أشواق مسامر تكتب:"شانيل" وأنا..!   | الصباح

أشواق مسامر تكتب:"شانيل" وأنا..!  

أشواق مسامر

أشواق مسامر

"غابريل وينور شانيل" من مواليد أغسطس عام ١٨٨٣، مصممة الأزياء الفرنسية التي أدخلت البساطة الراقية لعالم النساء بعد أن كانت الموضة حكرا على الأغنياء اجتماعيا وعلى الرجال مهنيا .

 عانت شانيل كثيرا من عدم الدعم لكونها امرأة، وليست من علية القوم والعائلات الغنية، وعانت أكثر لكونها "امرأة" تحدت عرف المجتمع لرغبتها في العمل وإثبات ذاتها في وقت كان أقصى طموح المرأة هو إيجاد رجل غني يعيلها.

 

تعلمت شانيل الخياطة والتفصيل بملجأ الأيتام الذي تربت فيه ، حتى تستطيع كسب عيشها بالإضافة لعملها بملهى يرتاده ضباط سلاح الفرسان، ومن خلاله تعرفت على من ظنت أنه أحبها أحد ضباط الفرسان "إتيان بالسان" والذي كان أيضا من رجال فرنسا الأثرياء، أحبها.. أو هكذا أوهمها .. عاشت معه بقلعته ثلاث سنوات باعتقاد خاطئ منها أنه سيتزوجها لإغداقه عليها بالأموال والمجوهرات.

 

وبعد فترة تأكدت شانيل من أن "بالسان" لن يتزوجها، لأنها بالطبع ليست من العائلات الثرية، غضبت شانيل كثيرا، لكنها لم تبك، فقد كان لديها من عزة النفس ما يكفيها لتخطي أي شئ صعب وتركت "بالسان" بكل أمواله عاقدة العزم على إثبات ذاتها وحفر اسمها في التاريخ دون الحاجة إلى مجتمع لا يرى في المرأة غير أنها أداة للمتعة والديكور الاجتماعي في الحفلات الراقية .

 

في عام ١٩٠٨ بدأت علاقة حب جديدة لشانيل مع الكابتن "آرثر إدوارد كابيل"، والذي كان أحد أصدقاء "بالسان"، كان من أثرياء انجلترا ومن أكثر المعجبين بشخصية "شانيل"، حيث كان يرى فيها أنها غير كل النساء اللائي يعرفهن ..

 

كان "كابيل" الداعم الأول لشانيل لبدء حياتها المهنية كمصممة للقبعات التي كان لاغنى عنها لأي إمرأة أوروبية في ذلك الوقت، وإيمانا منه بموهبتها وقدرتها على إحداث التغيير بحياتها وبحياة غيرها من النساء .

 

 

في عام ١٩١٢ ازدهرت حياة "شانيل"المهنية في تصنيع القبعات لما أضفته من بساطة راقية وذوق مختلف، خاصة بعدما ارتدت ممثلة المسرح "شانيل دورزيات" إحدى القبعات من توقيع "شانيل" بأحد الأعمال المسرحية الفرنسية .

 

هذه مجرد البداية لأحد أهم الأسماء اللامعة لبيوت الأزياء العالمية "كوكو شانيل"، وأنا أقول لكم جميعا حينما يجد الإنسان من يدعمه، من يقف سندا وعونا، فقط لإيمانه بأفكارنا وقدرتنا على إحداث تغيير إيجابي للمجتمع فقد يكون ذلك حبا حقيقيا من القلب، وقد يكون دعما من العقل للأفكار الجديدة، وقد يكون استثمارا مشتركا بين الأفكار والأموال.. 

 

لكن يبقى السؤال: كيف كان دعم "كابيل" لكوكو شانيل".. أصل الحكاية في المقال القادم..


اضف تعليقك

لأعلى