وحدة جديدة داخل الوزارات لتنفيذ خطة التنمية المستدامة | الصباح

وحدة جديدة داخل الوزارات لتنفيذ خطة التنمية المستدامة

مصطفي مدبولي وهالة السعيد

مصطفي مدبولي وهالة السعيد

>>تهدف إلى تحقيق الأهداف طويلة وقصيرة الأجل ورفع معدلات النمو ومراقبة أداء المسئولين

استحدث الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وحدة استراتيجية جديدة ودمجها بالوزارات، وذلك بقرار رئيس الجهاز رقم 86 لسنة 2019، عقب الاطلاع على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1146 لسنة 2018، والخاص باستحداث تقسيمات تنظيمية فى وحدات الجهاز الإدارى للدولة، وبناء على توصيات وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والتى تستهدف تفعيل منظومة التحول الرقمى واستحداث إدارات جديدة للعمل على تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، وإزاحة جميع العقبات التى تقف أمام آليات التنفيذ.

ويرى خبراء مهتمون بمنظومة الإدارات الاستراتيجية أن الخطوة الجديدة فى طريق الإصلاح الاقتصادى سوف تلقى بظلالها على معدلات النمو التى تسعى إليها الحكومة، كما أنها توفير مزيدًا من فرص الاستثمار المباشرة وغير المباشرة، عن طريق القضاء على منظومة البيروقراطية الموجودة فى دواوين الحكومة من خلال وحدة التخطيط الاستراتيجية والعاملة على التنبؤ بالأزمات، ومتابعة تنفيذ خطوات التنمية المستدامة ومدى التزام الوزارات بتنفيذ بنود الخطة ومراقبة القائمين عليها.

وكشف محمد جابر الخبير الاقتصادى، أن اهتمام الدولة بعلاج منظومة الاقتصاد وتوفير فرص الاستثمار بالمشروعات الجديدة ليس قائمًا فقط على قرارات مباشرة بتخصيص أراض لمستثمرين أو خلق بنية تحتية أو إصدار تشريعات جديدة، بل يوجد جانب غير مرئى للمواطن البسيط يتمثل فى التزام المؤسسة الحكومية التى تقدم الخدمة للمستثمر بإنهاء إجراءات المستثمر بالشكل الذى يصب فى صالح خطة التنمية المستدامة، وحتى تلتزم المؤسسات الحكومية بتلك الأهداف كان لابد من وجود إدارة قائمة على المراقبة والمتابعة لتقييم أداء القائمين على تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 والتدخل السريع فى كل الأزمات التى تواجهها، خاصة أنها توجه دولة وبمثابة واحدة من قضايا الأمن القومى، وتساعد على تحقيق معدلات نمو أفضل.

وتابع: «التوسع فى الإدارات ذات الطبيعة الاقتصادية من الأمور المرحب بها ولا تتعارض مع خطة الحكومة القائمة على تقليص عدد الوزارات والوحدات الإدارية، طالما تعمل تلك الإدارات متصلة وعبر شبكة واحدة لخدمة الهدف الأكبر وهو خلق المزيد من فرص العمل للشباب وتوفير بيئة صالحة لجذب الاستثمارات وتوفير مزيد من العملات الصعبة».

فيما أوضح الدكتور مختار حبيب الخبير بالتنمية الإدارية، أنه سبق أن توسعت الحكومة فى تدشين إدارات جديدة للعمل على تذليل العقبات وتغير مسميات البعض الآخر بما يتناسب مع المرحلة التى نعيشها، ولكن تغيير المسميات دون إثقال خبرات البشر العاملين داخل تلك المسميات لن يؤتى بالفائدة التى نتمناها، وعليه فإن استحداث إدارة التخطيط الاستراتيجى وأهدافها الاتساق بين الخطة الاستراتيجية والخطة التشغيلية وموازنة الوحدة، والتفاوض مع الوزارة المعنية بالتخطيط، فيما يتعلق بتمويل الخطة الاستثمارية للوحدة، وإعداد الخطط والسيناريوهات لمواجهة الأزمات والكوارث، وإدارة المشروعات الموجودة بالوحدة وفقًا للأسس العلمية المعتمدة، يمكن اعتبارها فاعلة وتخدم خطة التنمية المستدامة.

وأضاف أن الوحدة الجديدة تتكون من إدارات التخطيط الاستراتيجى والسياسات، والمشروعات، المتابعة والتقييم، وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، وهى ضمن مشروعات الحكومة الخاصة بالتنبؤ بالمستقبل فى ضوء أسس علمية ومناهج صحيحة ونظريات غربية استمدها الغرب من عقول علمائه، وبالتالى تستطيع أن تتنبئ بما هو قادم فى ضوء أرقام يتم تحليلها بكل دقة، وربما يتحقق الهدف من وراء الوحدة الجديدة بعد خمس سنوات من تدشينها لحين إلمام الموظفين العاملين داخلها بطبيعة العمل، كما أن الوحدة سيكون لها أثر كبير فى فض الاشتباكات بين الوزارات.


اضف تعليقك

لأعلى