بقلم الدكتور أحمد فرج.. الحلم الفضائى الإفريقى (2) | الصباح
أحمد العدل أمينا لشئون المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحزب مستقبل وطن في الجيزة     elsaba7     توقعات بحركة إعلامية مرتقبة.. بسمة وهبة على «أون» وأمانى الخياط فى «cbc اكسترا»     elsaba7     حجي: إصلاح التعليم وتجديد الخطاب الديني أصعب من شق الطرق والكباري     elsaba7     طارق حجي: تفعيل دور مراكز شباب وقصور الثقافة يحدث ثورة مضادة ضد الأفكار الرجعية .. فيديو     elsaba7     مواطنون ضد الغلاء يطالب الجميع بالعمل من أجل مصر.. فيديو     elsaba7     برلمانى سابق: ارتفاع أسعار بعض السلع ناتج عن جشع التجار..فيديو     elsaba7     أمين الأتحاد العربى للأسمدة : نقص البوتاسيوم فى التربة المصرية أفقد الفاكهة طعمها ورائحتها     elsaba7     شاهد.. 20 شاباً مصرياً يرون مأساتهم مع التقنين لزراعة 160 فدان بالمنيا     elsaba7     نجل الفنان محمد عوض: تركت الفنون الجميلة والفنون المسرحية للاستمرار في معهد السينما .. فيديو     elsaba7     14 ديسمبر أولى جلسات محاكمة رئيس قطار الأسكندرية - الأقصر فى واقعة " ضحية التذكرة "     elsaba7     يلاشوت | بث مباشر لمباراة السعودية ضد قطر في نصف نهائي كأس الخليج| كورة ستار     elsaba7     ترامب يفتح النار على أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس الأمريكي     elsaba7    

بقلم الدكتور أحمد فرج.. الحلم الفضائى الإفريقى (2)

د. أحمد فرج

د. أحمد فرج

نواصل ما بدأناه في المقالة السابقة، إذ توقفنا عند إعلان أربع دول إفريقية عن إطلاقها أقمارًا صناعية خلال 2017، وقد ذكرنا القمر الأنجولى والجزائرى، ونواصل مع إطلاق القمرين المغربى والغانى.

فى نوفمبر 2017، أطلقت المغرب ـ وسط تكتم إعلامى ـ قمرًا صناعيًا مجهزًا بأحدث وسائل مراقبة الأرض من "مركز كورو الفضائي" في إقليم جويانا الفرنسي.

وبالعودة إلى التقارير الصحفية التي نُشرت وقتها عن إطلاق القمر، نجد أنها كانت زاخرة بالتفسيرات والتأويلات السياسية الكثيرة، لكن كل ذلك لا يعنينا هنا، فى إطار حديثنا عن تجربة أشمل وأعم هي التجربة الإفريقية أو "الحلم الإفريقى"، لكن سنتطرق سريعًا إلى تحليل حيادى عن القمر فى السطور التالية.

حمل القمر اسم "محمد السادس ـ أ" وفقًا لشركة "أريانسبايس"، وقد أُرسل للفضاء على صاروخ من نوع "فيجا"، ليتخذ مكانه في مدار حول الأرض. 

يمكن للقمر التقاط ما يقارب 500 صورة ذات جودة تصل إلى سبعين سم من أي مكان على سطح الكرة الأرضية، وإرسالها إلى محطة التحكم وجمعها من قبل فريق مختص مقره في الرباط فى أقل من 24 ساعة. ليصبح المغرب ـ حينها ـ أول بلد إفريقي يمتلك قمرًا صناعيا قادرًا على الرصد والاستطلاع بدقة وجودة عاليتين. 

فى ذلك الوقت، أُعلن أن نسخة أخرى من القمر ستُطلق في 2018، وتبلغ تكلفة كليهما 500 مليون يورو، وقد صنعت القمر الشركة الفرنسية ـ الإيطالية "تاليس أيلينيا سبايس" و"إيرباص الفرنسية".

قبلها، أى فى أغسطس 2017، أطلقت غانا أول قمر صناعى لها باسم "غانا سات 1"، وهو قمر صغير بلغ وزنه كيلوجرامًا و300 جرام تقريبًا، أُطلق كحمولة ثانوية "أي أطلقت معه أقمار أخرى أو قطع أخرى إلى الفضاء" على متن صاروخ فضاء أمريكى اسمه "سبيس إكس"، الذى انطلق من مركز كيندى للفضاء في الولايات المتحدة.

