نساء رائدات:«اتطورى امسكى فى حلمك».. مبادرة لحياة كريمة وتكافل اجتماعى | الصباح

نساء رائدات:«اتطورى امسكى فى حلمك».. مبادرة لحياة كريمة وتكافل اجتماعى

محرر الصباح / 2019-08-17 21:21:40 / منوعات
شيرين الهواري

شيرين الهواري

كانت تجهد كثيرًا لتخلق كيانًا لنفسها، حينما كانت صغيرة تقطن مع أبيها وأمها بإحدى محافظات مصر، وتحلم بالسفر لتكمل دراستها، وحتى تتمكن من العمل بمجال السياحة المحبب لقلبها، لكنها لم تستطع أن تقنع أباها بالسفر والدخول لكلية السياحة والفنادق، وظلت تلك الفتاة تقاوم وتعافر الظروف لتثبت لجميع من حولها أنها وإن كانت فتاة فهى تستطيع أن تصنع المستحيل، وبالفعل تمكنت من الخروج من بلدتها إلى مدينة شرم الشيخ لتشتغل بمهنة السياحة التى لطالما عشقتها، لذا قررت شرين الهوارى إطلاق مبادرة باسم «اتطورى امسكى فى حلمك»، حتى تساعد الفتيات والسيدات فى الوصول لما يردن كما وصلت هى.

انطلقت مبادرة «اتطورى امسكى بحلمك» فى مدينة شرم الشيخ ثم طافت بعض الوديان التى تجاور تلك المدينة، وهى تهدف إلى مساعدة النساء حتى يتمكن من تطوير مهاراتهن وكسب لقمة عيشهن، وبخاصة تلك النساء المعيلات، وتمتلك المبادرة ثلاثة محاور أساسية، فهى تنموية مجتمعية خيرية، ويتم تمويلها بمجهودات ذاتية من قبل مؤسستها شرين الهوارى والأعضاء المنضمين، حتى يتمكنوا من توفير المساعدات للسيدات المحتاجات بشتى الطرق سواء من توفير مشروع لهن، أو تطوير مهارتهن، وغير ذلك الكثير.

وقام أعضاء المبادرة بجمع النقود من بعضهم البعض، حتى أنهم قاموا ببيع كروت لخصومات خاصة بمحلات وعيادات لبعض الأفراد، حتى يتمكنوا من تحقيق مبالغ مالية جيدة تيسر عليهم مساعدة السيدات، كما قامت المبادرة بشراء ماكينات للخياطة وتوزيعها على نساء بحاجة للعمل، وذلك بالطبع بعد عمل دراسة جيدة للحالات ومدى احتياجهن.

 وقد استطاعت المبادرة توفير 20 ماكينة خياطة، هذا غير إقامة معارض لبيع منتجات النساء، فلم تقتصر المساعدة على ماكينات الخياطة بل ضمت عمل محل صغير ومشروع لتصميم الإكسسوارات، وآخر لعمل المخبوزات، كل هذا حتى توصل المبادرة أكبر قدر ممكن من السيدات لحياة كريمة.

ومن الجانب التنموى، تقيم مبادرة «اتطورى امسكى بحلمك» العديد من الدورات التدريبية حتى تؤهل الفتيات لسوق العمل بالشكل الذى ينبغى، فتقدم لهن دورات لتعليم اللغة الإنجليزية والحاسب الآلى، غير دورات أخرى لتعليم عمل السيرة الذاتية وأنترفيو جيد.

 ومن ناحية أخرى يتم تقديم دورات نفسية لمساعدة السيدات على تربية أولادهن والتعامل مع المجتمع بالشكل الذى يليق بهن، وقد علقت الهوارى على هذا قائلة: «إحنا عندنا جهل كتير ولازم نعالجه، وضرورى قبل ما نهتم بالشباب، واللى هى حاجة كويسة، لازم نهتم باللى جابت الشباب».

وقال شرين الهوارى إن أكثر القصص التى تعاملت معها من خلال المبادرة، وتأثرت بها كثيرًا هى قصة سيدة مصابة بالسرطان أتت ضمن فعاليات المبادرة حتى تتمكن من تعلم بعض المهارات وتطور من نفسها وإمكانياتها، لتعمل وتنفق على نفسها وأولادها، فهى تعد سيدة عظيمة جدا وتمسكها بالحياة وأحلامها مهيب للغاية.

 وأضافت أنها تطمح من خلال مبادرتها إلى تخليص السيدات من المهانة وتوفير حياة كريمة لهن، وإمدادهن بالطاقة الإيجابية التى تساعدهن على مواجهة المجتمع والناس، فالمبادرة ليست مساعدات مالية وحسب بل نفسية ومعنوية.


اضف تعليقك

لأعلى