بقلم أشواق مسامر.. "شانيل" وأنا (٢) | الصباح

بقلم أشواق مسامر.. "شانيل" وأنا (٢)

أشواق مسامر

أشواق مسامر

في عام ١٩١٣ افتتحت شانيل بوتيك في "دوفيل" بتمويل من كابيل أيضاً ، لم يتركها للحظة واحدة كان معها خطوة بخطوة يرى دائماً أنها تستطيع تحقيق المزيد من التقدم والنجاح.. عقلها الذي لا يهدأ.. وشخصيتها القوية يؤهّلونها لذلك .

كانت شانيل لا تتوانى عن التفكير في كل ما هو جديد ومختلف لتقدمه لعالم الملابس النسائية وكانت نقطة تغيير جديدة، بعد انتشار القبعات البسيطة الراقية، وهي تشجيع النساء على ارتداء البنطال بسيط التصميم، بعيدا عن ملابسهن المعقدة بارتداء المشدات التي تظهر الخصر والفساتين كثيرة الطبقات، خاصة أن الكثير من النساء اضطررن للعمل خلال فترة الحرب العالمية الأولى.

 

من هنا أقول لك أيتها المرأة الجميلة بروحك أولا قبل ملامح وجهك ... الشئ الهام ومعيارك لاختيار ملابسك هو تعبير هذه الملابس عن شخصيتك الحقيقة فلا تتمادي في إرتداء كل ما يشبه ملابس الرجال فتفقدي هويتك الحقيقية ... ولا ترتدي ما يظهر أنوثتك حد الإغراء المبتذل فتحبسين رقي روحك بزجاجة الأنوثة المزيفة، ثم تشتكين بعدها من النظرة الدونية للمجتمع الذي لا يرى الكثير منه في المرأة غير أنها عروسة جميلة ترتدي كل ما هو أنثوي لإثارة الغرائز فقط !!!.

 

لم يكن ذلك التغيير سوى البداية القوية لإحداث ثورة في عالم الأزياء النسائية، وذلك حينما استخدمت خامات "الجيرسيه" لتصنيع ملابس تتصف بالراحة والبساطة ... وكانت خامة "الجيرسيه" من الخامات التي لا يستخدمها كبار مصممي الأزياء لأنهم كانوا يرونها رخيصة الثمن ولا تصلح للأزياء النسائية على الإطلاق ،ولذلك السبب اتهمت شانيل بالإساءة للذوق العام والتقليل من شأن المرأة الأوروبية .

 

كل ذلك وهو يترقبها .. يفرح لنجاحها... تشاركه حضور الحفلات الارستقراطية .. يشاركها الأفكار ويساعدها على تحقيقها .. تحبه وبحبها .

 

في عام ١٩١٥ افتتحت شانيل متجراً في بياريتز لتحقق بذلك نجاحاً آخر كالذي حققته بدوفيل، وقد ساعد شانيل على ذلك الوضع الحيادي خلال الحرب العالمية الأولى.

استطاعت شانيل من خلال نجاحاتها أن تعوض كابيل عن أمواله التي استثمرها، نافية بمنتهى القوة همزات ولمزات المجتمع الارستقراطي باستغلالها لكابيل لثرائه ودعمه المادي لها .. لم يكن للحب والمشاعر أي اعتبار على الإطلاق.

 

استمرت العلاقة بين كابيل وشانيل لتسع سنوات شهدا معا لحظات الحب والنجاح ... وعلى الرغم من ذلك لم يطلب منها الزواج طوال هذه الفترة ...

 

فهل كان لعدم وجود الشجاعة الكافية لمواجهة المجتمع الارستقراطي وعائلة كابيل الغنية ؟ أم أن هناك سببا آخر احتفظ به كابيل لنفسه؟ أم كانت شانيل هي من تأبى هذا الزواج ؟؟..

الإجابة في المقال القادم..


اضف تعليقك

لأعلى