تقرير|من هي "علياء عبد النور" التي ماتت داخل سجون الإمارات بسبب إنسانيتها | الصباح

البرلمان البريطاني يتهم الإمارات بقتلها

تقرير|من هي "علياء عبد النور" التي ماتت داخل سجون الإمارات بسبب إنسانيتها

علياء عبد النور

علياء عبد النور

علياء عبد النور، كانت قد القت السلطات الإماراتية القبض عليها، عام 2015، بتهمة تمويل الإرهاب، وحكم عليها بالسجن 10 سنوات، بعد أن ساعدت في جمع تبرعات لأسر السوريين المحتاجين في الإمارات، والنساء والأطفال الذين تضرروا من الحرب، ولكن إهمال السلطات الإمارتية لها أسفر عن وفاتها متأثرة بمرض السرطان الذي لم يسمحوا لها بالعلاج منه.

 

ماتت علياء بمرض السرطان في 4 مايو 2019، بعد معركة طويلة مع سرطان الثدي، الذي ظهرت أعراضه عليها بعد القبض عليها في 2015، ولكن البرلمان البريطاني أتهم السلطات الإماراتية بالإهمال في حالتها، في محاولة منهم لقتلها،

 

وصفت هيومن رايتس ووتش، التهم التي وجهت لعلياء بأنها مشوبة بانتهاكات قانونية، وطالب أعضاء في البرلمان البريطاني من الإمارات بسرعة إجراء تحقيق في وفاة ناشطة سياسية في السجن، بعد أوضحت بعض التقارير بأنها لم تتلق العلاج اللازم من مرض السرطان.

 

وأرسل حوالي 30 عضوا في البرلمان خطابا في صحيفة الغارديان، قالوا فيه إن علياء عبد النور توفيت في المستشفى في الإمارات، بسبب الإهمال، كما دعوا السلطات الإماراتية إلى إجراء تحقيق محايد في قضيتها لمعرفة إن كانت قد عوملت بطريقة تتماشى مع المستويات المتفق عليها عالميا، وبدء مقاضاة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة ارتكبت لحقوق الإنسان في حالتها، إن كان ذلك مناسبا.

 

وأكد الخطاب أن علياء حرمت أكثر من مرة من سبل الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة، بالرغم من تشخيص حالتها والتأكد من إصابتها بسرطان الثدي، وإنها لم تنقل إلى المستشفى إلا بعد عام من الإصابة، الأمر الذي اسفر عن وفاتها في ظروف غير إنسانية، إذ كانت مقيدة إلى سرير المستشفى، في غرفة بلا نافذة ودون تهوية، وذلك كما جاء في الخطاب.

 

بينما أعلنت السلطات الإماراتية ردا على الخطاب أن علياء توفيت بسبب مرضها بسرطان الثدي، الذي كانت تعاني منه منذ 2008، ورفضت تلقى العلاج للقضاء على المرض.

 

الأمر الذي دفع البرلمانيون البريطانيون في خطابهم، للتحدث مع أسرة علياء والذين أكدوا أنها لم تتلق  حتى وفاتها  أي عناية طبية كافية لعلاج مرضها، وأنها أجبرت على التوقيع على اعتراف يفيد بأنها رفضت العلاج الكيمياوي.

 

 

وكشف تقرير للأمم المتحدة أن علياء، سجنت في حبس انفرادي لمدة ستة أشهر في معتقل سري، وتعرضت لإهانة جسدية ونفسية وللتهديد، وأجبرت على التوقيع على اعتراف مكتوب تحت التعذيب، وعانت من الاعتداء الجسدي على أيدي حراس السجن، بحسب شهادات سجناء في التقرير.

 

في عام 2018،  تدهورت حالة علياء الصحية، مما اضطرت السلطات في الإمارات إلى نقلها إلى مستشفى المفرق، ثم نقلت في ينايرإلى مستشفى آخر في العين.

نفت النيابة العامة في الإمارات، أحمد عبد الله الحمادي، في مايو، مـا يتداول من معلومات بشأن علياء عبد النور، وقال إنها غير صحيحة، مشيرا إلى أنها لها تاريخا مرضيا مع سـرطان الثدي، وسـبق أن عولجت منه في 2008 على نفقة الدولة.

 

وأوضحت وسائل إعلام إماراتية، أن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافيـة، قضت بإدانتها بتهم تتعلق بالعمل مع تنظيم القاعدة ومعاقبتها بالسجن 10 سنوات، وأثنـاء قضائها مدة السجن عاودتها أعراض المرض، فعرضتها إدارة السـجن على العيادات، فكانت ترفض العلاج".

 

وأضافت بعض الصحف أن علياء رفضت العلاج، عندما أمر النائب العام عام ‏‏‏2017 بنقلها إلى مسـتشفى المفرق، حيث حدد نوع العلاج اللازم لها، رغم مطابقته لمعايير العـلاج العالمية التي توفرها الدولة لكل مواطنيها ومقيميها، وأضربت عن الطعام مرات عدة.

 

كان قد أعلن مكتب مفوضية حقوق الإنسان التابع لمنظمة حقوق الإنسان في 2019 ، أن  أسرة علياء طالبات بالإفراج عنها بسبب حالتها الصحية، بينما السلطات الإماراتية رفضت وقررت حرمانها من الدواء اللازم، الأمر الذي دفع الأمم المحدة للبحث لتوفير جميع الأدلة اللازمة لإثبات أن هناك انتهاك لحقوق الإنسان في قضية علياء.

 

 


اضف تعليقك

لأعلى