سليمان جودة يكتب: القاهرة تستحق فلا تضنوا عليها ! | الصباح
"قبل وفاته".. بماذا أوصى الرئيس التونسي الراحل "زين العابدين بن علي"؟     elsaba7     ما هو موقف جماهير الأهلي عقب تولي البدري قيادة المنتخب؟     elsaba7     مشادة كلاميه تجعل 5 مسجلين خطر يقتلون" صديقهم في الإجرام "بالإسكندرية     elsaba7     ناقد رياضي يكشف تفاصيل الإطاحة بـ "إيهاب جلال" قبل ساعات من توليه المنتخب     elsaba7     "ransnet" يعلن عن جيل جديد فى عالم "الواى فاى".. يحدث نقلة كبيرة في عالم التكنولوجيا     elsaba7     ناقد رياضي يوضح تشكيل الجهاز المعاون للمنتخب تحت قيادة البدري     elsaba7     أمين «المصريين» ببني سويف: المشروعات القومية تلعب دورا هاما في تحسين الأوضاع الاقتصادية     elsaba7     520 معلم يتقدمون للاختبارات المدراس اليابانية.. والقائمين عليه معايير عالمية من أجل اختيار أفضل العناصر     elsaba7     خبير: إيران المتهمة الوحيدة في استهداف منشآت آرامكو     elsaba7     ندى بسيوني: «أحب الفكر الصوفي.. وأمارس رياضة روحية».. فيديو     elsaba7     التاكسي الفقاعة.. أول تجربة مواصلات صديقة للبيئة في باريس     elsaba7     ندى بسيوني: «كنت دحيحة واستقلت من العمل الأكاديمي».. فيديو     elsaba7    

سليمان جودة يكتب: القاهرة تستحق فلا تضنوا عليها !

سليمان جودة

سليمان جودة

من بين استقبالات الرئيس فى اليابان خلال زيارته الأخيرة، توقفت بشكل خاص أمام خبر يقول إن الرئيس استقبل يوكوهاما كيتاوكا، مدير الوكالة اليابانية للتعاون الدولى !

وهى وكالة تشتهر عندنا وعند غيرنا فى العالم باسم مختصر هو: جايكا !

وليس فى مصر مجال للتعاون بيننا وبين اليابان، إلا ولهذه الوكالة نصيب فيه، من أول الطاقة المتجددة والنقل، ومرورًا بالمتحف الكبير، وانتهاءً بمجالات أخرى متعددة !

ومما قاله السفير بسام راضى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، عن خبر استقبال الرئيس لمدير الوكالة الشهيرة، أن الرئيس أشاد بمجالات التعاون الكثيرة بين جايكا وبيننا، وأنه قال لمديرها إن وكالتهم لها مكانتها بين المصريين على المستويين الرسمى والشعبى، لأن مشروعاتها متداخلة مع قضية التنمية ومهتمة بها !

ومما قاله الرئيس أيضًا، وهو يستعرض مع كيتاوكا وجوه التعاون بين البلدين، أنه يتطلع إلى أن تنتهى الوكالة من المزيد من المشروعات فى مصر !

وهذا كله جيد فى حد ذاته، ولكنى تمنيت لو أن أحدًا ممن جهزوا لهذا اللقاء، قد لفتوا انتباه الرئيس إلى أن هذه الوكالة نفسها كانت قد أعدت دراسة متكاملة عن المرور فى القاهرة، وأن الدراسة جرى إجراؤها وقت وجود حكومة الدكتور أحمد نظيف فى مقاعدها قبل ٢٥ يناير، وأن حكومة نظيف هى التى كانت قد طلبت القيام بالدراسة، وأنها دراسة تتعامل مع قضية المرور فى العاصمة بطريقة جذرية، وأنها وضعت التصور الذى يمكن به أن يكون مرور القاهرة أفضل بكثير مما كان عليه وقت إجراء الدراسة ومما هو عليه هذه الأيام !

ولكن المشكلة أن ٢٥ قد جاءت فعطلت الدراسة، أو بمعنى أدق عطلت تطبيقها، ودفعت بها إلى الأدراج، كما عطلت أشياء كثيرة فى حياتنا !

ومن يومها، وعلى مدار ما يقرب من تسع سنوات، لم تخرج الدراسة من الأدراج، ولا أحد قد فكر فى إعادة بعث الحياة فيها، لعل مرور القاهرة يكون على المستوى الذى تعرفه عواصم العالم المتطور !

وبما أن الوكالة سوف تبدأ صفحة جديدة من عملها لدينا، بدفعة رئاسية، وبما أن الحكومة تتهيأ لنقل وزاراتها إلى العاصمة الإدارية، فربما يكون من المناسب أن يجرى بعث جديدة الحياة من جديد فى الدراسة، وأن تبدأ القاهرة صفحة أيضًا فى شوارعها وفى ميادينها !

إن التكليف الذى صدر من الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الحكومة، بإعادة تخطيط ميدان التحرير ليعود كما كان إلى بهائه القديم، لن يكون ذا جدوى كبيرة، ما لم يعمل المرور فى قاهرة المعز على ما يعمل عليه المرور فى عواصم الدنيا من تخطيط علمى صحيح !

وهذا بالضبط ما كانت جايكا قد قامت بدراستها على أساسه، ففى العاصمة اليابانية طوكيو على سبيل المثال، زحام شديد فى الشوارع وفى الميادين، ولكنه زحام محكوم بتخطيط مرورى سليم، يجعلك لا تكاد تشعر بالزحام ولا تكاد تراه!

ولو جرى الأخذ بالدراسة فى وقتها، لكانت القاهرة اليوم أقدر على مواجهة زحامها، ولكان الوقت الذى يستهلكه أبناؤها فى شوارعها أقل بالتأكيد !

وأمام القائمين على مرورها فرصة تنظيم مرورها بطريقة علمية مدروسة، لو أنهم استغلوا الدفعة التى أعطتها الزيارة الرئاسية لجهد الوكالة عندنا، فطلبوا تحديث الدراسة القديمة لتطبيقها، أو تطبيقها على وجه السرعة إذا لم تكن فى حاجة إلى تحديث !

القاهرة تستحق.. فلا تضنوا عليها بما تستحقه !


اضف تعليقك

لأعلى