أسامة العرقسوسى فى حوار خاص لـ«الصباح»..الاقتصاد لن ينهض إلا بسواعد المصنعين المصريين..ونعانى من ظاهرة الغش التجارى | الصباح

أسامة العرقسوسى فى حوار خاص لـ«الصباح»..الاقتصاد لن ينهض إلا بسواعد المصنعين المصريين..ونعانى من ظاهرة الغش التجارى

اسامة العرقسوسى

اسامة العرقسوسى

>>العرقسوسى: فكرة منح الجنسية مقابل الاستثمار أمر مرفوض نهائيًا >>أكبر عوامل الجذب للمستثمرين المصريين والأجانب تنفيذ شبكة الطرق فى الفترة الأخيرة >>لدينا إحصائية مؤسفة تشير إلى أن الطلبة المتقدمين للمدارس نظرهم ضعيف بسبب التليفون المحمول

أكد المهندس أسامة العرقسوسى رئيس لجنة التعليم والتدريب بجمعية مستثمرى 6 أكتوبر ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس أمناء المدينة، على معاناة المستثمرين من مشكلة الغش التجارى منذ سنوات، وقبل الثورة كان هناك من 6 إلى 8 مصانع متخصصة فى صناعة الكابلات، وظهر بعد الثورة أكثر من 2000 مصنع كابلات كهربائية كاقتصاد موازٍ.. وإلى نص الحوار..

 

* ماذا عن تفاصيل التعليم والتدريب المزدوج ؟     

- بداية التعليم والتدريب المزدوج هو تطوير للاسم السابق مبارك كول، وهو تطبيق للتعليم الفنى بألمانيا بحجمها الصناعى والاقتصادى والعمالة الفنية التى تعتبر على أعلى مستوى فى العالم، والفكرة تعتمد أن الطالب عندما يتعلم تعليمًا نظريًا بعد تخرجه يتجه إلى أى مصنع ليس لديه أى فكرة عن العمل داخل المصانع، بينما نظام «التعليم والتدريب المزدوج» يقوم على دراسة الطالب لمدة يومين فى المدرسة بشكل نظرى و4 أيام فى المصنع كتدريب عملى، ويكتسب مهارات تحت إشراف عدد من المراقبين الذين يقومون بزيارة عدد من المصانع التى تضم هؤلاء الطلبة، وبذلك الأسلوب نهضت ألمانيا وأصبحت من أكبر الدول الصناعية فى العالم، ونحن الآن نقوم بتطبيق هذا النظام، ولكن لدينا بعض المعوقات، والدولة تهتم على التعليم الفنى، ونحن نعلم جيدًا أن خريجى التعليم الفنى فى بعض الأحيان لا يجيد القراءة والكتابة ويفتقر الكفاءة فى بعض التخصصات الفنية مثل الكهرباء والميكانيكا، أما من ناحية «التعليم والتدريب المزدوج « فإن الطالب لايمكن تخرجه إلا إذا أفاد المصنع، وبالتالى أفاد نفسه بشكل شخصى، وهناك فى التعليم الفنى ما يفوق الـنصف مليون طالب يصلون فى عام 2020 إلى مليون طالب، بينما فى التعليم المزدوج 38 ألف طالب، وهناك عائق اجتماعى بنظرة المجتمع الدونية لخريجى التعليم الفنى، وأيضا من المعوقات القدرة الاستيعابية للمدارس فى محافظة الجيزة، حيث تقدم هذا العام 5000 طالب، بينما القدرة الاستيعابية 1800 طالب سنويًا،لذلك يتم فلترة هؤلاء الطلبة من خلال اختبارات لغة واختبارات عامة، ويتم الكشف الطبى للطالب المتقدم، وتم عمل إحصائية العام الماضى مؤسفة أن معظم الطلبة بنسبة 65 فى المائة نظرهم ضعيف بسبب استخدام التليفون المحمول والحاسب الآلى، كما ظهر فى الإحصائية أن نسبة 38فى المائة ضعاف البنية الجثمانية، لذلك لا يستطيع حمل أى من المعدات داخل المصنع نتيجة ضعف البنيان الجثمانى، ونقوم بتوجيههم إلى تخصصات مناسبة لهم مثل الملابس يقومون بالامتناع عن العمل إلى هذه التخصصات، ولدينا الآن شروط قوية جدًا للاختيار، وتعتبر وحدة محافظة الجيزة من أقدم وأقوى الوحدات.

