموضوع الأول والأخير فيه موضوعًا سوريًا بامتياز.. مع إنهم الثلاثة لا يعرفون حرفًا من اللغة العربية ! 

إننى أتشوق إلى اليوم الذى نطالع فيه صورة لرؤساء  عرب ثلاثة، أو أكثر، وقد التقوا ينظرون فى الشأن السورى، وفى الكيفية التى يمكن بها إسعاف سوريا، لعلها تخرج من محنتها التى تدحرجت إليها، بفعل ما لا يزال يتسمى بالربيع العربى ! 

فلم يكن الربيع عربيًا فى شىء، شأنه شأن الرؤساء الذين ظهروا يبتسمون فى الصورة المنشورة ! 


اضف تعليقك

لأعلى