مدحت بشاى يكتب: التعليم الديمقراطى و«تظاهرة الملوخية» | الصباح
"قبل وفاته".. بماذا أوصى الرئيس التونسي الراحل "زين العابدين بن علي"؟     elsaba7     ما هو موقف جماهير الأهلي عقب تولي البدري قيادة المنتخب؟     elsaba7     مشادة كلاميه تجعل 5 مسجلين خطر يقتلون" صديقهم في الإجرام "بالإسكندرية     elsaba7     ناقد رياضي يكشف تفاصيل الإطاحة بـ "إيهاب جلال" قبل ساعات من توليه المنتخب     elsaba7     "ransnet" يعلن عن جيل جديد فى عالم "الواى فاى".. يحدث نقلة كبيرة في عالم التكنولوجيا     elsaba7     ناقد رياضي يوضح تشكيل الجهاز المعاون للمنتخب تحت قيادة البدري     elsaba7     أمين «المصريين» ببني سويف: المشروعات القومية تلعب دورا هاما في تحسين الأوضاع الاقتصادية     elsaba7     520 معلم يتقدمون للاختبارات المدراس اليابانية.. والقائمين عليه معايير عالمية من أجل اختيار أفضل العناصر     elsaba7     خبير: إيران المتهمة الوحيدة في استهداف منشآت آرامكو     elsaba7     ندى بسيوني: «أحب الفكر الصوفي.. وأمارس رياضة روحية».. فيديو     elsaba7     التاكسي الفقاعة.. أول تجربة مواصلات صديقة للبيئة في باريس     elsaba7     ندى بسيوني: «كنت دحيحة واستقلت من العمل الأكاديمي».. فيديو     elsaba7    

مدحت بشاى يكتب: التعليم الديمقراطى و«تظاهرة الملوخية»

مدحت بشاى

مدحت بشاى

الآن، ونحن نعمل بجد لدعم وترسيخ مفاهيم وآليات تدعم الاتجاه نحو تفعيل التطبيقات الديمقراطية المعاصرة، فإن إعمالها فى مجال المنظومة التعليمية بات ضرورة ملحة من خلال تفعيل سبل الحوار والمناقشة بين كل عناصر العملية التعليمية، بدلًا من السكب الجبرى والفوقى للمعلومات والمقررات ونظم الأداء، وحتى يكون لدينا الأمل فى أن تقوم المؤسسات التعليمية بدورها المهم فى مجال تفهم مبادئ الديمقراطية لدى شبابنا، من خلال تنمية مداركه على التمييز والاختيار الجيد الحر عند اتخاذ القرار ودفعه للمشاركة فى صناعة القرارات العامة، بالإضافة إلى السعى لإيجاد مسارات وفرص للتثقيف السياسى وتأكيد وإثراء مشاعر الانتماء من خلال مجالستهم وتمكينهم من أدواتهم للتواصل مع حضارة وتراث وثقافة الوطن، وبنفس القدر والأهمية فتح كل المنافذ وسبل الاتصال مع حضارات العالم وثقافاته المختلفة.

علينا أن نعيد الثقة بين المواطن والمؤسسة التعليمية بعد تراجع التواصل الحقيقى بين طرفى العملية التعليمية (الطالب والمعلم ) مما ساهم فى انهيار العديد من المثل والقيم للأسف.

عندما نؤكد لطلابنا وطالباتنا أن هناك من ينصت إليهم باحترام فإننا نضمن أننا سندفع لمجتمع الغد شبابًا لن يتحول ما يقولونه إلى سباب ومعانٍ تفيض كراهية ونقمة.

يحكى لنا «الضاحك الباكى» الكاتب والمحامى الشهير «فكرى أباظة».. يقول «كنا فى مدرسة  « السعيدية» من سنة 1910 إلى سنة 1914 نجلس كل « ستة تلاميذ» على مائدة واحدة، ويقدم لنا طعام «الغداء» فى «عامود» من «ثلاث طاسات» ! واحدة لحم والثانية خضار والثالثة رز.. ثم «رغيف عيش» و«يوسف أفندية»، أو «برتقالة أو صباع موز».

ولكن..

ولكن عندما تظهر «الملوخية الخضراء الجديدة» كان «رغيف العيش» لا يكفى لأن «التغميس» من لوازم «الملوخية» فكان الرغيف ينتهى ويبقى فى الطبق نصف الملوخية.

قررنا نحن التلاميذ أن نرفع الأمر لناظر المدرسة «المستر شارمان» الإنجليزى، وكان حازمًا قاسيًا، ورغم ذلك حملنا أطباقنا وفيها «الملوخية الخضراء»، ووقفنا طابورًا أمام غرفة «المستر شارمان»، وكل تلميذ من «الأربعمائة» تلميذ يحمل طبقة فكان المنظر منظرًا مثيرًا !!!

وخرج «المستر شارمان» من غرفته فأدهشه المنظر وسأل: ما الخبر ؟

تقدمت عن حملة الأطباق «الأربعمائة» وقلت : يا جناب الناظر «الملوخية الخضراء» جديدة، وشهية، ومن تقاليدنا فى بلدنا أن نغمسها تغميسًا بالعيش، والرغيف لا يكفى، وأنت ترى يا جناب الناظر أن الأرغفة انتهت.. وبقيت «الملوخية» فى الأطباق.

قال: وماذا تطلبون.

قلت: « شقة عيش» نصف رغيف «علاوة» فقط يوم «الملوخية الخضراء»..

قال: ليكن.. وأصدر أمره بتوزيع «شقة العيش» العلاوة، يوم الملوخية.

ـ وصفق ال400 تلميذ وهيصوا !

ـ ليحيى» المستر شارمان».

فهل نحلم بعودة زمن «تظاهرة الملوخية» لتذكيرنا بأهمية مجالسة طلابنا ؟!


اضف تعليقك

لأعلى