جميع الطلاب حصلوا على 99%.. الغش الجماعي يفضح مدرسة ثانوية بالدقهلية | الصباح

جميع الطلاب حصلوا على 99%.. الغش الجماعي يفضح مدرسة ثانوية بالدقهلية

مدرسة أحمد لُطفي السيد بالسنبلاوين

مدرسة أحمد لُطفي السيد بالسنبلاوين

انتشر مؤخرًا على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" خبر دخول مدرسة أحمد لطفي السيد الثانوية بنين بمركز السنبلاوين محافظة الدقهلية لموسوعة جينيس في الغش الجماعي، لأنه قد نجح جميع الطلاب بنفس النسبة المئوية 98.5 %، وتزامن ذلك مع حدوث غش جماعي في مدارس عديدة على مستوى الجمهورية، أشهرها مدرسة محمد لطفي العشري القانطة بمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، حيث حصل 400 طالب على نسبة 98%، ولكن سرعان ما تم تعليق المجموع للتحقيق في الواقعة.

وأوضح عضو بالإدارة التعليمية بالسنبلاوين الذي رفض ذكر اسمه، أن هناك عدة أسباب وراء نجاح جميع الطلاب بالمدرسة بنسبة 98.5% في الثانوية العامة؛ أهمها حالات الغش الجماعي الذي شهدته اللجان، كما أن للمدرسة حالات غش مُثبتة من قبل فهذه ليست المرة الأولى، ومع ذلك لم تتخذ الجهات الرقابية أي إجراء بخصوص ما حدث في لجان المدرسة.

وتابع، أن هذه ظاهرة منتشرة في مدارس الثانوية بنين على مستوى الجمهورية نظرًا للبلطجة التي تُمارس أثناء أداء الامتحانات من الطلاب ضد المدرسين والمراقبين، فالمراقب ذو الـ 165سم أمام طالب 195سم في ظل غياب القيم، يكون من السهل على الطالب "ضرب المدرس"؛ ولذلك فإن أولياء الأمور تحّول أولادها لمدرسة أحمد لطفي السيد لأن فيها بلطجة ومن السهل الحصول على نسبة عالية في الثانوية العامة.

وبحسب العضو لـ"الصباح"، فإنَّ من أهم الأسباب أيضًا أن معظم المدرسين الذين يمسكون رؤساء لجان منعدمو الشخصية أمام الطلاب، فالمراقب إذا اتخذ إجراء قانوني ضد الطالب، يأتي ولي أمره و"يتبلى على المراقب وممكن يرفع عليه قضية، لذلك يقرر المراقب أن يشتري راحته، فالبلطجة ليس لها قوة تقلعها لأن أساسها التربية منذ الصغر، كما أن هناك من يسيء للدولة لأنه محبط سياسيًا، ولذلك يتعامل بشكل سلبي مع ظاهرة الغش، بل وصل الأمر لديهم بأنهم أصدروا فتاوى تُبيح الغش تحت مسمى الغنائم.

وأضاف، أنَّ أولياء الأمور يُشاركون في هذه الجريمة، لأن معظمهم على عِلم بِما يَحدث من أبنائهم؛ فبدل أنّ يحرصوا على تربيتهم السليمة وعدم التجاوز في حق مدرسيهم، يساندوهم على الغش عن طريق رفع قضايا على المراقبين إذا ما سهّلوا الغش، وتحويل العديد منهم إلى هذه المدارس أملًا في المجموع العالي ولو بـ"الغش والبلطجة".

وعن حل هذه الظاهرة أكد المدرّس أنَّ "السحابة الإلكترونية" هي الحل الجذري لها، ولابد من مساندة الوزير فيما يرنو إليه، فَلَو أن الطالب أمامه امتحان على "التابلت" وكتاب مفتوح، ومطلوب منه أن يحل الامتحان في ظرف ساعة واحدة، فلن يكون أمامه وقت للغش، كما أن الأسئلة ستقيس مستوى الفهم والإبداع وستنمي حس النقد لدى الطلاب، ولكن هناك منظومة كاملة مصلحتها أن تعرقل هذا النظام الذي يتطلب إلغاء الكونترول والمطابع السرية التي تطبع الامتحانات الورقية وكذلك تجار الورق.

وبيّن العضو بالإدارة التعليمية بالسنبلاوين، أنَّ المناهج الحديثة رائعة فهي تعلّم مواقف حياتية للطلاب، كما أننا بحاجة لمدرسين يُدركون جيدًا معنى التدريس للطلاب، مستدلاً أنه قابل مدرسًا يسخر من درس في المقرر الدراسي لأنه يقول للطالب إذا ذهبت مع أبيك يوم الجمعة تشتري حلوى، وجئت في اليوم التالي لنفس المحل بمفردك، وقدم لك البائع حلوى أقل بنفس السعر ونصحك ألا تخبر والدك ماذا ستفعل؟، فالدرس هنا درس حياتي وليس درس في الرياضيات أو العلوم، بل هي مناهج تنمي الوعي لا الروتينية وسهولة الاقتياض.

وعن الانتقادات التي وُجهت لنظام التابلت الحديث، شرح العضو الذي رفض ذكر اسمه، أنه في بداية تفعيل نظام السحابة الإلكترونية كان 20% من الأجهزة تفتح، أما حاليًا فإن 98% من الأجهزة قد فتحت، الأمر الذي يؤكدّ أن هناك تطور ملحوظ في النظام الجديد جعل الطلاب يستغنون عن الدروس الخصوصية، فالمنتج التعليمي خلال الـ30 سنة الماضية أخرج إرهابي متطرف أو بلطجي والوسط هنا نسبة قليلة جدًا، لذلك وجب التغيير.


اضف تعليقك

لأعلى