*وكيف تتعاملون مع ظاهرة الغش التجارى فى المنتجات التى تقوم بتصنيعها مصانع بئر السلم ؟

- بالطبع نعانى من مشكلة الغش التجارى منذ سنوات وحتى الآن، وعلى المستوى الشخصى عند إنشاء المصنع الخاص بى منذ عام 1988 كان يوجد 6 إلى 8 مصانع فقط تنتج كابلات على مستوى الجمهورية، وفى فترة ما بعد الثورة ظهر أكثرمن 2000 مصنع متخصص فى صناعة الكابلات الكهربائية كاقتصاد موازٍ، وعن تجربة عملية، كان هناك اشخاص يقومون بالتلاعب باسم المنتج المصنع، ويتم بيعه فى الأسواق وبجودة أقل من المصنع وأسعار أقل من طرح المصنع، وفى الوقت ذاته تم الإبلاغ للجهات الرقابية عن هؤلاء، وتم القبض عليهم، وهناك أماكن وبالأخص منطقة باسوس تقوم بتقليد العلامات التجارية التى لها ثقل فى الأسواق، لذلك أطالب المواطنين توخى الحذر من هؤلاء التجار ألا يقعوا فى فخ الغش التجارى، وجميع الحوادث التى تطرأ علينا فى مصر نتيجة ماس كهربائى تأتى من هذه العينة التجارية المزيفة والغش التجارى، والحل الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة يجب أن نبدأ من التاجر الذى يتعامل مباشرة مع المصانع المعروفة فى الأسواق ويجب على الجهات الرقابية أن تلزمه بعدم التعامل جهات غير معروفة، وعلى جانب آخر يجب على الجهات الرقابية أن تتكاتف للقضاء على هذه الظاهرة التى انتشرت فى الآونة الأخيرة، وهناك 85 فى المائة سوق موازية يعملون بهذه الطريقة العشوائية وغير القانونية، بينما نحن كمصانع مشهورة ومسجلة ومعروفة لدى الجهات الصناعية والرقابية نتعامل على نسبة 15 فى المائة فقط.

* متى نرى المنتج المصرى بجودة تضاهى المنتجات العالمية؟

- هناك بعض المنتجات المصرية يتم تصديرها مباشرة إلى الخارج دون طرحها فى الأسواق المصرية وبمعايير ومواصفات أوروبية ونحن متفوقون فى هذه النقطة خاصة المنتجات المعتمدة على الخامة، لأن هناك فى الأسواق الأوروبية تعطش فى خامة المنتج، لذلك فى بعض الأوقات المنتج المصرى يرتقى لمستوى المنتج الأوروبى، فهناك قصور من بعض المصنعين فى مصر فى عملية الاستيراد والتصدير فيجب على الدولة تشجيع الصناعة المصرية بشكل أكبر من ذلك ورفع الأعباء على أصحاب المصانع وتخفيف الأعباء التصديرية.

* ماذا عن المصانع التى تعثرت بسبب هجرة العمالة أو التمويل أو لأسباب أخرى؟

- هناك بعض الأسباب التى أدت إلى تعثر بعض المصانع، وبالتالى إغلاقها تمامًا منها هجرة الأيدى العاملة نتيجة ضعف المرتبات، وأيضا لأسباب منها عدم مواكبة التطورات والتكنولوجيا الحديثة مثل أجهزة التليفزيون القديمة وLED ومنها أسباب أخرى من التمويل من البنوك، وهناك بعض المصانع تعثرت نتيجة عدم الالتزام بسداد القروض الممنوحة لها من البنوك المختلفة فى المواعيد المقررة سلفًا، ورغم سداد رجال الأعمال لكل القروض الممنوحة لهم من البنوك إلا أن هذه البنوك قامت بتسجيل رجال الأعمال «I score» نتيجة وضع هؤلاء الأشخاص فى هذه القائمة، ولايتم إقراضهم مرة أخرى، لذلك أطالب بإلغاء قرار وضع رجال الأعمال فى قائمة «I score» مما ينتج عنه عدم منحهم قروضًا مرة أخرى.

