فقد ذراعيه فحلق فى سماء كرة القدم والرسم..«إبراهيم الطاير» رفضته المدارس وأنقذته موهبته! | الصباح
"برلماني" يطالب مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لوزارة الصحة: "لا أثق في الوزيرة"     elsaba7     أحمد موسى: العاملون بالسجون بيراعوا ربنا.. ومحدش يقدر يخالف اللوائح (فيديو)     elsaba7     الجنود المجهولة.. هكذا نجحت نشوى طنطاوي في دعم نجاح زيارة الرئيس السيسي إلى برلين     elsaba7     غدا..روائع غنائيةللفرقة القومية بأوبرا الاسكندرية     elsaba7     قنصوة يوقع خطاب نوايا لإقامة علاقة بين الاسكندرية ومقاطعة هاينان الصينية     elsaba7     ضبط 4 أشخاص سرقوا توك توك بالإكراه بالغربية     elsaba7     الفحام: مصر نجحت في 30 يونيو في وقف هذا المخطط الإخواني الذي كان يهدف إلى العصف بكل دول المنطقة     elsaba7     تامر حسني يتفق مع بريزينتيشن على إحياء حفل ختام كأس الأمم تحت 23 سنة     elsaba7     من برلين.. وزير الإنتاج الحربي لـ "الصباح": زيارة الرئيس لألمانيا ناجحة.. وفي طريقنا للثورة الصناعية الرابعة     elsaba7     محلل سياسي: لبنان يعيش انقساما حاداً حول تشكيل الحكومة.. والاقتصاد في أسوأ حالاته     elsaba7     ضبط عناصر تشكيل عصابى بأسيوط تخصص نشاطه الإجرامى فى سرقة أموال أصحاب معاشات التكافل والكرامة     elsaba7     محافظ القاهرة يكرم سكرتير عام حى غرب القاهرة لتطويره منظومة التعامل مع المواطنين     elsaba7    

فقد ذراعيه فحلق فى سماء كرة القدم والرسم..«إبراهيم الطاير» رفضته المدارس وأنقذته موهبته!

ابراهيم محمد محيسن

ابراهيم محمد محيسن

ما بين محاولات الفيلسوف الإغريقى أرخيتاس والأندلسى عباس بن فرناس، وحتى الأخوين الأمريكيين أورفيل وويلبور رايت، توارث البشر حلم الطيران ومناطحة الطيور فى سمائها الواسعة والنظر للأرض من الأعلى.

 لكن هناك بعض البشر الذين استطاعوا الطيران وأرجلهم ثابتة على الأرض، بل وداعب السحاب هاماتهم، ومنهم الطفل إبراهيم محمد محيسن، ابن محافظة الشرقية، والذى رأى فى المحنة منحة، واستطاع أن يحول الألم إلى أمل يحمله بين الطيور.

بجسد نحيل وعيون يملؤها التحدى وشفاه تبتسم على الدوام، استطاع إبراهيم أو «هيما» كما ينادى بين عائلته وأقرانه، أن يتخطى الحادثة التى ألمت به وهو فى سن الخامسة، عندما صرخ الإهمال معلنًا عن حاجته لمزيد من الضحايا، فترك موظف بشركة الكهرباء باب كشك الكهرباء مفتوحًا، ذلك الكشك الذى يقع بجوار منزل إبراهيم، فلبت الكرة نداء الإهمال ودخلت إلى الكشك، فما كان من إبراهيم إلا أن ذهب إليه محاولًا استعادة الكرة، فتعرض للصعق الكهربائى، مما أفقده ذراعيه.

يروى «حسين الخيال» خال إبراهيم لـ«الصباح» ملابسات ما حدث قائلًا: «إبراهيم له من الأخوة البنين ثلاثة، ومن البنات اثنتان، ومنذ الثالثة من عمره ظهر عليه عشقه لكرة القدم الذى ورثه عنه، وظهر أيضًا فى عدد من أبناء العائلة.

ويضيف: «بعد الحادث توجهت العائلة على الفور إلى المستشفى فظل «هيما» بين غرف العمليات لمدة وصلت لأربعة أشهر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبعد التعافى بحمد الله حرص أبواه على تعليمه، إلا أن العديد من المدارس رفضت قيده حتى مر موعد التسجيل بالمرحلة الابتدائية، وفى العام التالى وبمساعدة بعض الأقارب سُجل إبراهيم بمدرسة بقرية قريبة من العدلية، لكن بعد أن خسر سنة دراسية، ولكن اليأس لم يتسلل إلى أبويه ونقلاه إلى ابنهما الذى تدرب على الكتابة بقدمه اليمنى، حتى ظهرت مفاجأة أخرى وهى استطاعته الرسم باستخدام قدمه، بعد أن قضى ساعات طوال فى التدريب على ذلك».

واستكمل: «إبراهيم لديه من عزة النفس والخجل الكثير، فلا يطلب أو يقبل مساعدة من أحد غير والدته، بالإضافة إلى والده الذى أجبرته إصابته فى عينه وفقدان البصر بها على الخروج مبكرًا على المعاش، ورغم ضيق الحال إلا أن ميراث العائلة من عزة النفس يوزع على الأرض فيملأها».

 

أما إبراهيم فقال لـ«الصباح»: «بدأت الاهتمام بالكرة وأنا فى عمر السادسة، كنت أتوجه لملعب القرية، وهناك تابعنى الكابتن سيد والكابتن هانى، فاهتما بى. كنت ألعب فى مركز الدفاع وقتها إلا أننى كنت أؤدى بشكل أفضل فى مركز المهاجم، فوظفانى فى هذا المركز الذى ألعب به منذ ذلك الوقت، وحتى الآن، وأثقلا بى مهارة اللعب بالرأس، ثم عرفنى الكابتن سيد على كابتن محمد أبوشوشة مدربى الحالى، الذى نقلنى معه إلى فريق كفر أيوب، ثم إلى مركز شباب السعدات وبعدها إلى مركز شباب بنى عمارة».

وأضاف: «فى تلك الأثناء اهتممت أيضا بتعلم الرسم، فاستطعت رسم العديد من الرسومات لأشكال كرتونية، وفى حصة الرسم أتلقى الإشادة من الجميع وبعضهم يقول إننى سأصبح رسامًا كبيرًا فى المستقبل».

واستكمل: «أحب محمد صلاح كثيرًا، وأتمنى أن أصبح مثله فى يوم ما، فهو فخر العرب وأنا أحب أن يقال لى إننى فخر الشرقية، وكنت أنتظر أن تفوز مصر بكأس الأمم الإفريقية الأخيرة، لكن الأزمة كانت فى الدفاع، ومع ذلك أشكر كابتن محمد الشناوى حارس مرمى مصر، الذى أظهر مستوى رائعًا وكبيرًا جعلنا جميعًا نشجعه».


اضف تعليقك

لأعلى