"وُلد بركبتين من الخلف ليصبح كاتبًا مشهورًا".. "بولا وجيه": شاب كسر حاجز اليأس.. وصنع "حلمه" في وقت قصير | الصباح
أزهري: الدجالون المتاجرون بالدين حولوا القرآن إلى وسيلة للقتل..فيديو     elsaba7     عبدالله النجار: كما أن الكعبة فى مكة.. فإن الأزهر فى القاهرة .. فيديو     elsaba7     آمنة نصير: الأزهر غائب ويعاني من الترهل .. والتطوير فيه على الورق     elsaba7     بعد صعق طالبان..برلماني المنوفية يتقدم بطلب احاطة عاجل لوزير الكهرباء     elsaba7     جامعة سوهاج.. تجمد تعين حمو بيكا معيد بكليه الآداب     elsaba7     على الهلباوي : «ربنا أداني صوت حلو .. ومش هوسخ عمامة جدي»     elsaba7     استنفار أوروبي لمواجهة السياسات التركية التوسعية.. شاهد التفاصيل     elsaba7     رئيس "المصريين": منتديات الشباب رسالة للعالم بأن مصر بلد الأمن والأمان     elsaba7     مرور القاهرة .. تحويلات مرورية بمناسبة غلق كوبرى الجلاء بمصر الجديدة     elsaba7     السيسي: مصر تؤمن أن دول القارة تمتلك إرادة سياسية والحكمة التي تمكنها من التغلب على التحديات     elsaba7     السيسي: جهودا كبيرة مبذولة لحل مشاكل القارة الأفريقية السمراء     elsaba7     السيسي: منتدى أسوان منصة حوار بين المسؤولين والمهتمين بقضايا أفريقيا     elsaba7    

"وُلد بركبتين من الخلف ليصبح كاتبًا مشهورًا".. "بولا وجيه": شاب كسر حاجز اليأس.. وصنع "حلمه" في وقت قصير

بولا وجيه

بولا وجيه

ربما نقمة في حياتك تجعلك تفقد الأمل وتشعر باليأس والإحباط ولكن هناك جزء صغير في هذه النقمة لابد أن نعرفه، لأنه رغم تلك العتمة، هناك نور في نهايتها، ورغم الألم هناك حكمة بداخله وساعات حلاوة الدنيا "تطلع" من قلب الجرح، تلك ما فعله الشاب "بولا وجيه" الطموح، حين ولد وكان يعاني من السمنة المفرطة، مما جعل عظام ركبتيه يتحركان للخلف حتى أصبحوا في انعكاس ليس ككل البشر، فاضطرا لإجراء عملية جراحية وهو في سن العاشرة من عمره، هذه العملية جعلته يمكث سنتين داخل بيته على السرير؛ لكنه لم يستسلم، وبدأ يشغل وقته في أشياء مفيدة مثل القراءة والكتابة فأحب الكتابة لأنها استطاعت أن تُعبر عما بداخله دون أن ينطق، وأصبح ينادي ربه من خلال كلماته ويتحدث مع ذاته بالكتابة، حتى تطورت موهبته وأصبحت مهنته فيما بعد، واستطاع أن ينجح في مجال الكتابة فكتب العديد من الكتب منها كتاب "فرق العمل الناجحة"، "دستور المدينة الفاضلة"، "شهادة حب"، "بنت النور"، وكتب ديوان "ملك وكتابة"، والتي نشرت أعماله ورقيا ثم نشرت ملخصها إلكترونيا، وكان كتاب فرق العمل الناجحة ، وديوان ملك وكتابة من أقرب الأعمال إلى قلبه.

"بولا وجيه" من مواليد 1998، استطاع أن يلفت أنظار الجميع بكتاباته؛ حيثُ له العديد من المقالات في الجرائد والمجلات، كما أنه يمارس هوايته في مؤسسة الاهرام الكندي، شبكة محيط و بوابة الاقباط متحدون، وايضا يكتب في بوابة فيتو حيث له ميعاد ثابت كل أسبوع يوم الجمعة في مجال التنمية الذاتية أو المجتمعية .

