سليمان جودة يكتب:لعلنا نفهم ماذا بالضبط يجرى من حولنا ! | الصباح
"قبل وفاته".. بماذا أوصى الرئيس التونسي الراحل "زين العابدين بن علي"؟     elsaba7     ما هو موقف جماهير الأهلي عقب تولي البدري قيادة المنتخب؟     elsaba7     مشادة كلاميه تجعل 5 مسجلين خطر يقتلون" صديقهم في الإجرام "بالإسكندرية     elsaba7     ناقد رياضي يكشف تفاصيل الإطاحة بـ "إيهاب جلال" قبل ساعات من توليه المنتخب     elsaba7     "ransnet" يعلن عن جيل جديد فى عالم "الواى فاى".. يحدث نقلة كبيرة في عالم التكنولوجيا     elsaba7     ناقد رياضي يوضح تشكيل الجهاز المعاون للمنتخب تحت قيادة البدري     elsaba7     أمين «المصريين» ببني سويف: المشروعات القومية تلعب دورا هاما في تحسين الأوضاع الاقتصادية     elsaba7     520 معلم يتقدمون للاختبارات المدراس اليابانية.. والقائمين عليه معايير عالمية من أجل اختيار أفضل العناصر     elsaba7     خبير: إيران المتهمة الوحيدة في استهداف منشآت آرامكو     elsaba7     ندى بسيوني: «أحب الفكر الصوفي.. وأمارس رياضة روحية».. فيديو     elsaba7     التاكسي الفقاعة.. أول تجربة مواصلات صديقة للبيئة في باريس     elsaba7     ندى بسيوني: «كنت دحيحة واستقلت من العمل الأكاديمي».. فيديو     elsaba7    

سليمان جودة يكتب:لعلنا نفهم ماذا بالضبط يجرى من حولنا !

سليمان جودة

سليمان جودة

أرجو أن تتابع معى خط سير ناقلة البترول الإيرانية المُفرج عنها فى البحر المتوسط، وسوف ترى أنها تبدو أقرب ما تكون إلى مشهد تمثيلى جرى، ويجرى الاتفاق عليه بين إيران من جانب، وبين الولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر!

ولا بد أن القارئ الكريم يعرف أن الناقلة اسمها فى الأصل جريس ١، وأنها غيرت الاسم بعد الإفراج عنها إلى أندريا داريا ١ !

فما القصة من البداية ؟!

القصة أن الناقلة كانت تعبر مضيق جبل طارق فى أوائل يوليو الماضى، فى طريقها إلى الشواطئ السورية على البحر المتوسط، لإفراغ حمولتها من البترول هناك!.. فكلنا يعرف قوة العلاقة التى تربط فى الوقت الحالى بين حكومة الملالى فى طهران، وبين حكومة بشار الأسد فى دمشق !

غير أن هذه قصة أخرى يطول شرحها.. ولكن.. لأن الاتحاد الأوروبى يفرض حظرًا منذ فترة على الحكومة السورية، ولأن هذا الحظر يمنع مدها بأشياء كثيرة من بينها البترول الإيرانى، ولأن بريطانيا جزء من الاتحاد الأوروبى، ولأنها تسيطر على المضيق منذ أن كان مستعمرة بريطانية، فإن البحرية البريطانية قد أوقفت الناقلة واحتجزتها ومنعت وصولها إلى شواطئ سوريا !

وما كادت بريطانيا تحتجز الناقلة حتى كانت قوات من الحرس الثورى الإيرانى قد احتجزت ناقلة نفط بريطانية، كانت تعبر مضيق هرمز الذى يصل بين الخليج العربى وبين بحر عُمان، واقتادتها إلى ميناء بندر عباس الإيرانى فى جنوب الخليج حيث لا تزال محتجزة حتى الآن !

وقد قيل إن الإفراج عن جريس ١، كان جزءًا من صفقة يتم بموجبها الإفراج عن الناقلة البريطانية، ثم تبين أن ذلك كان نوعًا من التخمين من جانب محللين سياسيين، ثم كان نوعًا من الدعاية راحت لندن تروج لها وتنشرها فى كل اتجاه!

ورغم أن واشنطون ضغطت على العاصمة البريطانية حتى لا تفرج عن الناقلة الإيرانية، إلا أن الحكومة الإنجليزية لم تخضع لضغوط إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، ورأت فى الإفراج عن جريس ١ ما يحقق مصالحها، فذهبت إليه من أقصر طريق !

وما كادت الناقلة تنطلق فى أنحاء المتوسط حتى راحت تتجول فى أرجائه بطريقة مثيرة وباعثة على الحيرة.. فهى مرة تتوجه إلى الشواطئ اليونانية فتعتذر الحكومة فى أثينا عن استقبالها، وهى مرةً ثانية تقصد شواطئ تركيا ثم تغير وجهتها فى اللحظة الأخيرة، وتقول إنها متوجهة إلى شواطئ لبنان، وهى مرة ثالثة تقول إنها تتوقف عند نقطة فى عمق البحر تبعد عن الشواطئ السورية ٩٢ كيلو مترًا !

وفى لحظة كتابة هذه السطور نهاية الأسبوع الماضى، كانت آخر الأخبار المنشورة تقول إن الناقلة أغلقت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وأنها فعلت ذلك فى منطقة فى عمق البحر بين سوريا وقبرص، وأنها تستعد لنقل الحمولة إلى ناقلة أخرى، وأن الحكومة الإيرانية قد باعت حمولة الناقلة التى تصل إلى مليونين ومائة ألف برميل من النفط !

وفى أثناء هذا كله كانت الولايات المتحدة قد طلبت من الدول المطلة على المتوسط، ألا تستقبل الناقلة تحت أى ظرف، وألا تشترى منها نفطًا !

وسوف نعرف أين توقفت الناقلة، ولمن باعت حمولتها، ولماذا أغلقت أجهزة استقبالها وإرسالها ؟!.. سوف نعرف هذا كله غدًا، إذا لم يكن اليوم، وسوف يكون علينا أن نتابع المشهد إلى آخره، لعلنا نفهم ماذا بالضبط يجرى فى المنطقة من حولنا !


اضف تعليقك

لأعلى