أشرف على صناعة القمر فريق هندسى غانى من "جامعة كل الأمم"، وتتلخص مهمته فى أمرين، تصوير ومراقبة السواحل الغانية بصورة تفصيلية، الثانى تعليمى، إذ تسعى غانا إلى دمج تكنولوجيا الأقمار الصناعية في مناهج التعليم الثانوى، وقد دعمت القمر وكالة استكشاف الفضاء اليابانية بتكلفة وصلت إلى 500 ألف دولار. حينها، أعلن الغانيون أنهم سيطلقون القمر الصناعى "غانا سات 2" فى 2018.

لكن.. كانت كينيا على موعد في عام 2018، مع إطلاق أول قمر صناعي منتج محليا إلى الفضاء، ويحمل اسم "1 كيه. يو. إن. إس. بي. إف"، وقد أطلقته كينيا بالتعاون مع وكالة الفضاء اليابانية في طوكيو، ويبلغ ارتفاع القمر "عشرة" سنتيمترات فقط، وقادر على توفير مراقبة محدودة للأرض وبث صوتى.

تم تصنيع القمر بدعم مالى قدره مليون دولار من طرف الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوى.

وبذلك، تكون الدول الإفريقية التي طرقت باب الفضاء هي: مصر، الجزائر، جنوب إفريقيا، نيجيريا، ثم المغرب، أنجولا، غانا، كينيا، ورواندا، فيكون العدد بذلك 9 دول.

يعلق "سيكو ويدراوجو" المهندس في شركة "سافران" الفرنسية ـ وهى مجموعة كبيرة متخصصة في صناعات الطيران ـ قائلًا: إطلاق أربعة أقمار صناعية إفريقية في 2017، كان دون شك صدفة زمنية، لكنها ستبقى في التاريخ"، مضيفًا أنه مع هذه الديناميكية سيهتم زعماء الدول أكثر بالفضاء، وستهتم أيضًا بالصناعات الفضائية أكثر فأكثر بالسوق الناشئة التي تقدمها إفريقيا. 

تابع "سيكو" تعليقه قائلا: يُتوقع أن تدعم هذه الديناميكية التعاون الإفريقي في هذا المجال. ففي 2016، سلك الاتحاد الإفريقي هذا النهج باعتماد نص بعنوان "السياسة والاستراتيجية الفضائية الإفريقية" لتطوير البرامج الفضائية ودعمها ماديًا ودفع التعاون فى هذا المجال.

من هذا التعليق، ننطلق إلى الحديث عن استضافة مصر لوكالة الفضاء الإفريقية، إذ لم يتم الأمر بين يوم وليلة، إذ بذلت مصر وفى الصدارة القيادة السياسية جهودًا متواصلة في هذا الشأن، لدعم نشأة وكالة الفضاء الإفريقية.

فقد بدأ النقاش حول ذلك في عام 2011، حول إنشاء وكالة فضاء إفريقية بقسم العلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الإفريقي، حينها، قامت مفوضية الاتصالات بالاتحاد الإفريقى بطرح دراسة نفذتها شركة "فيجا" الفرنسية، حول جدوى إنشاء وكالة فضاء إفريقية.

في العام التالى، أى فى 2012، أصدر وزراء الأرصاد الأفارقة قررًا بدراسة إنشاء برنامج فضاء إفريقي، بالتنسيق مع المفوضيات والجهات المعنية، وقامت مفوضية العلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الإفريقي بتشكيل مجموعة عمل من بعض الدول الإفريقية المهتمة بمجال الفضاء، من أجل إعداد رؤية مبدئية للسياسات والاستراتيجيات الفضائية في إفريقيا.

وقد شهدت الأعوام من 2012 إلى 2015، اجتماعات مكثفة لمجموعة العمل، استضافت مصر منها 3 اجتماعات، وأسفرت عن عمل مسودة لسياسة واستراتيجية الفضاء الإفريقية، وتم عرضها على مجلس وزراء البحث العلمى الأفارقة.

ونواصل في المقال التالى.


اضف تعليقك

لأعلى