* ما الدور الرئيسى التى تقوم به جمعية المستثمرين ؟

- فى البداية جمعية المستثمرين أنشئت فى عام 1984 ونحن أول جمعية فى مصر تخدم المستثمرين، ومن أهداف الجمعية خدمة المستثمرين من حيث حل مشاكل التراخيص أو أى عقبات أو معوقات تواجه المستثمرين، لذلك نقوم بعرض المشاكل، ويتم عرضها على الجهات المعنية لحلها، ولدينا مشاريع منها مشروع التعليم والتدريب المزدوج «مبارك كول سابقًا» ومشاريع أخرى داخل الجمعية تابعة للجان متخصصة لمتابعة المستثمرين بشتى الطرق، وهناك صلة وطيدة بين لجنة الطاقة بالبرلمان والجمعية فى صياغة القوانين والتشريعات المهمة، ولدينا رجال قامات ذوو فكر رفيع داخل الجمعية مثل رجل الأعمال حسام برناسوس الذى يترأس لجنة التطوير والتكنولوجيا فى الجمعية، والذى سوف يطلق تطبيقًا عبر الإنترنت لعملية البيع والشراء خلال الأيام المقبلة، وسوف يساهم فى طرح منتجات المصانع فى مصر دون أى عوائق للمستهلك، كما يساهم بشكل كبير فى عملية التصدير خارج مصر، وفى التكامل بين المصانع بإتاحة المنتجات والخامات أمام المصنعين فى المناطق الصناعية.

 * ما الحوافز والعوامل  الجاذبة للمستثمرين الى مصر ؟

- هناك أسباب كثيرة لجذب المستثمرين إلى مصر، وبالفعل مصر نفذت جزءًا من عوامل الجذب منها تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكى، وهذا من أكثر الأسباب الجاذبة للمستثمرين الأجانب فى مصر لأن قيمة المنتج المصرى مقارنة بالمنتج الأجنبى أفضل لدى المستثمر،أيضا من أكبر المكاسب وعوامل الجذب الحقيقية التى يتطلع إليها المستثمر الأجنبى، وبالفعل متواجدة شرايين الاستثمار فى مصر خطوط الطرق والكبارى التى تم إنشاؤها فى الفترة الأخيرة التى تساهم فى توفير الوقت فى عملية النقل، وموقع مصر الجغرافى الذى لا يتميز به أى دولة فى إفريقيا والشرق الأوسط، والاقتصاد المصرى لن يقوم إلا بسواعد المصنعين المصريين.

*وما رأيك فى قانون منح الجنسية المصرية مقابل الاستثمار ؟

- لا أعتقد أن هذا القانون سوف يجذب المستثمرين إلى مصر، كما يعتقد البعض،لأننا نحن نريد كبار المستثمرين تأتى إلى مصر لفتح مجال الاستثمار على أوسع النطاقات، لذلك لا مساس للجنسية المصرية لأنها هوية كل مصرى وفكرة منح الجنسية مقابل الاستثمار أمر مرفوض نهائيًا، ولكن هناك حلًا أمثل أن تعطى الدولة للمستثمر الأجنبى قطعة أرض مقابل الاستثمار لمدة لا تزيد على 10 سنوات بذلك الأمر سوف تكون لديك طفرة فى الاستثمار فى وقت وجيز جدًا وحققت أهدافك المرجوة.


اضف تعليقك

لأعلى