أكبر حدث فى تاريخ الدولة الشقيقة..السودان تبدأ خطواتها نحو السلام بحضور قادة العالم | الصباح

أكبر حدث فى تاريخ الدولة الشقيقة..السودان تبدأ خطواتها نحو السلام بحضور قادة العالم

توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية

توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية

>>توقيع الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكرى الانتقالى تميهدًا لإعلان تشكيل الحكومة

أشهر طويلة ثار فيها السودانيون حتى أطاحوا بالرئيس البشير، ثم أشهر أخرى شهدت مفاوضات ومهادنات بين المجلس العسكرى الانتقالى وقوى الحرية والتغيير، وأخيرًا استعد السودان الآن لأحد أكبر الأحداث فى تاريخه الحديث، وهو توقيع الاتفاق بين «قوى إعلان الحرية» والمجلس العسكرى الانتقالى على وثيقة الإعلان السياسى ووثيقة الإعلان الدستورى، اللتين تمهدان لإعلان تشكيل الحكومة وبداية الفترة الانتقالية.

وشهدت مراسم التوقيع السبت الماضى حضور قادة 8 دول على الأقل، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى، وقادة أفارقة وعرب وغربيين.

ومن بين قادة الدول الثمانية، الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقى، ورئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد، والرئيس الكينى أوهورو كنياتا، والأوغندى يورى موسيفينى، والرئيس التشادى إدريس ديبى، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى موسى فقيه.

وشارك فى مراسم التوقيع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى جان كلود يونكر، إلى جانب ممثل عن الخارجية الأمريكية، ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى الست، وشخصيات أخرى من القادة الخليجيين لم تُحدّد بعد.

وكان المتحدث باسم المجلس العسكرى الانتقالى شمس الدين الكباشى، قد ذكر، فى وقت سابق، أن مراسم التوقيع ستُنقل للساحات الشعبية والميادين والأحياء التى تحمل دلالات الثوار، فيما تنظم قوى إعلان الحرية والتغيير «احتفالات شعبية» فى أنحاء البلاد كافة، لم تكشف عن تفاصيلها بعد.

وبعد التوقيع النهائى، وبحسب الخريطة الزمنية لتشكيل الحكومة الانتقالية، شهد أمس الأحد 18 أغسطس مراسم تعيين مجلس السيادة، وحل المجلس العسكرى الانتقالى، فيما يؤدى المجلس المعيَّن اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء، الإثنين، الذى يعقد خلاله مجلس السيادة أول اجتماعاته.

وفى 19 أغسطس، يعين مجلس السيادة رئيس مجلس الوزراء، الذى يؤدى اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء والمجلس السيادى فى اليوم التالى لتعيينه.

وقال السفير على الحفنى نائب وزير الخارجية الأسبق، إن ما يحدث فى السودان هو تطور مهم، مشيرًا إلى ضرورة تكاتف جهود كل السودانيين فى التعامل مع الترتيبات الانتقالية بكل جدية حيث إنها تضع أساسًا لسودان المستقبل، ولدولة مدنية حديثة، ودولة تركز على التنمية المستدامة، وتطورات مهمة سيكون لها آثارها على المنطقة بأكلمها بما فيها مصر، لكن ذلك يواجه العديد من التحديات والصعوبات».

وأوضح أنه تم التوقيع على الوثيقة الدستورية بين أطراف جادين لتحويل السودان إلى واقع جديد ومختلف يلعب دورًا بناءً، لكن طالما توافرت الإرادة المشتركة والرغبة فى طى صفحات الماضى، وإشراك الجميع فى السودان فى هذه الترتيبات الانتقالية، وحل المشاكل العالقة فى أرجاء السودان المختلفة، لافتًا إلى أن هناك إجراءات تم اتخاذها من المجلس العسكرى الانتقالى بالتنسيق مع قوى الحرية والتغيير كان لها أثرها الكبير داخل الجماعات التى ما زالت نشطة داخل السودان ولها أجندتها، مثل الإفراج على المعتقلين وإلغاء عقوبة الإعدام.

وشدد على أن هناك قوى من مصلحتها ألا تستمر هذه الترتيبات الانتقالية، وهناك أطراف خارجية ستسعى للتدخل فى الوضع بالسودان، موضحًا أن ذلك ما يدعونا لتقديم كل أنواع الدعم والمساندة للوصول لترتيبات مستقبلية لاستعادة السلم والأمن.

واستضافت مصر، على مدى اليومين الماضيين، الأسبوع الماضى، اجتماعًا مهمًا بين قوى الحرية والتغيير، ومن ضمنها الجبهة الثورية، بغرض تحقيق السلام فى السودان كقضية رئيسية تهم جميع الأشقاء فى السودان ودعمًا للوثيقة الدستورية التى توقع فى السابع عشر من الشهر الجارى.

وتبادل المشاركون فى الاجتماع الآراء واتفقوا على عرض ما تم التوصل إليه على قيادة قوى الحرية والتغيير فى الخرطوم.

وأكدت مصر مواصلة اتصالاتها مع الأشقاء فى السودان، ودول الجوار للسودان والإقليم من أجل تحقيق السلام والاستقرار هناك، ودعم الحكومة السودانية الجديدة فى سعيها لتحقيق تطلعات الشعب السودانى الشقيق.


اضف تعليقك

لأعلى