وعندما سُئلَ هذا الشاب عن مثله الأعلى في مجال الكتابة أجاب إجابة نموذجيه حيث أنه ذكر الكاتب الكبير "نجيب محفوظ"، واكمل سبب اختياره لهذا الكاتب حيث أنه اعجب برد فعله عندما فاز محفوظ بجائزة نوبل لم يعي أي انتباه، وحينها شكر من أخبره واغلق الخط واكمل نومه، لأنه يسعي إلى أن تخلد كلماته وليس أن يحصل علي جوائز وهذا ما يطمح له "بولا" في المستقبل أن تخلد كلماته بعد وفاته وتظل موجوده رغم غيابه الطويل وأن تؤثر في حياة الأشخاص .

ولم يكتفي هذا الشاب الطموح بمجال الكتابة فقط؛ فبدأ يتعلم في مجال التصميم والمونتاج والجرافيك، وهو الآن يعمل بالفعل في هذا المجال منذ 8 سنوات، وايضا مدرب في مجال التنمية الذاتية والتطوير الشخصي منذ 6 أعوام، بالإضافة إلي أنه متكلم تحفيزي وواعظ بالكنائس والاجتماعات الشبابية .

واستطاع وجيه كسر حاجز العقوبات والصعوبات التي واجهته ليصبح ناجحا ، فالنجاح طريقه صعب ولكنه ليس مستحيلا فإذا أردنا أن ننجح لابد أن نعلم أن الاستسلام صفة الضعفاء المتخاذلين وأن التحدي هو بداية النجاح، حسبما علمنا ذلك الشاب.

وعندما تحدث عن وزنه الذي بلغ 250 كيلو جراما، ابتسم وقال: لم أُفكر في إنقاص وزني يوما ما ولكن حدث موقف جعلني أعيد حساباتي من جديد، عندما كنت اُحاضر جئت أمثل قصة "النسر الصاعد" لأعلي قمة الجبل وصعدت فوق الكرسي واخذني ووقعنا حينها، شعرت بالخجل من نفسي وفي تلك اللحظة قررت أن أغير حياتي، واستطاعت أن أنقص من وزني ما يقارب 130 كيلو خلال سنة وثلاثة أشهر، ونصيحتي لأي شخص يريد أن ينقص وزنه ألا يستسلم، وأن يتمسك بهدفه، وأن يصبر ويثق أنه سيصل إلى هذا الهدف يوما ما، وعليه اتباع نصائح الطبيب واذا استلزم الأمر الجراحة لا يدع هذه الفرصة تضيع من يده وان يقتنصها.

وعن طموح وجيه، فإنه لا تتوقف ولا ينتهي؛ حيث يستعد لكتابة "كتاب تحفيزي" لكل من فقد الامل تجاه الحياة، وكتابا حول مفاهيم مهمة من الكتاب المقدس للحياة الناجحة، ورواية تحكي قصته منذ الولادة وحتي سفره إلى روسيا ليعطي الأمل لكل شخص أصيب باليأس والإحباط في حياته، ويسعي هذا الطموح  إلي كتابة خمسين كتابا علي الاقل قبل وفاتة.

ونصيحة "بولا" لأي شخص يريد أن ينجح هو أن يضع هدفه أمامه ويسعي لتحقيقه دون أن يلتفت لأي شخص، وأن يتمسك به رغم كل المعوقات والصعوبات التي ستواجهه، ويعلم أن العرقلة تحدث لتشعرنا بلذة النجاح في النهاية، ولابد أن تقرأ كثيرا عن  قصص الناجحين الذين تركوا بصمة في الحياة، ومدي عرقلتهم أثناء تحقيق أهدافهم، وغيرهم لم يستسلموا وظلوا متماسكين بأحلامهم .


اضف تعليقك

لأعلى